البطريرك كيريل يهنئ المسيحيين الأرثوذكس بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/639692/

توجه بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل برسالة تهنئة الى المسيحيين الأرثوذكس بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح الذي يصادف السابع من شهر يناير كل عام حسب التقويم الشرقي.

توجه غبطة بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل راعي الكنيسة الأرثوذكسية الروسية برسالة تهنئة الى المسيحيين الأرثوذكس يوم 7 يناير/كانون الثاني بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح جاء فيها:

تحتفل الكنيسة  الأرثذوكسية بعيد ميلاد المسيح. تتدفق عظمة عيد ميلاد السيد المسيح ومهابته من حقيقة التجسد الإلهي. هنا يتجسد الرب في الإنسان وهذا الاندماج الإلهي الإنساني لن ينشطر من الآن إلى أبد الآبدين. يتم تشويه صورة المسيح في التفكير العلماني المعاصر إذ كثيرا ما تتخذ هذه الصورة طابعا أسطوريا، وتحول السيد المسيح إلى مجرد كائن محب للغير يحمل أخلاقيات أكل عليها الدهر وشرب، وفي أحسن الأحوال محضَ مرشد روحي للمسيحيين فقط. مع أننا لن نوافق أبدا على إبعاد التصور الحقيقي الإنجيلي للسيد المسيح بصفته إلها وإنسانا من ثقافتنا المعاصرة. إن المسيح مقياس لروح الإنسانية، واذا فقدنا هذا النموذج فلن نمتلك شيئا  يساعدنا في مواجهتنا للتحديات القوية المعاصرة التي تستهدف  بالدرجة الأولى التصورات التقليدية والحقيقية حول الإنسان. واليوم من المهم جدا لنا جميعا أن نحدق دائما  في صورة المسيح لكي تنطبق أفكارنا وأفعالنا على تصورنا له، وعلينا أن نقتدي بمثال محبته للبشر التي لا حدود لها، نقتدي باندفاعه في أداء الصلاة وخدمة أبيه الذي في السموات، وبتواضعه  وحلمه وبعدم تقبله للخطايا  وصبره تجاه الخطائين وبشجاعته في تحمل الأحزان ومشاق الحياة على الأرض. علينا أن نقتدي بصراحته وبساطته في مخاطبة الآخر وبتضحيته التي تتجلى في كل الأمور التي لا حدود لها.   

لم يأت الرب إلى هذه الدنيا ملكا جبارا ومجيدا لكي يخدمه الجميع ويداهنه. بل يولد بكل تواضع في مغارة للمواشي لكي يخدم البشرية ويضحّي  بحياته في سبيل خلاصها. لأول مرة في التاريخ يعرض الرب بنفسه أمام العالم أجمع كيف يجب أن يكون الإنسان الحقيقي في الواقع.

 إنه لم يعرض ذلك فحسب بل أعطى كل ما هو مطلوب لكي يكون بإمكان كل من أصبح مؤمنا به التحول إلى إنسان حقيقي. سر المعمودية يُدخلنا إلى الكنيسة وهي عبارة عن مجتمع ديني،  ومن خلال إفخارستيا وهي سر القربان المقدس نرتبط بجسد المخلص ودمه وطبيعته الإلهية.

يذكرنا القداس في الكنيسة بما فعله المسيح من أجل إنقاذنا ويلهمنا بكلمة الرب وقدوة القديسين، الأمر الذي يمكن أن يحدث التغيرات الجذرية داخل كل منا. وبفضل الحياة مع المسيح والاقتداء به يجني الإنسان حتى في حياته اليومية في الأرض الثمار الأولى للرفاه  والخير الأبديين، وترافقه في الحياة روح محبة الرب التي ستكون سائدة في الحياة المستقبلية. يقول لنا المخلص: " بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعضكم بعضا."

 واليوم يجب أن يتجلى الفرح بمناسبة عيد ميلاد المسيح في استعدادنا للقيام بالأعمال الخيرية الملموسة. هناك دائما بالقرب منا بشر يحتاجون إلى مساعدتنا ودعمنا. أقرباؤنا أو أولئك الذين يسكنون في بيوت مجاورة لنا أو في بيوتنا نفسها أو في شققنا. هناك مرضى وحيدون في المستشفيات بخاصة أولئك الذين لا أمل في شفائهم، إضافة إلى الناس الذين يعيشون حالة اكتئاب والمثقلون بالمتاعب والمآسي وهموم الحياة،،، أبلغوهم خبر عيد ميلاد المسيح السار، ولتكسر ابتساماتكم المبتهجة وسروركم بمناسبة عيد الميلاد جليد أرواحهم. ولنذكر في صلواتنا أولئك الذين أصيبوا في الأعمال الإرهابية في مدينتي فولغوغراد وبياتيغورسك. ولنرجو من الرب الشفاء للجرحى والدعم للمنكوبين والمتألمين والراحة الأبدية لأرواح المرحومين. فلتنكسر جدران التنابذ بين الناس في هذا اليوم الرائع عيد ميلاد المسيح، ولتتحطم هذه الجدران بفضل المحبة التي نكنها للمسيح وقوة حبكم الفعال لأقربائكم.

أهنئكم أعزائي بهذا العيد!

المصدر: RT

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة