اقوال الصحف الروسية ليوم 23 فبراير/شباط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/64145/

تؤثر الأوضاع في الشرق الأوسط  تأثيرا مباشرا في الأوضاع في روسيا. ومن المؤكد أن انتشار الحركات الدينية المتطرفة، سوف يستمر لعقود قادمة. هذا ما قاله بكل صراحة الرئيس دميتري مدفيديف أثناء قيامه بزيارة تفقدية لجمهورية أوسيتيا الشمالية. صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" رافقت الرئيس في تلك الزيارة، مبرزة أنه ترأس، هناك، اجتماعا طارئا للّجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب. وفي كلمة وجهها للمجتمعين، اعترف مدفيديف بأن الإرهاب، أصبح ظاهرة شائعة في منطقة القوقاز الروسية، واعترف كذلك بأن حلَّ تلك المشكلة، سوف يستغرق سنين طويلة. على جانب آخر، استبعد الرئيس أن يشهد الجنوب الروسي أحداثا تشبه الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. لكن ذلك لا ينفي حقيقة أن الإرهاب، يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة لروسيا، وأن مكافحته تتطلب بذل جهود عظيمة على مدى فترة طويلة من الزمن.
التناحر بين القوميات التي تتشكل منها روسيا الاتحادية، يشكل خطرا حقيقيا على أمن روسيا، وعلى وحدتها الترابية، والتمسك بالتقسيم الإداري الحالي، القائم على أساس قومي، يعيق تحديث الاقتصاد. هذه الأفكار يطرحها المحلل السياسي الأمريكي نيكولاي زلوبين في مقالة نشرتها صحيفة "فيدوموستي"، موضحا أن الاقتصاد لا يمكن أن يزدهر في ظل الحكم المركزي. ويعبر زلوبين عن قناعته بأن روسيا تعيش، حاليا، نوعا من الحرب الباردة بين قومياتها المختلفة. وهذه الحرب يمكن ان تتحول إلى حرب أهلية، عندما تفقد الحكومة المركزية القدرة على ضخ الأموال في موازنات الأقاليم. علما بأن الحكومة المركزية تستطيع اليوم تمويل الأقاليم بدون حساب، بفضل الأسعار المرتفعة للخامات. وبعبارة أخرى فإن روسيا سوف تبقى دولة موحدة، طالما بقي المركز مسيطرا على موارد البلاد، وطالما بقيت أسعار الخامات مرتفعة.
العلاقة بين الغرب والزعيم الليبي معمر القذافي، كانت متوترة منذ أن قام القذافي بثورته. لكن هذه العلاقة أخذت منحى جديدا، بعد أن منح جورج بوش الإبن صكَّ غفران للقذافي، على خلفية انضمام الأخير، للتحالف الدولي المناهض للإرهاب. صحيفة  "كوميرسانت"  تسلط الضوء على تطورات هذه العلاقة المثيرة للجدل، مبرزة أن مبادرة بوش، فتحت صفحة جديدة في العلاقات بين ليبيا والغرب، حيث تقاطر إلى طرابلس الزعماء الأوربيون الواحد تلو الآخر. ولم تبق روسيا في معزل عن تلك التطورات. ففي أواخر عام 2009، زار الزعيم الليبي موسكو، وحظي فيها باستقبال حار من قبل الرئيس مدفيديف، ورئيس الوزراء بوتين.
ومن اللافت أن السياسي الروسي فلاديمير جيرينوفسكي، الذي طالما اعتبر القذافي واحدا من أعظم رجال العصر، دعا القذافي إلى الكف عن قمع الإرادة الشعبية، والقدوم إلى روسيا للعيش فيها. عندما تقرأ التحليلات، التي يكتبها المحللون الغربيون عن الأحداث في الوطن العربي، تشعر وكأنما كتبت عن أحداث تدور على كوكب المريخ. هذا ما لاحظه المحلل السياسي الروسي المعروف حيدر جمال، في مقالة كتبها في صحيفة "ناشا فيرسيا". ولاحظ جمال كذلك أن المحللين الغربيين كانوا يعتقدون أن الشباب العربي، نزل إلى الشارع لأسباب تتعلق بالمأكل والملبس، أو بسبب الكبت الجنسي. وعندما تبين أن وراء الاحتجاجات دوافع أخلاقية، وأسبابا عقائدية، تغيرت نظرة الكثيرين إلى هذه الثورات،وأخذ لاعبون كبار يدعمونها. من هؤلاء الديمقراطيون الأمريكيون، وفي مقدمتهم باراك أوباما، الذي أدرك ضرورة التحرك بسرعة، لأن المسرح العربي يشهد صعود حركات مرتبطة بالشعب، كـ "الإخوان المسلمين". وأدرك أوباما أنه سيأتي يوم يجد فيه نفسه مضطرا لاستضافة "الإخوان المسلمين" في البيت الأبيض.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)