الوثائق الملفقة للمنشق العراقي تثير حفيظة كولين باول

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/63749/

ذكرت صحيفة " الغارديان " البريطانية في عددها الصادر يوم 17 فبراير/شباط ان كولين باول وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية الاسبق طلب من وكالة المخابرات المركزية ووزارة الدفاع تقديم توضيحات حول المعلومات الكاذبة التي ادلى بها المنشق العراقي رافد احمد علوان الجنابي عن امتلاك نظام صدام حسين اسلحة الدمار الشامل.

ذكرت صحيفة " الغارديان " البريطانية في عددها الصادر يوم 17 فبراير/شباط ان كولين باول وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية الاسبق طلب من وكالة المخابرات المركزية ووزارة الدفاع تقديم توضيحات حول المعلومات الكاذبة التي ادلى بها المنشق العراقي رافد احمد علوان الجنابي عن امتلاك نظام صدام حسين اسلحة الدمار الشامل.
وكانت المعلومات التي اوصلها المهندس رافد الجنابي قد شكلت الاساس الذي اعتمدته الادارة الامريكية في وضع " الملف العراقي " والذي على اساسه تقرر غزو العراق عام 2003 . ولكن تبين فيما بعد ان هذه المعلومات بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع، حيث اعترف بذلك رافد الجنابي في تصريحات ادلى بها لصحيفة " الغارديان ". واكثر من هذا اعترف المنشق العراقي بان الخابرات الغربية كانت على علم بان المعلومات التي يقدمها هي معلومات كاذبة، ولكن مع ذلك استخدمتها لاضافة الشرعية لبداية العمليات الحربية في العراق.

وعبر باول عن استيائه من ان وكالة المخابرات المركزية والبنتاغون لم يعلماه حينها بـكون المعلومات التي يقدمها الجنابي " مشكوك بصحتها ". لقد عرض باول الذي كان عام 2003 يشغل منصب وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية هذه المعلومات على مجلس الامن الدولي يوم 5 فبراير/شباط عام 2003 ( قبل شهر من غزو العراق ) على اساس انها معلومات اكيدة من مصدرموثوق.
 وقال باول في مقابلة صحفية مع " الغارديان" نشرت اليوم :"يبدو انه كان معلوما خلال سنوات عديدة ان المعلومات التي قدمها المصدر الذي نسميه " كيفبول – الاسم المستعار للجنابي " هي معلومات غير دقيقة. وعليه يجب توجيه السؤال الى وكالة المخابرات المركزية والاستخبارات العسكرية، لماذا لم نعرف بذلك قبل عرض الموضوع على الكونغرس وقبل ان يذكرها الرئيس في رسالته وقبل مداخلتي امام اعضاء مجلس الامن الدولي  في 5 فبراير/شباط عام 2003 " .
وكان باول في كلمته امام مجلس الامن الدولي قد اشار الى حصول الولايات المتحدة الامريكية على " معلومات من مصدر مطلع عن وجود مصانع متنقلة في العراق تستخدم لانتاج الاسلحة البيولوجية، وان المصدر قد شاهدها بنفسه عندما رافق احد هذه المصانع في اثناء تنقله ". وكما يتضح من مانشرته الغارديان ان الاجهزة الامنية الخاصة في الولايات المتحدة الامريكية كانت على علم بان المعلومات التي يقدمها الجنابي هي على اقل تقدير مشكوك فيها، ومع ذلك لم تخبر وزير الخارجية الذي بسببها غالط المجتمع الدولي عندما تحدث باسم الولايات المتحدة الامريكية.
وتقول الصحيفة " ان كولين باول طلب من وكالة المخابرات المركزية والبنتاغون توضيحا وافيا عن سبب عدم اخباره بوجود شكوك بالمعلومات التي يقدمها المصدر الرئيسي والتي شكلت اساس التأكيدات بمقدرة صدام حسين على انتاج الاسلحة البيولوجية ".   

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك