القرضاوي امام مظاهرة مليونية: الثورة المصرية لم تنته ولكنها بدأت

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/63815/

أشاد الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة الجمعة التي ألقاها وسط نحو 3 ملايين من المحتشدين وسط العاصمة القاهرة، أشاد بثورة الشباب المصري التي "لم ينتصروا بها على مبارك وحسب وإنما على الفساد والطغيان"، موصيا الشباب بالحفاظ على الثورة والحذر من "المنافقين الذين يستعدون لركوب الموجة"، وقال ان الثورة المصرية لم تنته ولكنها بدأت.

أشاد الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في خطبة الجمعة التي ألقاها وسط نحو 3 ملايين من المحتشدين وسط العاصمة القاهرة، أشاد بثورة الشباب المصري التي "لم ينتصروا بها على مبارك وحسب وإنما على الفساد والطغيان"، موصيا الشباب بالحفاظ على الثورة والحذر من "المنافقين الذين يستعدون لركوب الموجة"، وقال ان الثورة المصرية لم تنته ولكنها بدأت.

وقد احتشد نحو 3 ملايين مواطن مصري وسط العاصمة القاهرة بعد الدعوة التي وجهها ائتلاف ثورة الغضب للاحتفال بـ"يوم النصر" بعد مرور أسبوع على تنحي الرئيس المصري، حسني مبارك، وبهدف التأكيد على أن الثورة مازالت مستمرة وأنها تسعى إلى تحقيق كامل أهدافها، بتشكيل حكومة جديدة والغاء قانون الطوارئ وحل الحزب الوطني ومحاكمة قياداته، ومحاكمة الفاسدين واطلاق الحريات وغيره. وهتفت الحشود المجتمعة بشعارات جديدة منها "الشعب يريد تطهير البلاد" وكذلك "لا الله الا الله.. الحزب الوطني عدو الله" في اشارة الى ضرورة تطهير البلاد من رموز النظام السابق ومحاكمتهم.

وأضاف الشيخ القرضاوي في خطبته التي بثتها العديد من القنوات الاخبارية :"أنا كنت أثق في نصر الله لهؤلاء الشبان، فقد وعد الله بنصر المؤمنين ولا يمكن أن ينتصر الباطل على الحق، فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. فكان لا بد أن ينتصر المصريون على هذا الطاغوت الفرعون وكان لا بد لمصر أن تتحرر لأن هذا الشباب أراد وإرادته من إرادة الله".

وتابع القرضاوي الذي كان مبعدا لفترة طويلة : "لقد صبر الشعب وضحى وأصر ونزع منه الخوف، وكان الفراعنة يقذفون الرعب في قلوب الناس لكن اليوم لم يعد الناس يخافون لا من فرعون ولا من أمن الدولة ولا من الجمال والخيول فحقق الله أهدافهم النبيلة، وتحيتي لهذا الشباب الثائر الذي أتمنى تقبيل أيديهم واحدا واحدا لأنهم رفعوا رؤوسنا وأعتبرهم الأنصار الذين قال فيهم الله ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

فلقد تعبوا لنرتاح وعرضوا حياتهم للخطر لنعيش نحن في أمان وأوصي هؤلاء الشباب أن يحافظوا على النصر لأن الثورة لم تنته ولكنها بدأت فعليهم أن يحافظوا على ثورتهم وحذرهم من أن يسرقها منهم أحد وخصوصا من المنافقين الذين يستعدون لركوب الموجة".

وأوصاهم أن يحافظوا على وحدتهم لئلا تدخل بينهم الفتنة والوقيعة، حيث انتصرت مصر على الطائفية التي صنعها ورسخها الفاسدون السابقون ففي 25 يناير وقف المسيحي إلى جوار المسلم وكلاهما آمن من الآخر ويحب الآخر ولا يخاف منه ولا يتربص به بل كانوا يحرسون بعضهم في الصلاة، نعم فقد أنهى ميدان التحرير خطاب وحقبة الفتنة.

الشيخ القرضاوي يحيي الجيش المصري

ووجه الشيخ القرضاوي كلمة إلى جيش مصر حيا فيه درع الوطن الذي يستحق الإجلال حيث دافع عن مصر والعرب وأنه كان واثقا من نصرة الجيش للشعب وأسفر ذلك عن عدة مكتسبات للشعب.

وقال: "يكفي أن الجيش لم يمد يده بأذى ضد الشعب المصري وأنه تعهد بالحفاظ على حقوق المصريين المدنية التي اكتسبوها وقاموا بعدة إجراءات في صالح الشعب، داعيا الجيش لتخليص البلد من الحكومة الحالية التي شكلها مبارك في أيامه الأخيرة والتي كلما رآها المصريون تذكروا الجرائم التي ارتكبت بحقهم".

كما طالب بالإفراج عن المعتقلين والمسجونين سياسيا الذين لا جريرة لهم سوى قولة حق لدى سلطان جائر، في حين يرفل الفاسدون الناهبون الظالمون في النعيم.  كما دعا المصريين للتمهل في مطالباته من الجيش حيث أن الله تعالى بنى الدنيا في ستة أيام وكان بقدرته أن يبنيها في غمضة عين لكن ليعلمنا الصبر والمثابرة على البناء.

ووجه حديثه للجيش المصري مطالبا إياه بفتح معبر رفح وجميع المعابر المصرية أمام الشعب الفلسطيني المحاصر والذي ينتظر الإنصاف على أيدي أبطال القوات المسلحة المصرية الباسلة.

القرضاوي يدعو الحكام العرب ألا يقفوا أمام التاريخ وامام شعوبهم

كما دعا القرضاوي الحكام العرب الى الاستماع لشعوبهم ومحاورتهم، وأضاف: "اقول كلمة للانظمة الحاكمة، لا تكابروا، لا تناطحوا المريخ ولا تقفوا امام التاريخ وامام شعوبكم، فلا يستطيع احد ان يحارب الاقدار ولا ان يؤخر النهار اذا طلع، الدنيا تغيرت والعالم تقدم والعالم العربي تغير من داخله فلا تقفوا امام الشعوب، حاولوا التفاهم معها، لا تحاولوا ان تاخذوها بالكلام الفارغ حاوروها محاورة حقيقية لا بالترقيع ولكن بالعمل البناء الذي يضع الاشياء في مواضعها ويحترم عقول الناس ويحترم عقول هذه الشعوب".

عضو في حركة "كفاية": دعونا الى المظاهرة المليونية لاستمرار بقاء رموز الحكم السابق في السلطة

وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" اوضح عمر ايناوي من حركة "كفاية" المصرية ان الدعوة الى المظاهرة المليونية جاءت حرصا على التركيز على عدم تحقيق جميع مطالب الثورة واهدافها بعد.
وقال "لم ينته الموضوع باسقاط نظام حسني مبارك، اذ مازال هناك رموز من النظام السابق متواجدون على الساحة السياسية". وتابع "نعلم ان هناك وعود ونعلم بوجود خطوات عملية جدية لكننا لاحظنا خلال الايام الاخيرة ظهور بعض رموز النظام السابق على شاشات التلفزة وفي الصحف واعتبرنا ذلك مؤشرات سلبية بالنسبة لنا لذا دعونا الى المظاهرة".
للتفاصيل شاهدوا تسجيل المقابلة


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية