الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم حتى 20%

أخبار العالم

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم حتى 20%
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/641598/

قال وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف إن بلاده بدأت تنفيذ الاتفاق النووي مع السداسية، بينما أعلنت منظمة الطاقة الذریة في إیران تعليق تخصيب اليورانيوم حتى درجة 20 % بدءا من اليوم.

 

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران بدأت الاثنين 20 يناير/كانون الثاني، تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم حتى درجة 20% في منشآتها النووية، تنفيذا للصفقة النووية مع السداسية.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سبق أن قال إن بلاده بدأت تنفيذ خطة الأعمال المشتركة مع السداسية، والتي تدخل حيز التنفيذ الاثنين 20 يناير/كانون الثاني، معربا عن أمله في أن يأتي تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة بنتائج إيجابية بالنسبة للبلاد، بالإضافة الى المساهمة في تعزيز السلام والاسقرار في المنطقة والعالم.

بدوره أكد رئیس منظمة الطاقة الذریة الإيرانية علي أکبر صالحي أن بلاده توقف تخصيب اليورانيوم في "خطوة طوعیة"، وذلك بالتزامن مع تنفیذ خطة الأعمال المشتركة.

وذكر التلفزيون الإيراني أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قاموا بفصل بعض أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في منشآة "نطنز".

 كما جاء في تقرير مسرب للمفتشين حصلت وكالة "رويترز" على نسخة منه، أن عمليات تخصيب اليورانيوم لدرجات تزيد عن 5% توقفت في منشأتي نطنز وفوردو على حد سواء.

ومن المتوقع أن يكون بإمكان طهران استئناف صادراتها من المنتجات البتروكيميائية وبعض المواد الأخرى بحلول مساء اليوم، إذ تعهدت الدول الغربية ببدء تخفيف العقوبات المفروضة على إيران بعد تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على تعليق إيران لعمليات تخصيب اليورانيوم حتى 20%. ونقل التلفزيون الإيراني عن صالحي قوله إن "جبل العقوبات ضد إيران يذوب".

الاتفاق بين ايران والسداسية لم يكن سهلا

وتنص "خطة الأعمال المشتركة" التي اتفقت عليها الأطراف بشكل نهائي يوم 12 يناير/كانون الثاني، والتي من المقرر تنفيذها في غضون 6 أشهر، على إقدام طهران على بعض التنازلات في مجال برنامجها النووي، مقابل تخفيف العقوبات والإفراج عن جزء من أموالها المجمدة في الخارح.

ولم يكن الاتفاق سهلا، إذ تمكن وزراء خارجية دول السداسية وإيران من التوصل الى اتفاق مبدئي في 24 نوفمبر/تشرين الأول، لكن خلافات جديدة برزت بعد ذلك في سياق  مشاورات مكثفة على مستوى الخبراء جرت لصياغة الخطة نهائيا في ديسمبر/كانون الأول وبداية يناير/كانون الثاني.

وتأمل الأطراف في أن يشكل تنفيذ الخطة المرحلية قاعدة من الثقة، تمكنها من صياغة اتفاق نهائي، يزيل قلق المجتمع الدولي من برنامج طهران النووي ويضمن حقوق إيران في مجال استخدام الطاقة النووي للأغراض السلمية.

وكانت إيران قد تعهدت بإيقاف عمليات تخصيب اليورانيوم لدرجات تزيد عن 5% بالإضافة الى التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة 20% عبر تقليص نسبة تخصيبها. كما التزمت الحكومة الإيرانية بالكف عن نصب أجهزة طرد مركزي جديدة في المنشآت النووية وإيقاف عمليات بناء المنشآت الجديدة لتخصيب اليورانيوم وتجميد برنامج إنتاج البلوتونيوم.

بدورها، تعهدت الدول الغربية بتخفيف العقوبات على طهران، التي سبق أن فرضتها بشكل أحادي، مع أن تبقى العقوبات الدولية في مكانها طوال فترة الأشهر الستة. كما ستحصل إيران تدريجيا على نحو 7 مليارات من أصولها المجمدة في الخارج، علما بأن قيمة مجمل الأموال المجمدة تبلغ 100 مليار دولار. وتصر الدول الغربية على أن الإفراج عن الأموال المجمدة سيكون مشروطا بمدى التزام طهران بتعهداتها. وسيتم الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأموال المجمدة في 29 يوليو/تموز الذي يصادف اليوم الآخر من تنفيذ خطة الأعمال المشتركة.

هذا وسيتعلق تخفيف العقوبات برفع القيود المفروضة على الصادرات الأمريكية من المنتجات البتروكيميائية وتوريدات قطع غيار السيارات والذهب والمعادن النفيسة الأخرى الى إيران.

ويصر المسؤولون الغربيون على أن تخفيف العقوبات لن يؤدي الى زيادة الصادرات الإيرانية من النفط، علما بأنها انخفضت بنحو 60% بعد العقوبات الدولية على طهران منذ عامين.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن تخفيف العقوبات المفروضة على طهران بدءا من 20 يناير/كانون الثاني. أما الاتحاد الأوروبي، فمن المتوقع أن يتخذ قرارا ببدء تخفيف العقوبات في الأيام القادمة، فور تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على بدء تنفيذ خطة الأعمال المشتركة من قبل طهران. وستقدم الوكالة خلال الأسبوع الجاري تقييما جديدا لوضع البرنامج النووي الإيراني ولا سيما مؤسسات تخصيب اليورانيوم ومفاعل آراك الذي يعمل على الماء الثقيل.

ومن المقرر أن تعقد اللجنة السداسية الثلاثاء اجتماعا على مستوى المديرين السياسيين لبحث تنسيق خطواتها القادمة تجاه البرنامج النووي الإيراني.

محمد صالح صدقيان: إيران أبدت استعدادها لتنفيذ اتفاق جنيف وتخفيف العقوبات الأوروبية سيبعث التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي

وقال محمد صالح صدقيان الكاتب والمحلل السياسي من طهران إن إيران أبدت استعدادها لتنفيذ خطة العمل المشترك، وأشار إلى أن اجتماع الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم سيبحث قضية العقوبات المفروضة على إيران، مضيفا أنه في حال تخفيف العقوبات فإن ذلك سيبعث التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي حول ملف إيران النووي.

أمير الموسوي: على الغرب الآن اتخاذ إجراءات مقابلة وإلا فإن إيران ستتراجع عن خطواتها

وقال أمير الموسوي مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية في إيران من طهران إن الكرة الآن في ملعب الغرب، الذي يجب أن يتخذ إجراءات مقابلة، وإلا فإن إيران ستتراجع عن خطواتها، لأن اتفاق جنيف يقضي بأن تكون كافة خطوات الجانبين متزامنة ودون أي تأخير.

المصدر: RT + وكالات

فيسبوك 12مليون