خبير روسي في مجال الطاقة: مفاعلات محطة فوكوشيما الكهروذرية اليابانية بعيدة عن التقنية الحديثة

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/65701/

أكد خبير روسي في الطاقة الذرية أيغور خاخلوف في حديث لقناة "روسيا اليوم" أن المفاعلات في محطة فوكوشيما الكهروذرية اليابانية بعيدة عن التقنية الحديثة وأن تصميمها قديم ومليئ بالأخطاء. وفي مقابلة مع قناة روسيا اليوم، قارن إيغور خاخلوف بين تطور الكارثة في اليابان مع ما آلت إليه الأمور في تشيرنوبيل.

أكد خبير روسي في الطاقة الذرية أيغور خاخلوف في حديث لقناة "روسيا اليوم" في 17 مارس/آذار أن المفاعلات في محطة فوكوشيما الكهروذرية اليابانية بعيدة عن التقنية الحديثة وأن تصميمها قديم ومليئ بالأخطاء. وفي مقابلة مع قناة روسيا اليوم، قارن إيغور خاخلوف بين تطور الكارثة في اليابان مع ما آلت إليه الأمور في تشيرنوبيل. إليكم نص كامل للمقابلة.

أصبحت البابان على وشك فقدان السيطرة فيما يخص تبريد المفاعلات النووية في محطة فوكوشيما. ماذا كان يجب على اليابان فعله لتفادي مثل هذا الحادث وما هو الحل كي لا يتحول هذا الحادث إلى كارثة إنسانية؟
يجب فهم أن هذه المفاعلات شيدتها اليابان من أربعين سنة، وصممت في أواخر الخمسينيات أوائل الستينيات من القرن الماضي، ومن الطبيعي أن أحدا في ذلك العهد لم يكن يتصور خطورة المشاكل التي يمكن أن تظهر.  أحب أن أؤكد أن هذه المفاعلات بعيدة عن التقنية الحديثة وليست آمنة. وطبعا ارتكبت أخطاء فاحشة أثناء تصميمها، واستخدامها. زيادة على ان المحطة تطل على البحر الأمر الذي يهدد سلامتها من جراء الزلازل وموجات التسونامي، التي حتما كانت ستصل إلى سواحل اليابان. ناهيك عن أن منظومة التبريد في  المفاعلات لم تكن مهيأة بالشكل المطلوب كي تقاوم مثل هذا الحادث. وعلى سبيل المثال إذا ما قمنا بمقارنة الاحتياطات الأمنية المتبعة في المحطات الكهروذرية الروسية بمثيلاتها اليابانية، فسنجد ان هناك تقصيرا كبيرا في مراعاة تلك الاحتياطات في المحطات الكهروذرية اليابانية.

كيف على الدول المجاورة لليابان مثل الصين والكوريتين الشمالية والجنوبية وبعد المقاطعات الروسية مواجهة خطر وصول الإشعاعات من وراء حادث فوكوشيما؟
الكارثة في اليابان تتطور بشكل مختلف عما آلت إليه الأمور في محطة تشيرنوبيل الكهروذرية، لأن الحادث يستمر على مدى أيام، بينما في تشيرنوبيل وقعت الكارثة في غضون ثوان. وهذا أمر إيجابي لأنه لدينا الوقت لاتخاذ التدابير اللازمة، لكن لحد الآن لا نعلم لأي حد سيصل مستوى الإشعاعات من جراء فوكوشيما. علما بأن عواقب الكارثة على أساس كمية الوقود الموجود في المفاعل والنفايات النووية المتواجدة في مستودع المحطة قد تكون وخيمة. واليوم من الضروري  الحفاظ على درجة الحرارة المنخفضة، تفاديا لوقوع حريق في المستودع. أما الأساليب التي تستعملها اليابان اليوم فهي غير مجدية، مثل استخدام المروحيات الثقيلة لرش المياه وإسقاط المعادن مثل الرصاص، لأننا نتذكر جيدا  بأن هذه الأساليب لم تكن مجدية في كارثة تشيرنوبيل. ولا يجب أن ننسى ان اليابان تقوم بعملية تبريد المفاعلات الستة باستخدام مياه المحيط وهو امر في غاية الخطورة، لأن المياه المستعملة تعود إلى البحر ومن ثم تنتقل بواسطة التيارات إلى القارة الأمريكية أو أي مكان آخر في المحيط العالمي، ناهيك عن أن المياه تتبخر لتعطي سحابة مشعة تتجة نحو امريكا أيضا. أما بالنسبة للدول المجاورة،  فعندما سيدق جرس الخطر، ما عليها حينها إلا إجلاء مواطنيها إلى مناطق بعيدة عن الإشعاعات. بالنسبة لمنطقة الشرق الأقصى الروسي، يعد أمرا سهلا لأن كثافة السكان فيها ليست كبيرة، والأراضي الروسية شاسعة. أما بالنسبة للصين مثلا، فكثتافة سكانها عالية جدا وإجلاء السكان أمر معقد. ولذلك تضغط الحكومة الصينية على اليابان مطالبة إياها بتقديم معلومات موضوعية وحقيقية عن نسبة التلوث الإشعاعي. برأيي هناك بعض الإجراء التي من الممكن اتباعها في هذه الظروف ألا وهي، توزيع الأدوية الوقائية من التلوث الاشعاعي، والملح المشبع باليوديوم.

كيف أثر هذا الحادث على سمعة اليابان من حيث ريادتها في عالم الطاقة الذرية وما هو مستقبل العقود التي وقعتها مع دول أخرى قبل الحادث؟ 
سؤال في محله، لأن اليابان ثالث قوة اقتصادية عالمية، وكانت تمر بأزمة اقتصادية مزمنة قبل هذه الكارثة، وفاق دين اليابان مرتين الناتج المحلي الإجمالي. وبالتالي فإن حجم احتواء عواقب الكارثة سيكون ثمنه باهظا. وبالتالي ستكون هناك عواقب وخيمة على الطاقة الذرية العالمية، التي أصبحت تعتمد عليها كل البلدان القوية اقتصاديا. واليابان فقدت تلك الريادة في عالم الطاقة الذرية مع حادثة فوكوشيما.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك