سحب متألقة تظهر في سماء القطب الجنوبي (فيديو)

العلوم والتكنولوجيا

سحب متألقة تظهر في سماء القطب الجنوبي (فيديو)
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/639147/

أظهرت المعلومات التي حصلت عليها وكالة ناسا الفضائية الأمريكية من قمرها الاصطناعي "AIM" أن "السحب الفضية" ظهرت في سماء القطب الجنوبي العام الجاري في وقت مبكر عن المعتاد.

أظهرت المعلومات التي حصلت عليها وكالة ناسا الفضائية الأمريكية من قمرها الاصطناعي "AIM" أن "السحب الفضية" ظهرت في سماء القطب الجنوبي العام الجاري في وقت مبكر عن المعتاد.

وتعد السحب الفضية نوعا نادرا من السحب البيضاء السماوية يتشكل في الطبقات العليا من جو الأرض بفضل امتزاج جزيئات الماء بالغبار البركاني أو النيزكي في طبقة الميزوسفير بالقرب من حدود الفضاء على بعد 80 إلى 85 كيلومترا عن الأرض. وتقع هذه السحب على ارتفاع عال جدا ويمكن أن تتألق بعد ظهور الشمس.

تتميز هذه الظاهرة بمظهر جميل جدا من الأرض، لكن العلماء نجحوا في متابعتها من الفضاء بمساعدة القمر الاصطناعي "AIM". وأظهرت هذه المعلومات أن السحب الفضية بدأت تتشكل فوق القطب الجنوبي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. كما تمكن العلماء من كشف عنصر أساسي في السحب النادرة وهو الغبار النيزكي الذي يدخل جو الأرض. فمن المعروف أن النيازك تبقي خلفها سحابا من الجسيمات الصغيرة جدا يبقى على بعد 70-100 كيلومتر فوق سطح الأرض.

وعادة تظهر هذه السحب الجميلة في السماء في فصل الصيف بفضل وجود أكبر عدد من جزيئات الماء في الجو بسبب الرياح والرطوبة. كما تتميز الطبقات العليا من الجو في الصيف بدرجة حرارة منخفضة، ما يؤدي إلى تحول كمية كبيرة من بخار الماء إلى بلورات صغيرة من الثلج تمتزج بدورها بالغبار النيزكي. ولذلك تظهر السحب الفضية عادة فوق القطب الجنوبي في الفترة بين نوفمبر/تشرين الثاني وفبراير/شباط وفوق القطب الشمالي بين مايو/أيار واغسطس/أب.

وبالرغم من أن السحب الساطعة مرتبطة بقطبي الأرض فقد تم تسجيل ظهورها في السنوات الأخيرة على المرتفعات المنخفضة كما في ولايتي كولورادو ويوتا الأمريكيتين. وأمكن مشاهدة السحب الفضية في ليلة 16 يونيو/حزيران عام 2013 في السماء بين بيلاروسيا ومدينة كراسنويارسك الروسية. ويرى بعض العلماء الذين يقومون بدراسة هذه الظاهرة أن تغيّر موقع السحب يعود إلى انبعاثات الميثان والغازات الدفيئة الأخرى التي تؤدي إلى ارتفاع تركيز الماء في الطبقات العليا من الجو. ولا يستبعد أن تدل هذه الظاهرة على حدوث تغيرات في المناخ.

وقال البروفيسور جيمس راسيل من جامعة هامبتن إن وصول الميثان إلى الطبقات العليا من الجو يؤدي إلى بدء سلسلة صعبة من تفاعلات أكسدة تسفر عن ظهور بخار الماء الذي يتحول بدوره إلى بلورات جديدة من الجليد.

 

المصدر: vesti.ru + RT

أفلام وثائقية