أقوال الصحف الروسية ليوم 26 فبراير/شباط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/64363/

صحيفة "ناشا فيرسيا" ترى أن الأجواء في غالبية دول القارة الأفريقية مهيئةٌ لحدوث اضطراباتٍ، لم تعرف القارةُ لها مثيلا من قبل ذلك. أن جنوب السودان، الذي استقل مؤخرا يخطط لبناء عددٍ كبير من السدود والخزانات المائية في مناطق أعالي النيل، الأمر الذي يمكن أن يجلب على شمال السودان، وعلى مصر، بصورة أوضح آثارا كارثية. ومن البديهي أن القيادة المصرية القادمة، وبغض النظر عن توجهاتها السياسيةِ وعقائدها الايديولوجية، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أخطار كهذه. وبالإضافة إلى ذلك، فإن البريطانيين والفرنسيين الذين استعمروا الجزء الأكبر من القارة الأفريقية، قسموها إلى دولٍ ورسموا الحدود بينها بطريقةٍ  جعلت سكانََ غالبيةٍ تلك الدول خليطا من المسلمين والمسيحيين. وهذه التركيبة السكانية تمثل بيئة ملائمة لحدوث مواجهات دموية خاصة في الظروف الحالية التي تشهد انتعاشا لظاهرة الأسلمة.  المزيد من التفاصيل على موقعنا.

إن ما حدث في تونس ومصر، ويحدث في ليبيا وغيرها من الدول الأخرى ما هو إلا جزء من مخطط كبيرٍ يهدف إلى تقسيم العالم. من المؤكد أن الولايات المتحدة هي التي وضعت ذلك المخطط، وتعمل على تطبيقه بمهارة. هذا ملخصُ مقالةٍ، كتبها في صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" المحلل السياسي  سيرغي كورغينيان معتبرا أن "البيريسترويكا" التي قادها  الزعيم السوفياتي السابق  ميخائيل غورباتشوف، وأسفرت عن سقوط جدار برلين، وإعادةِ رسمِ خريطة أوروبا مثلتِ الفصلَ الأول من ذلك المخطط الكوني. وللدلالة على صحة فرضيته يستعين كورغينيان بتصريح للرئيس  باراك أوباما، يُـشَـبّـه فيه ما حدث في مصر بسقوط جِـدار برلين. ويرى الكاتب أن واضعي السياسةِ الأمريكيةِ المعاصرة،  يُـقسّـمون العالم إلى قسمين الأول: دخَـل عصرَ الحضارة والحداثةْ ثم أوصد الباب خلفه، تاركا بقية الشعوب تتخبط في مستنقع التخلف. المزيد من التفاصيل على موقعنا.

مجلة "روسكي ريبورتيور" ترى أن الأوضاع في "سيبيريا"، أصبحت تنذر بخطر الانفصال. فخلال التعدادِ السكانيِّ الذي جَـرى مؤخرا كَـتب قسمٌ كبير من سكان سيبيريا كلمةَ "سيبيري" في خانة "القومية"./. وهذا الأمر ليس مستغربا، ذلك أن جيلا كاملا،من سكان سيبيريا، لم يَـزرْ موسكو في حياته، ولم يسمع كلمةً طيبةً بحقها. وتؤكد المجلة أن الكثير من السيبيريين، لا يَـروْن في كلمة "موسكوفي" دلالةً على سكانِ عاصمة بلادهم، بل توصيفاً لمجتمع جشع ولئيم، يتصرف في منطقتهم، كما تتصرف الإدارات الاستعمارية في مستعمراتها. أي أن الموسكوفيين، ينهَـبون خيراتِ سيبيريا، ويمُـنّـون على سكانها بالفُـتات. ترى المجلة أن ظهورَ "قومية" جديدة، تعكس امتعاض سكان سيبيريا من السياسة التي تنتهجها السلطة المركزية في منطقتهم. حيث يَجري في واقع الأمر، إخراجُ ثرواتٍ وفيرةٍ ومتنوعةٍ من الأراضي السيبيرية، وإدخالُ النفايات المشعة إليها.

شهدت جمهورية باشكورتاستان، في منتصف الشهر الجاري، اجتماع رئاسة مجلس الدولة في روسيا، برئاسة الرئيس ميدفيديف لمناقشة حالة التعايش بين القومياتِ، المُـشكّـلة لروسيا الاتحادية. لكن نتائج ذلك الاجتماع، جاءت أقلَّ بكثير مما تتطلبه المرحلة. مجلة "إكسبيرت" تابعت المداولاتِ التي شهدَها ذلك الاجتماع، مبرزة أن الكرميلن لا يزال يحاول استئصال مفهوم القومية من الوعي السياسي، منذ أن تفكك الاتحاد السوفييتي. لكن المفارقة تكمن في حقيقة أن اختيار قيادات الجمهوريات الروسية، لا يزال يتم على أسس قومية. وأن القوميات تتمثل في مؤسسات السلطة الفيدرالية، وفق حصص محددة. وهذه الاعتراف الضمني بالعامل القومي أصبح بمثابة  ورقة رابحة، تستخدمُها النخب القومية، لتحقيق مصالح شخصيةٍ ضيقة. وكنتيجة طبيعية لهذه الممارسات، ازدهر الفساد. وبهذا فإن الفساد في الجمهوريات القومية ليس مشكلةَ كوادر بل مشكلةٌ سياسية.

صحيفة "ناشا فيرسيا" تلفت إلى أن الموازنة التي طلبتها وزارة الخارجية الأمريكية، لتمويل المنظمات الروسية غير الحكومية، المعنية بحقوق الإنسان، خلال العام القادم 2012  ستكون أقل بقليل من موازنة العام الحالي. وعلى الرغم من ذلك، فإن المبلغ الذي سيصل إلى من يسمون بالمدافعين عن الديمقراطية في روسيا، سيكون كبيراً، إذ سيصل إلى 65 مليون دولار. وتشير الصحيفة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية، تنوي تخفيض تمويل عدد من البرامج الإنسانية في روسيا، لكن برنامج دعم الديمقراطية في روسيا لن يخضع للتقليص، الأمر الذي أكده الناطق الرسمي باسم الخارجية الأمريكية. تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية صرفت على تطوير الديمقراطية في روسيا نحو 4 مليارات دولار، خلال الفترة من عام 1992 وحتى عام 2008. وقد أصبح قطاع أعمال حماية حقوق الإنسان، الذي يتضمن جلب الأموال الأجنبية لصرفها على مشاريع خلبية غير فعالة، أصبح غير مُـجد بالنسبة للمناضلين من أجل الديمقراطية بمفهومها الغربي. فقد تلقى من يسمون بالمناضلين من أجل الديمقراطية الروس، صدمة حقيقية عام 2007، عندما أعلن الرئيس الأمريكي السابق ـ جورج بوش الإبن أن بلاده تخطط للتوقف عن تصدير الديمقراطية إلى عدة دول، بما فيها روسيا. وتم حينها تخفيض تمويل "المدافعين عن حقوق الإنسان الروس" إلى 13 مليونا 800 ألف دولار سنويا. وفي ذلك الحين فسر خبراء يعملون في منظمة "فريدوم هاوس" لحقوق الإنسان، فسروا خطوة الرئيس الأمريكي على النحو التالي: إن إدارة بوش وجدت نفسها مضطرة للتراجع عن طموحاتها الكونية الكبيرة، وآثرت التركيز على منطقة الشرق الأوسط، بسبب الهزيمة المعنوية التي منيت بها.
لكن هذه الحالة لم تدم طويلا، فاعتبارا من عام 2008 أخذ الدعم المادي الأمريكي، المقدم للمدافعين عن حقوق الإنسان في روسيا، أخذ يزداد شيئا فشيئا. ففي البداية ارتفعت تلك المساعدات إلى 29 مليون دولار سنويا. ثم استمرت في الارتفاع إلى أن وصلت في العام الحالي إلى نحو 72 مليون دولار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)