برلماني روسي: روسيا ستستخدم حق النقض ضد الحظر الجوي على ليبيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/65690/

قال نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي سيميون باغداساروف إن روسيا ستستخدم حق النقض خلال التصويت في مجلس الأمن حول مشروع القرار بفرض الحظر الجوي على ليبيا. ورأى أن أمريكا تحاول إشراك أكبر عدد ممكن من الدول في الصراع الداخلي في ليبيا، إلا ان ذلك غير مجدٍ.

قال نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي سيميون باغداساروف في حديث لقناة "روسيا اليوم" في 17 مارس/آذار إن روسيا ستستخدم حق النقض خلال التصويت في مجلس الأمن الدولي حول مشروع القرار بفرض الحظر الجوي على ليبيا.

 ونقدم لكم النص الكامل  للمقابلة.
- موسكو كانت واضحة مع القذافي وصرحت بأنه وعائلته ممنوع عليهم دخول الأراضي الروسية. لكن في الوقت نفسه القذافي أشاد بروسيا. ما الذي يريده القذافي من هذا التصريح؟ 
- حسب ما أعرفه، لقد تم اتخاذ هذا القرار(قرار المنع)  وفق القرار المعني لمجلس الأمن الدولي. وأرى في هذه الأشياء ما يمكن أن نسميها بخلافات سياسية بسيطة سيتم حلها، وستبقى العلاقات بين روسيا وليبيا جيدة مثلما كانت في الماضي. 
- لكن الموقف الروسي كان واضحا، منذ البداية كان ضد المجازر التي ارتكبها القذافي في صفوف الشعب الليبي، وهذا ما جعل الرئيس الروسي أن يصفه حتى بالجثة السياسية.
- دعونا نوضح. كانت هناك تعليقات من جهات مختلفة. والشيء الأهم في الوقت الحالي هو عدم السماح بأي تدخل في الشؤون الليبية، لا سيما من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا. إنكم تعرفون أن الولايات المتحدة، على الرغم مما يحدث في ليبيا، تحاول فرض القرار بخلق منطقة آمنة  للمتمردين ضد الهجمات من الجو. إن موسكو ضد ذلك بشكل قطعي، وقد صرح الرئيس مدفيديف بذلك. وقبل ساعة أجرت إذاعة "صدى موسكو" مقابلة مع نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف الذي يشرف على العلاقات مع دول أمريكا الشمالية والذي قال أيضا إن موسكو ضد أي تدخل خارجي بما في ذلك خلق منطقة الحظر الجوي. كلنا نتذكر كيف تم خلق منطقة مماثلة في العراق من قبل الأمريكيين وحلفائهم. وكانت النتيجة هي الغزو ومقتل مئات آلاف العراقيين. ولذلك، فالشيء الأهم الآن هو أن ننظر إلى المستقبل، لا إلى ما كان في الأمس أو الأمس الأول. يجب ألا نسمح بأي شكل بالغزو من طرف الولايات المتحدة، أكان ذلك عملية برية أو إنشاء ما يسمى بمنطقة آمنة. يجب ألا نسمح بهذا. هذا هو الشيء الأهم اليوم. من الواضح أن الأمريكيين أخطأوا في حساباتهم، وارتكبوا خطأ خطيرا جدا في التحليل، وتجري الأحداث في مجرى لا يريده الأمريكيون. ولذلك يريدون إشراك أكبر عدد ممكن من الدول الأخرى لتمديد الصراع. إن هذا الصراع في مصلحتهم. ولذلك المهمة الأولى الآن هي منع أي تدخل. وأعتقد أن الأحداث في ليبيا تتطور بشكل طبيعي، وهذا أمر داخلي لليبيا. وأعتقد أن الوضع سيكون في الأيام القريبة تحت سيطرة كاملة للسيد القذافي.
- لكن وسائل الإعلام الغربية تصور للمشاهدين أن روسيا فقط تقف أمام فرض الحظر الجوي على ليبيا. لماذا تحاول ذلك؟
- إن روسيا حقا ضد الحظر الجوي. 
- لكن هناك دول  أخرى في أوروبا ترفض كذلك؟
- ولكن روسيا عضو دائم في مجلس الأمن ولها حق النقض. مهما كانت الأحاديث في أوروبا، روسيا تستطيع أن تستخدم حق النقض، وهي بلا شك ستستخدمه ضد مشروع هذا القرار. ولذلك يروج الأمريكيون هذا الموضوع. إنهم يهتمون كثيرا بالحرب الإعلامية، وكان الأمر هكذا في ليبيا أيضا، لما قدموا المرغوب فيه كالواقع، لما تحدثوا عن 6 آلاف قتيل، ولكن لم نرهم. إنهم غير موجودين. إن هذا جانب من الحرب الإعلامية، والمراد هو الضغط على روسيا. ولهذا اهتمت وسائل الإعلام الأمريكية بهذه المشكلة. وفي حقيقة الأمر كانت روسيا منذ البداية ضد مثل هذه الحلول التي تعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية الليبية، ولا تزال على هذا الموقف. يمكن القول إن سياسة الولايات الأمريكية في الشرق الأوسط فشلت تماما، وفي ليبيا تبين أنها غير قادرة على حل أية مشاكل. 
- مجلس الأمن الدولي يبحث في هذه الأثناء قرارا بالحظر الجوي على ليبيا. ألم يفت الآوان على ذلك، خاصة أن قوات القذافي قد سيطرت تقريبا على معظم البلاد؟ 
- أولا، أعتقد أن روسيا والصين لن تؤيدا هذا القرار. إنهما عضوان دائمان في مجلس الأمن ولهما حق النقض. ولذلك لا توجد آفاق لبحث هذه المسألة. وثانيا، أعتقد أن مشكلة ليبيا ستُحل في الأيام القريبة، أقصد مشكلة بنغازي. إن التمرد قد تم قمعه، والآن يجب إيجاد من أطلقه. يجب التحقيق فيما إذا كان هناك تدخل  أمريكي أو بريطاني أو حتى فرنسي. وعلى الغرب الآن أن يهتم بمشكلة أخرى وهي كيف كان نيكولا ساركوزي، رئيس فرنسا، وهي إحدى أكبر الدول الأوروبية، كيف كان يستلم أموالا من دولة أخرى لاستخدامها في تمويل حملته الانتخابية. لا أرى  تحقيقا من هذا النوع. إن الغرب دائما يقدم توجيهات للآخرين فيما يخص مكافحة الفساد وغير ذلك. ولكن عندما  يقول أحد للغرب إن هناك دلائل على أن ساركوزي أخذ أموالا لحملته الانتخابية من الإدارة الليبية، هم يلوذون بالصمت لسبب ما. وإن هذا الشيء أجدر بالاهتمام، أن نعرف لماذا أخذوها وكيف أخذوها ، وهل هناك علاقة لساركوزي بهذا الأمر. لقد لاحظت أن ساركوزي التقى بوزيري الخارجية للمتمردين. إن لهم وزيرين للخارجية، لا وزير واحد. وتحدثوا طويلا عن شيء ما، وصرح ساركوزي بعد ذلك عن ضرورة التدخل العسكري في الشؤون الليبية. ولا استطيع أن أمتنع من الترجيح بأنهما وعدا له مالا من جديد لأغراض حملته الانتخابية. ربما لذلك أخذ ساركوزي هذا الموقف. هذا الأمر يتطلب الاهتمام. يكفي، يجب وقف أي تدخل في الشؤون الخارجية لأية دولة، أيا كان موقفها، وليس ليبيا فحسب. إن الشعب الليبي وشعوب الشرق الأوسط قادرة على إدارة أمورها  بفسها. 
- وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون تقوم الآن بجولة في الدول التي قامت بالثورات. وبدأتها من مصر، وهي الآن متواجدة في تونس. ما الذي تريده واشنطن من هذه الدول التي غيرت أنظمتها؟ 
- إن تونس ومصر قد تم فيهما إسقاط النظامين المواليين لأمريكا. كان حسني مبارك يخدم الولايات المتحدة بصدق وإخلاص خلال السنوات الثلاثين الماضية. كان يحرس معاهدة كمب ديفيد مثل كلب حراسة. فإن معاهدة كمب ديفيد من الاتفاقيات الاستراتيجية المعروفة بين إسرائيل ومصر التي قدمها الأمريكيون كحدث بارز. وفجأة كل هذا ينهار. من الواضح أن مصر وتونس شهدتا نهوض قوى معارضة لأمريكا. من الواضح أن هذين النظامين بهذه الدرجة أو تلك سيكونان ضد الولايات المتحدة. إن الجميع، بما في ذلك الشرق الأوسط، تعبوا من الولايات المتحدة للغاية. ويبدو أن السيدة كلينتون تريد استطلاع المواقف وتؤيد القوى الموالية لأمريكا لإحلال نوع من التوازن، إذ أن تغيير الحكم، لا سيما في مصر، كان كارثة حقيقية للأمريكيين. فإننا لا نعرف الآن كيف ستتطور الأحداث في المستقبل، على الرغم من أن هناك حديثا بأن الجيش المصري تحت سيطرة أمريكية كاملة. لا نعرف من سيصل إلى السلطة. من البديهي أن إسرائيل وهي حليف استراتيجي للولايات المتحدة، تواجه تهديدا خطيرا جدا لأن الأنظمة التي ستصل إلى الحكم في هذه الدول ستكون أكثر معارضة لإسرائيل. إنها ستضطر الى ذلك لأن الشارع العربي ضد إسرائيل. أتفهمون؟ ولذلك تريد السيدة كلينتون أن تساعد الحليف الاستراتيجي لأمريكا وأن تعزز النفوذ الأمريكي. لكنني أعتقد أن هذه الجهود غير مجدية. كان عليها أن تعمل ذلك لما ضربت الولايات المتحدة العراق وقتلت العراقيين، وهناك بعض المعطيات تقول إن عدد القتلي من العراقيين الأبرياء تجاوز المليون، ودمرت الدولة العراقية. والآن هم يقتلون يوميا أبرياء في افغانستان. من سيتعاون معهم؟ إلا خونة يهملون مصالح شعبهم ويرغبون قبل كل شيء في فتح حساب مصرفي في الولايات المتحدة . ولذلك ذهبت السيدة كلينتون إلى هناك. ولكن ذلك غير مجدٍ.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)