أقوال الصحف الروسية ليوم 12 مارس/آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/65296/

تفيد إحصاءات غيرُ رسمية بأن عددَ الروس الذين يعيشون خارج حدود روسيا، يبلغ حاليا مليونا وربعَ المليون تقريبا. وتظهر استطلاعات الرأي أنَّ 40% من مواطني روسيا، يتمنون لو أتيحت لهم فرصة مناسبة للهجرة. هذه المعلومات تنشرها مجلة "أوغونيوك" مُـذكِّـرةً بأن مطلعَ تسعينيات القرن الماضي، شهد موجةَ هجرةٍ كبيرةً. ففي تلك الفترة غادرت روسيا أعدادٌ كبيرة من الكفاءات العلمية. وعُـرفت تلك الموجة وقتها بـظاهرة "تسرب الأدمغة". وكانت تلك الكفاءات تبحث عن مكانٍ تُحقِّـقُ فيه طموحاتِـها العلمية. وهاجر آخرون لأسباب اقتصادية. أما الهجرة في الوقت الراهن، فتَـتِـم، في الغالب بدوافع سياسيةٍ  اجتماعية. من أهمها عدمُ القدرة على إحقاق الحق عن طريق القضاء، وتفشي الفساد في كافة مفاصل الدولة. وثمة بين الروس من يهاجر إلى الغرب، ليكفل لأبنائه تعليما أفضل، ويضمنَ لهم مستقبلا آمنا.

منح الرئيسُ دميتري ميدفيديف الأسبوعَ الماضي، الزعيمَ السوفياتي السابق  ميخائيل غورباتشوف وسامَ القديس أندرواس الداعية الاول الذي يُـعتبر أسمى وسامٍ في روسيا الاتحادية. ولقد أثارت خطوة ميدفيدف تلك ردودَ أفعالٍ متباينةً في المجتمع الروسي. صحيفة "مير نوفوستيه" تتوقف عند ذلك الحدث، مبرزة ما قاله الرئيس ميدفيدف في تلك المناسبة من أن التكريمَ يمثل احتراما لشخصٍ، قاد تلك الدولة، التي كانت تمثل وطنا للجميع. وتتسائل الصحيفة: كيف يمكن أن يُـحترَمَ الوطن والشخصُ الذي ساهم في هدم ذلك الوطن؟ وتضيف، أن %73 من الروس، لا يَـجدون في غورباتشوف ما يستحقُ الثناء. فلماذا أقدم ميدفيديف على إغضاب الملايين،وهو على أعتاب انتخابات رئاسية؟ وتلفت الصحيفة إلى أن ثمة بين المحللين من يعتقد أن ميدفيديف يسعى بذلك إلى كسب دعم الغرب، في سباقه مع بوتين على كرسي الرئاسة.

إن ما تشهده المنطقة العربية من ثوراتْ، يقوم بها أناسٌ نسوا كلَّ شعور بالاعتزاز. إذْ، من المعروف أن الأنظمة الشمولية، تسلُـب المواطن حقَـه بالافتخار بإنجازاته الشخصية، وتفرض عليه الافتخار ببلده. هذا التفسير الفلسفي للانتفاضات العربية، تُـقدمه مجلة "فلاست" مبرزة أن الشعوب العربية لا تَجد ما تفتخر به لا على المستوى الفردي، ولا على مستوى البلدان. ولم يكن من الممكن أن يستمر هذا الوضع طويلا، خاصة بعد أنْ رأى العربُ مدى تخاذلِ الأنظمةِ الحاكمة. فقد شعر العرب بالذل والهوان
عندما رأوا إردوغان، وليس أي زعيم عربي، رأوه يرفع صوتَـه عاليا في المحافل الدولية، نُـصرة لسكان غزة، وعندما حاولت تركيا، وليس أيةُ دولةٍ عربية، كسرَ الحصار المفروض على غزة، بتسييرِها أسطول الحرية. لقد أدرك شباب مصر أن الهوان العربي، سببه الأنظمة المتخاذلة. لهذا قرروا الانتقام لكرامتهم المهدورة.
المزيد من التفاصيل على موقعنا.
 
إن الاضطرابات التي تشهدها المنطقة العربية، تمثل نتيجيةً منطقية لتصرفات الولايات المتحدة، التي طبعت كمياتٍ هائلةً من الدولارات، فارتفعت أسعار النفط وأسعارُ الموادِ الغذائية الأساسية، إلى مستويات غير مسبوقة. هذا التفسير الاقتصادي للأحداث،تُـقدمه صحيفة "ناشا فيرسيا"، مبرزة أن الدول المُصدِّرة للنفط، جنت أرباحا خيالية،وأودعتِ العائدات، في البنوك الأمريكية. وعندما انخفضت محاصيل الحبوبِ والكاكاو والأرزِ وغيرِها، استغلتْ تلك البنوكُ هذا الوضع، فعملت على رفع أسعار المنتجات الزراعية، وبهذا أحكمت سيطرتها على الاقتصاد العالمي. وتشير الصحيفة إلى أن غلاءَ أسعار المواد الغذائيةِ، مثـّل ضربةً قاسية لشرائحَ واسعةٍ من المجتمع في البلدان الفقيرة. وعندما لم يجد الفقراء أي مخرج لهم من مأزقهم،
قرروا الانتقام لقوتِ أبنائهم، من الأنظمة الحاكمة.
المزيد من التفاصيل عن موقعنا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)