نواب عراقيون سُنة يقدمون استقالاتهم من البرلمان احتجاجا على أحداث الرمادي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/639285/

أعلن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي انسحابه من وثيقة الشرف والسلم الأهلي احتجاجا على ما شهدته مدينة الرمادي اليوم من صدامات بين قوات الجيش والشرطة والسكان المحليين.

أعلن رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي انسحابه من وثيقة الشرف والسلم الأهلي يوم 30 ديسمبر/كانون الأول احتجاجا على ما شهدته مدينة الرمادي اليوم من صدامات بين قوات الجيش والشرطة والسكان المحليين.

من جانبهم قدم أعضاء من تحالف "متحدون" في مجلس النواب استقالاتهم إلى رئيس مجلس النواب للتعبير عن استنكارهم لأحداث الرمادي. وانضم إليهم خمسة أعضاء من القائمة العراقية من السُنة الذين أعلنوا تعليق عضويتهم في مجلس النواب.

وأشار النواب الخمسة وهم كل من: إبراهيم المطلك وجابر الجابري وكامل الدليمي وطلال الزوبعي ووليد المحمدي في بيانات صحافية منفصلة إلى أنهم اتخذوا قراراتهم هذه بسبب ما يتعرض له أهالي الأنبار من ممارسات تعسفية تقوم بها الحكومة، وعدم التزامها بالحوارات مع وجهاء الأنبار لنزع فتيل الأزمة وحقن دماء أهالي الأنبار بشكل خاص والعراقيين بشكل عام.

وقال مراسلنا في بغداد انه وردت معلومات تحدثت عن تعليق 3 اشخاص من الحكومة المحلية للانبار عضويتهم في مجلس المحافظة.

ودعا عدد من رجال الدين السنة الوزراء السنة الى تقديم الاستقالة من الحكومة، كما ناشدوا أبناء العشائر السنية إلى الوقوف بوجه الجيش والقوات الأخرى في الأنبار.

واتهم "الأب الروحي للاعتصامات"، كما يسميه البعض، الشيخ عبد المالك السعدي الحكومة بالطائفية معتبرا انها تسعى للقضاء على السُنة.

وقال السعدي في بيان "إني أوجه ندائي هذا إلى الحكومة الطائفية التي تريد سحق وإبادة أهل السنة في بلدهم إرضاء لإيران وأميركا تحت ذريعة مقاتلة الإرهاب".

من جانبه اعلن محمود عبدالعزيز العاني رئيس مجلس علماء العراق، عضو الهيئة العليا في المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء، خلال مؤتمر عقد في اربيل: "نوجه خطابنا الى هذه الحكومة متمثلة في رئيس وزرائها بأنها المسؤولة عن إشعال الفتنة وسفك دماء الأبرياء".

وأضاف العاني في بيان تلاه بحضور عدد من رجال الدين ان "زج الجيش فيما لا يعنيه بحجة مكافحة الإرهاب يهدف لتحقيق أهداف سياسية".

وأكد ان "على ممثلي السنة الانسحاب من جميع الالتزامات مع المالكي، بما فيها وثيقة الشرف بعد ان اثبت رئيس الحكومة بأنه لايحترم عهوده ومواثيقه، وندعو المرجعيات الشيعية إلى بيان موقفها مما يتعرض له اهل السنة من حملات عسكرية بحجة مكافحة الإرهاب، ونؤكد لهم أن خصومتنا مع سياسة الحكومة وليس مع المكونات الأخرى".

هذا وقد ذكرت مصادر طبية عراقية أنها تسلمت جثث 10 أشخاص في مدينة الرمادي غرب العراق وعشرات الجرحى بعد تحرك قوات الشرطة لفض اعتصام أهالي المدينة.

وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت في وقت باكر من اليوم عقب تحرك عناصر أمنية لفض الاعتصام الذي بدأه متظاهرون قبل عام احتجاجا على ما يعتبرونه تهميشا لهم من جانب الحكومة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية أن هدوءا حذرا خيم على مدينة الرمادي بعد تبادل إطلاق كثيف للرصاص بين القوات الأمنية ومسلحين من أبناء العشائر.

فيما ذكر مراسلنا انه كانت هناك مواجهات متفرقة بين مجاميع مسلحة والقوات الامنية في الضواحي الغربية لمدينة الرمادي.

وهناك شح في المعلومات نتيجة قطع الاتصالات عن المحافظة وفرض حظر التجوال. وفي الوقت ذاته دمر مسلحون 4 سيارات تابعة للشرطة وقتلوا 3 من أفرادها في الجزء الشمالي من المدينة، فيما سمع دوي انفجارات في اجزاء من المدينة.

وفي الفلوجة هاجم مسلحون دوريات للجيش انتشرت على الطريق السريع الرئيسي المؤدي للرمادي. كما دعا رجال دين عبر مكبرات المساجد السكان للتبرع بالدم للجرحى الذين يصلون الى المستشفى.

المصدر: RT + وكالات