الذاكرة تصحح الأحداث باستمرار مكونة تاريخا ملائما للواقع

العلوم والتكنولوجيا

الذاكرة تصحح الأحداث باستمرار مكونة تاريخا ملائما للواقع
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/648347/

اكتشف أطباء الأعصاب أسرار ذاكرة الإنسان. واعتبروها "رحالة مخادع في الزمن"، أي أنه عندما نتذكر حادثة قديمة جدا، يعرض الدماغ حادثة قريبة مع تغيير بعض الأشكال.

اكتشف أطباء الأعصاب أسرار ذاكرة الإنسان. واعتبروها "رحالة مخادع في الزمن"، أي أنه عندما نتذكر حادثة قديمة جدا، يعرض الدماغ حادثة قريبة مع تغيير بعض الأشكال.

توصل علماء الأمراض العصبية من مدرسة فاينبيرغ الطبية التابعة للجامعة الشمالية الغربية في شيكاغو الى هذا الاكتشاف بعد البحوث والدراسات التي أجروها. فمثلا حول أسطورة الحب من النظرة الأولى، يتحدث الزوجان عن كيفية تعارفهما، ويقولان إنهما أحبا بعضهما حال التقاء نظراتهما لأول مرة. أما المعطيات العلمية فتقول، إن الأمر ليس كذلك: بما أنهما حاليا زوجان محبان، فهما ينقلان الصورة الحالية وكأنها من الذاكرة الأولى.

 

شارك في البحث 17 رجلا وامرأة، طلب منهم تذكر موضع 168 شكلا على شاشة الكمبيوتر بخلفيات مختلفة، ثم جرى تغيير الخلفيات وطلب منهم وضع تلك الأشكال في مواضعها الأولى، فلم ينجح أي منهم في هذا الاختبار. وفي المرحلة النهائية من الاختبار عرضت عليهم ثلاثة خرائط، الأولى صحيحة والثانية عليها المواقع التي حددها متطوعون والثالثة جديدة. وطلب منهم تحديد الخريطة الصحيحة، فاعتبر الجميع  أن الخريطة الثانية هي الصحيحة.

تابع العلماء خلال هذا الاختبار عمل الحصين خلال تبديل المعلومات بواسطة التصوير المقطعي، وكذلك حركة العينين عند تبدل المعلومات، وتبين أنه كلما كانت حركتها أسرع كان الجواب بعيدا عن الصواب.

 

 وتقول دونا جو بريدج المشرفة على البحث: "يحتمل أنكم تشعرون بالنشوة من اللقاء الأول. لكن الاحتمال الأقوى هو أنكم تعبّرون عن الشعور بالحب حاليا بذكريات عن تعارفكما".

يعتبر البحث الحالي الأول في مجال خداع الذاكرة البشرية. وقد تمكن الباحثون من تحديد النقطة الزمنية التي تتعمق فيها الذكريات الخاطئة المستبدلة في الذاكرة الحالية.

وهذا سببه حاجة الدماغ الى التكيف مع التغيرات الحاصلة في الوسط المحيط ووضع الأولويات في خدمة الذكريات الجديدة.

تضيف بريدج: "ذاكرتنا لا تشبه آلة تصوير الفيديو. ذاكرتنا تسجل الذكريات وتصححها باستمرار مكونة تاريخا جديدا يتناسب مع الواقع الحالي. وتجري معالجة الذكريات في الحصين: إن عمل هذا الجزء من الدماغ يمكن مقارنته بمونتاج الفيلم السينمائي، واستخدام المؤثرات الخاصة ودبلجة جديدة للصوت".

المصدر: RT + فيستي.رو

أفلام وثائقية