أكثر من 40 بين قتيل وجريح في تفجير حافلة نفذه انتحاري بفولغوغراد جنوب روسيا

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/639203/

سقط أكثر من 40 شخصا بين قتيل وجريح في تفجير انتحاري بحافلة في مدينة فولغوغراد جنوب روسيا هو الثاني خلال 24 ساعة.

سقط أكثر من 40 شخصا بين قتيل وجريح في تفجير انتحاري بحافلة في مدينة فولغوغراد جنوب روسيا هو الثاني خلال 24 ساعة.

وأعلنت وزارة الصحة الروسية أن حصيلة ضحايا التفجير بلغت 14 قتيلا و28 جريحا.

بدورها أعلنت لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة الروسية أن مهاجما انتحاريا نفذ العمل الإرهابي، إذ فجر عبوة ناسفة بقوة تساوي 4 كيلوغرامات من مادة "تي إن تي".

وشدد الناطق الرسمي باسم اللجنة فلاديمير ماركين على أن اختيار المهاجم لمكان وتوقيت التفجير متعمد في ساعات ذروة الازدحام إذ يركب عدد كبير من الناس، بينهم كثير من طلاب المؤسسات التعليمية الواقعة في وسط المدينة، الحافلات على خط السير هذا.

وأسفر التفجير عن تدمير الحافلة بشكل شبه كامل. ووقع الهجوم بساعة الذروة الصباحية، أثناء مرور الحافلة بإحدى المناطق الأكثر ازدحاما بالمدينة في شارع يربط بين سوق شعبي ومركز تجاري.

وذكرت مصادر طبية أن بين الجرحى، طفل لا يتجاوز عمره 5 أو 6 أشهر، وامرأة حاملا حالتهما حرجة.

يذكر أن حصيلة الهجوم الذي استهدف محطة فولغوغراد للسكك الحديدية الأحد، ارتفعت إلى 17 شخصا، إضافة لإصابة العشرات. وقبل شهرين، قتل 6 أشخاص وأصيب العشرات في تفجير نفذته انتحارية بحافلة ركاب في المدينة يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول.

وذكر ماركين أن هناك أدلة تؤكد الرواية التي تقول إن هناك ارتباطا بين تفجير اليوم والهجوم الذي استهدف أمس الأحد محطة فولغوغراد للسكة الحديدية.

إعلان الحداد 5 أيام على أرواح ضحايا تفجيري فولغوغراد

أعلن محافظ مقاطعة فولغوغراد حداد 5 أيام على أرواح ضحايا تفجيري الأحد والاثنين.

وقررت السلطات المحلية إلغاء جميع الحفلات للأطفال بمناسبة رأس السنة، وذلك للدواعي الأمنية. وتخلى معظم سكان المدينة عن ركوب الحافلات، ويخشون التوجه إلى الأسواق والمحلات لشراء البضائع والمواد الغذائية تحضيرا للاحتفال برأس السنة.

شاهد عيان لـRT: التفجير وقع على مقربة من السوق الشعبية

وقال شاهد العيان ألكسندر فيودروف في حديث لـRT إن الانفجار في مدينة فولغوغراد وقع قرب مدخل سوق شعبية، مشيرا إلى أن المدينة تشهد ازدحاما كبيرا.

وأضاف أن المدينة تواجه مشكلة تتعلق بصعوبة إجراء الاتصالات الهاتفية، بينما يحاول الناس الاتصال بأقاربهم وأصدقائهم ليطمئنوا على سلامتهم.

بوتين يأمر بتشديد الإجراءات الأمنية في روسيا برمتها وفي مقاطعة فولغوغراد بشكل خاص

أعلنت لجنة مكافحة الإرهاب في روسيا، أن الرئيس فلاديمير بوتين أمر بتشديد الإجراءات الأمنية في روسيا، وفي مقاطعة فولغوغراد بشكل خاص.

وتابعت اللجنة أن بوتين سيتلقى تقارير يومية بشأن الوضع الأمني في المقاطعة.

وأضافت أن الأمين العام للجنة نيقولاي باتروشيف ترأس اليوم اجتماعا طارئا لبحث تداعيات تفجيري فولغوغراد، تنفيذا لتعليمات الرئيس.

بوتين يجتمع بشكل طارئ مع مدير جهاز الأمن الفيدرالي بعد التفجير الجديد في فولغوغراد

واجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صباح الاثنين مع مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي الكسندر بورتنيكوف، إذ أبلغه الأخير بملابسات التفجير الإرهابي في فولغوغراد.

وذكر دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس، أن بوتين يتلقى أيضا تقارير من أجهزة الاستخبارات الأخرى، وهو أعطى الأوامر الضرورية للتعامل مع الوضع.

هذا وتوجه بورتنيكوف إلى فولغوغراد للمشاركة في التحقيقات، تنفيذا لتعليمات الرئيس.

كما التقى الرئيس بوتين رئيس وزرائه دميتري مدفيديف، لبحث المسائل المتعلقة بمساعدة المتضررين من العملين الإرهابيين في فولغوغراد.

هذا وأعلنت وزارة الطوارئ الروسية أن الحكومة ستخصص مبلغا ضخما من الميزانية الفيدرالية لدعم أسر ضحايا التفجيرين، إذ ستحصل كل عائلة على مليون روبل (نحو 30 ألف دولار)، بالإضافة إلى تخصيص 200 ألف روبل (نحو 6 ألف دولار) كمساعدة أولوية لكل مصاب.

كما وصلت طائرة تابعة لوزارة الطوارئ مزودة بأجهزة طبية للتوجه إلى فولغوغراد أيضا لنقل جزء من الجرحى إلى مستشفيات موسكو.

سعيد غافوروف: كنا نعرف أن الإرهابيين يحضرون مثل هذه الهجمات

قال نائب رئيس تحرير مجلة "في في بي" سعيد غافوروف لقناة RT إن الأجهزة الأمنية كانت على علم بتحضير الإرهابيين لمثل هذه الأعمال الإرهابية، وهي تأتي أيضا، كرد فعل على عمليات أمنية استهدفت أنصارهم منذ عدة أسابيع.

واعتبر المحلل أن استهداف مدينة فولغوغراد يأتي على خلفية عجز الإرهابيين عن تنفيذ هجمات في موسكو أو بطرسبورغ أو في مدينة سوتشي التي ستحتضن في فبراير/شباط الماضي، دورة الألعاب الأولمبية.

كما أشار المحلل إلى أن بعض الإرهابيين ممن يقاتلون في سورية، بدأوا يعودون إلى أوطانهم في الآونة الأخيرة، على خلفية الجهود التي تمهد للتسوية السلمية للأزمة السورية.

خبير من المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية: هناك قوى دولية تسعى لزعزعة الاستقرار في جنوب روسيا

ذكر الخبير في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية الخبير أرتور أتاييف في تصريحات لـRT أن هناك قوى دولية تعطي أوامر للإرهابين وتسعى لزعزعة الوضع الأمني في روسيا، ولا سيما في جنوب البلاد.

كما لم يستبعد الخبير في أن تكون هذه الهجمات انتقاما بعد أن شنت الأجهزة الأمنية الروسية سلسلة عمليات نوعية ضد المتطرفين، وليس في شمال القوقاز فحسب، بل وفي مقاطعة موسكو.

كبير الباحثين في معهد الاستشراق روسلان قربانوف: العمليات الإرهابية الأخيرة تأتي كرد فعل على تعزيز مواقف روسيا على الساحة الدولية

أشار كبير الباحثين في معهد الاستشراق الروسي روسلان قربانوف لـRT إلى أنه عندما تحدث أعمال إرهابية جديدة، بالفرضية الأولى بشأنها تشير إلى تورط عناصر من شمال القوقاز الروسي في الهجمات. لكن الخبير تابع قائلا، أنه واثق من أن الأسباب الحقيقية أعمق بكثير، وهي تتعلق بتعزيز دور روسيا على الساحة الدولية. كما اعتبر أن تنفيذ الهجمات الإرهابية الجديدة في روسيا قد يكون مرتبطا بموقف موسكو المبدئي والثابت من التسوية السورية وقضية أوكرانيا.

المصدر: انترفاكس + RT