تفشي الخداع وعدم النزاهة بين كبار ضباط القوات الصاروخية الامريكية

أخبار العالم

تفشي الخداع وعدم النزاهة بين كبار ضباط القوات الصاروخية الامريكيةوزيرة القوات الجوية الامريكية ديبورا لي جيمس
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/645794/

أعلنت وزيرة القوات الجوية الامريكية ديبورا لي جيمس الخميس ان 92 ضابطا من قاعدة "مالمستروم" الصاروخية خدعوا قيادتهم اثناء اختبارات الجاهزية العسكرية.

تبين ان الفضيحة المتعلقة بالمخالفات الجدية للانضباط العسكري في القوات النووية الامريكية اكبر مما كان متوقعا سابقا، اذ أعلنت وزيرة القوات الجوية الامريكية ديبورا لي جيمس يوم الخميس 30 يناير/كانون الثاني ان 92 ضابطا من قاعدة "مالمستروم" في ولاية مونتانا خدعوا قيادتهم اثناء اختبارات الجاهزية العسكرية.

وأعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) منذ اسبوع ان 34 مخالفا اوقفوا عن تنفيذ مهامهم.

وتدل المعطيات الجديدة التي اعلنتها وزارة القوات الجوية ان كل خامس من 500 ضابط امريكي مناوب في قواعد الصواريخ البالستية العابرة للقارات "مينتمان-3" يتصرف بطريقة غير نزيهة، ما يعني انه لا يستطيع التمتع بثقة قيادته، بما في ذلك ازاء تعامله مع السلاح النووي.

وتملك قاعدة "مالمستروم" 150 صاروخا باليستيا عابرا للقارات "مينتمان-3" ذي رؤوس نووية. وهناك 300 صاروخ مثلها في قاعدتي "وورين" في ولاية فايومينغ و"ماينوت" في داكوتا الشمالية، تتحمل مسؤوليتها القوات الجوية الداخلة ضمن الجيش الجوي الـ20.

واعترفت الوزيرة جيمس التي قامت بزيارة تفقدية للقواعد الصاروخية بتفشي "مشاكل تنظيمية" في صفوف افراد القوات النووية الامريكية، اذ "يعاني الضباط من الكآبة والقلق" على مستقبلهم المهني.

ويؤكد الخبراء الامريكيون المستقلون ان تقليص دور القوات النووية في قضية  تأمين الامكانيات الدفاعية للبلاد بعد انتهاء حقبة "الحرب الباردة" اسفر عن انخفاض الانضباط العسكري وهبوط الروح الاخلاقية في صفوف عناصر هذه القوات.

ويشتكي الضباط المناوبون في القواعد الصاروخية من روتين العمل وغياب المدفوعات عن المشاركة في الاعمال القتالية وبطء التقدم في الخدمة العسكرية.

وكلف وزير الدفاع الامريكي تشاك هاغل الاسبوع الماضي باجراء دراسة مستقلة حول الوضع داخل القوات الاستراتيجية النووية، اذ تعد "مجموعة غير كبيرة" من الضباط السابقين نزولا عند رغبته تقريرا خاصا حول هذا الموضوع حتى نهاية ابريل/نيسان .

وستقوم قيادة القوات الجوية وقيادة القوات البحرية اللتان تتحملان المسؤولية عن "الثلاثي النووي"، اي الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الارضية والصواريخ المحملة في الغواصات والقاذفات الاستراتيجية، بوضع خطة عمل موجهة الى كشف وازالة النواقص.

هذا ولم يصبح خداع الضباط لقياداتهم الفضيحة الوحيدة في القوات النووية الامريكية خلال الاشهر الاخيرة. اذ اصبح من المعروف منذ اسبوعين ان 11 ضابطا في 6 قواعد جوية تناولوا "مخدرات خفيفة بهدف التسلية"، وفعل ثلاثة منهم ذلك خلال المناوبة في قواعد بولايتي فايمينغ ومونتانا حيث تتمركز صواريخ الـ"مينتمان" الباليستية.

وفي ديسمبر/كانون الاول الماضي تمت تنحية جنرال القوات الجوية مايكل كيري، قائد الفرق الاستراتيجية، معاقبة على "تصرفه الفظ وغير اللائق" خلال زيارة عمل الى روسيا.

وفي وقت سابق تم فصل وتخفيض رتبة نائب قائد القوات الاستراتيجية، نائب الاميرال تيم غياردينا بسبب نصبه خلال لعب البوكير في الكازينو.

كما تم انزال عقوبات صارمة بحق عدد من الضباط الكبار من الوحدات الداخلة في هيكلة هذه القيادة.

المصدر: ايتار - تاس + RT