محلل سياسي: ما حدث في تونس ومصر انقلابان عسكريان

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/63725/

قال مدير منظمة منتدى الشرق الأوسط الأمريكية دانيل بايبس في مقابلة خاصة مع قناة روسيا اليوم إن ما حدث في تونس ومصر انقلابان عسكريان. وأضاف ان ادارة اوباما لم تكن مستعدة للتعامل مع مثل هذه الأحداث وان واشنطن اظهرت انها لا تزال تتعلم مهارات ادارة السياسة الخارجية.

قال مدير منظمة منتدى الشرق الأوسط الأمريكية دانيل بايبس في مقابلة خاصة مع قناة روسيا اليوم إن ما حدث في تونس ومصر انقلابان عسكريان. وأضاف ان ادارة اوباما لم تكن مستعدة للتعامل مع مثل هذه الأحداث وان واشنطن اظهرت انها لا تزال تتعلم مهارات ادارة السياسة الخارجية. إليكم نص كامل للمقابلة.

هل تفاجأت الولايات المتحدة بما حدث في مصر؟
ماحدث في مصر  فاجأ الولايات المتحدة كغيرها من بلدان العالم - كنا نتوقع ان تكون الولايات المتحدة على دراية بالامور اكثر مما اظهرته بحكم علاقاتها مع الجيش المصري - ولكن امريكا كانت تشاهد التلفاز في الحقيقة لمعرفة ما كان يجري على الارض هناك-  بالاضافة الى ذلك لمسنا تناقضات كبيرة في الموقف الامريكي تجاه الاحداث في مصر فالرئيس يعلن شيئا وممثلو ادارته يعلنون مواقف مغايرة تماما وهذا يعكس حقيقة مهمة هي ان ادارة اوباما لم تكن مستعدة وغير مهئية للتعامل مع مثل هذه الاحداث المفاجئة- لحد الان اظهرت واشنطن انها لا تزال تتعلم مهارات ادارة السياسة الخارجية.
أنت تقول إن ما حدث في مصر كان انقلابا عسكريا، لكن الجيش لا يحتاج لـ18 يوما ليقوم بالانقلاب. ثم أننا نرى الجيش المصري في ميدان التحرير. كان هناك المتظاهرون. لماذا تتحدث عن انقلاب؟
أعتبر ما حدث في تونس ومصر انقلابين عسكريين وليس ثورتين  لانه- باستثناء الرئيسين بن علي ومبارك- فان كامل المؤسسات الحكومية في كلا البلدين لم تتغير- بقي الجيش والسياسيون والبيروقراطية- كلهم لايزالون موجودين - رجل واحد فقط هو الذي غادر من مكانه في اعلى الهرم -  لذلك في الواقع ما حدث هو بمثابة انقلاب. 
حسني مبارك ذهب، جمال مبارك ذهب، رجال الأعمال المشهورون ذهبوا، هناك وزراء يخضعون للتحقيق، النظام يتغير.
ما اعنيه بمبارك يشمل الاب والابن- وكامل العائلة الحاكمة- صحيح هناك ملاحقات لبعض الشخصيات التي تم منعها من السفر وهناك امكانية لمحاكمتها- الا ان كامل المؤسسة العسكرية بقيت كما هي عليه-  وهذا لا يعتبر تغييرا جوهريا-  وحينما نقرأ مسودة الدستور الجديد لا نلمس تغييرات اساسية فيه  رغم اجراء تعديلات مهمة في بعض مواده-  دعنا ننظر الى الثورة الايرانية وسنرى ان تغييرا كاملا قد حصل مع وجوه جديده  بالكامل- وهذا ما لم يحصل لحد الان في تونس ومصر- نعم لا استبعد امكانية حصول هذا الامر لكنه لم يحصل لحد الان.
لكن، اسمح لي، تم الإعلان عن حل مجلسي الشعب والشورى، هناك عمل لإجراء تعديلات دستورية، تم الإعلان عن النية في إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية. هذه مطالب الشعب، النظام بأكمله يتغير.
في مصر الدور الاساس هو للجيش الذي يدير الامور في البلاد منذ عام 1952- نعم لم يكن هذا الامر واضحا دائما - ولكن الزعماء الثلاثة ناصر- السادات- ومبارك هم من الجيش-   وقد حكموا جميعا بمساندة الجيش- وأحد الاسباب لما حصل في مصر هو ان الجيش لم يكن راض عن توريث السلطة لجمال مبارك - رجل الاعمال-  والان بقي الجيش في مكانه وسيسمح باجراء بعض التغييرات - لذا ما حصل لايمكن ان نسميه ثورة لاننا لم نشهد تغييرات جذرية كتلك التغييرات التي احدثها الخميني بدء" من القيادات الى صفوف المدارس- هذا الامر لم يحدث- لغاية الان- لا في تونس ولا في مصر.
سمعنا أن الإدارة الأمريكية تبعث برسائل إلى المتظاهرين الإيرانيين عن طريق تويتر، وكلينتون أعلنت بشكل صريح أن واشنطن مع المتظاهرين. هل نرى سياسة أمريكية جديدة تجاه إيران؟
نعم اعتقد ان هناك سياسة امريكية جديده تجاه ايران انطلاقا من تطور الاحداث في الشارعين المصري والتونسي لحث الشارع الايراني على القيام بالمثل- وبالتأكيد فان تصريح هيلاري كلنتون بدعم المتظاهرين امر مغاير في السياسة الامريكية تجاه ايران ويختلف عما كان الوضع عليه عام 2009 ويمكنني القول بانه على صلة مباشرة بالانقلاب او المظاهرات التي حصلت في تونس ومصر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية