المعارضة السورية: رسالة غربية تلمح إلى بقاء الأسد في منصبه بعد جنيف ـ 2

أخبار العالم العربي

المعارضة السورية: رسالة غربية تلمح إلى بقاء الأسد في منصبه بعد جنيف ـ 2
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/637763/

كشفت مصادر بالمعارضة السورية عن أن الائتلاف السوري تلقى رسالة من الدول الغربية مفادها ان محادثات مؤتمر "جنيف ـ 2" قد لا تؤدي إلى خروج الرئيس بشار الأسد من السلطة.

كشفت مصادر بالمعارضة السورية عن أن الائتلاف السوري تلقى رسالة من الدول الغربية مفادها ان محادثات مؤتمر "جنيف ـ 2" المزمع إجراؤها الشهر المقبل قد لا تؤدي إلى خروج الرئيس بشار الأسد من السلطة، وان الاقلية العلوية في سورية ستبقى طيفاً أساسيا في اي حكومة انتقالية.

وأبلغت المصادر وكالة "رويترز" أن الرسالة نقلت إلى اعضاء قياديين في الائتلاف الوطني السوري اثناء اجتماع لمجموعة "اصدقاء سورية" الاسبوع الماضي في لندن. وأضافت أن سببها هو اتساع نفوذ القاعدة وغيرها من الجماعات المتشددة واستيلائها على معبر حدودي ومستودعات أسلحة تابعة للجيش السوري الحر قرب حدود تركيا.

ونقلت رويترز عن عضو كبير بالائتلاف السوري على صلة وثيقة بمسؤولين من السعودية قوله "اوضح اصدقاؤنا الغربيون في لندن أنه لا يمكن السماح بإبعاد الأسد الان لاعتقادهم بأن ذلك سيؤدي إلى حدوث فوضى وسيطرة الإسلاميين المتشددين على البلاد."

وقال دبلوماسيون واعضاء كبار بالائتلاف إن التحول في اولويات الغرب وخصوصا الولايات المتحدة وبريطانيا من إبعاد الأسد إلى محاربة الإسلاميين المتشددين يسبب انقسامات بين القوى الدولية الداعمة للانتفاضة السورية.

ومن شأن مثل هذه التسوية الدبلوماسية بخصوص المرحلة الانتقالية ان تضيق خلافات الغرب مع روسيا، لكنها قد توسع اختلاف الرؤى مع حلفاء المعارضة في الشرق الأوسط فيما يخص طريقة التصدي للأزمة.

وقال نشطاء بالمعارضة السورية ان تركيا سمحت بعبور شحنة اسلحة إلى الجبهة الإسلامية في سورية وهي المجموعة التي استولت الاسبوع الماضي على معبر باب الهوى وعلى اسلحة وعتاد ارسله الغرب للمقاتلين غير الإسلاميين.

من جانبه قال مصدر دبلوماسي إن زعماء المعارضة يجب ان يتبنوا أفكارا "خلاقة" لاسيما فيما يتعلق بقبول المشاركة في ترتيبات خاصة بمرحلة انتقالية يبقى فيها العلويون في مواقع حيوية، مضيفا "حتى يتسنى التوصل الى اتفاق في جنيف يجد قبولا لدى الولايات المتحدة وروسيا سيتعين على المعارضة الموافقة على المشاركة في ادارة انتقالية بها وجود قوي للعلويين... الأسد قد يبقى رئيسا أو لا يبقى لكن سلطته ستتقلص على الأقل." وأكد الدبلوماسي "اذا رفضت المعارضة مثل هذا الاتفاق فستفقد معظم الدول الغربية ولن يبقى في صفها سوى السعودية وتركيا وليبيا."

وقال شخص ثان من المعارضة السورية على صلة بالمسؤولين الامريكيين ان واشنطن وروسيا تعملان فيما يبدو على وضع إطار انتقالي يحتفظ فيه العلويون بدورهم المهيمن في الجيش وأجهزة الأمن لضمان عدم إنزال العقاب بطائفتهم ولتشكيل جبهة موحدة لمقاومة تنظيم القاعدة مع ألوية المعارضة المعتدلة التي ستوجه لها الدعوة للانضمام الى جيش تعاد هيكلته، مؤكدا انه "حتى اذا تم تهميش الأسد وترأس سني سلطة انتقالية فلن يكون له سلطان لأنه لا واشنطن ولا موسكو ترغب في انهاء هيمنة العلويين على الجيش وأجهزة الأمن."

وقال مسؤول غربي رفيع ان روسيا والولايات المتحدة تناقشتا حول المسؤولين الحكوميين الذين يمكن الابقاء عليهم في المرحلة الانتقالية لكنهما لم تتفقا على أي برنامج عمل ثابت.

وقالت مجموعة أصدقاء سورية في بيان ان الاسلاميين "يقوضون عملية جنيف.. ويهددون وحدة الأراضي السورية بالاضافة الى الأمن الدولي والاقليمي." وقال آفاق احمد وهو مسؤول سابق في المخابرات السورية تحول إلى صفوف المعارضة قبل عامين وعلى اتصال بمسؤولين أمريكيين وروس ان موسكو ترغب ان يقود علوي الجيش في أي عملية انتقالية.

وأضاف ان روسيا ليست متمسكة بالأسد لكن الابقاء على الجيش السوري خط أحمر بالنسبة لها لأنها تدرك أن العلويين بما لديهم من خبرة في الجيش والأمن على مدى خمسة عقود هم أفضل من يقاوم المتشددين الاسلاميين.

وأضاف ان الحل السياسي يجب ان يكون تدريجيا ويتضمن قيادة جماعية. وأوضح انه اذا تأكد العلويون من انه لا تهديد لحياتهم وممتلكاتهم فانهم سيقبلون برحيل الأسد والصف الأول من قادته العسكريين.

في هذا السياق نفى سفير الائتلاف السوري المعارض في فرنسا منذر ماخوس في حديث لـ "RT"، نفى صحة ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين بالمعارضة بشأن قرار غربي لإبقاء الأسد في السلطة، واصفاً هذه المسألة بالخط الأحمر. وأعرب عن استغرابه من المصدر المعارض الذي صرح بذلك. وأكد ماخوس أن الائتلاف لم يستلم اي شيء من أي طرف حول هذه النقطة.

 

المصدر: RT + رويترز

الأزمة اليمنية