خبير اقتصادي: يجب التخلي عن اليورو لتحقيق النمو والقضاء على البطالة

مال وأعمال

خبير اقتصادي: يجب التخلي عن اليورو لتحقيق النمو والقضاء على البطالة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/637075/

كشف أحد مؤسسي اليورو أنه ارتكب خطأ حين دعم فكرة العملة الأوروبية الموحدة، ودعى إلى إلغاءها، بعد أن تبين له أن اليورو سيساهم في تقسيم أوروبا، وتفشي البطالة بين مواطنيها.

دعا الاقتصادي البريطاني الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد البروفيسور كريستوفر بيساريدس، دعا إلى التخلي عن العملة الأوروبية الموحدة "اليورو"، مشيرا إلى أنه كان قد ارتكب خطأ حين قام بدعم فكرة إيجادها، بعد أن تبين له أن اليورو سيساهم في انتشار البطالة بشكل لافت بين صفوف الشباب.

وكشف بيساريدس في محاضرة ألقاها في كلية لندن للاقتصاد، كشف عن أن العاطفة سابقا لعبت دورا بجعله يؤمن بجدوى هذه العملة الموحدة، ولكن الأمر في الوقت الحاضر قد تغير، ما جعله يتوقع أن يؤدي اليورو إلى تقسيم أوروبا وخلق جيل جديد من الشباب العاطل عن العمل.

تصريحات بيساريدس هذه جاءت بعد أن نفت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، الادعاءات بأن أزمة منطقة اليورو انتهت، حين أشارت إلى أنه من غير الممكن التحدث عن انتهاء الأزمة عندما يبقى 12% من العمال عاطلين عن العمل، ومعدلات البطالة في بعض البلدان الأوروبية كاليونان وإسبانيا تصل إلى 50%.

هذا ويرى خبراء اقتصاديون أن أوروبا لن تكون قادرة على تنفيذ السياسات الضرورية لتجاوز الأزمة وخلق فرص عمل، في ظل التناقض الكبير بين دول المنطقة، حيث أن دافعي الضرائب في ألمانيا بشكل خاص لن يقوموا بدفع مبالغ طائلة لدعم اقتصادات فاشلة في اليونان وإسبانيا، في ظل عدم وجود اتحاد مالي يقوم على دعم البلدان الغنية للبلدان الفقيرة، بالإضافة إلى عجز البنك المركزي الأوروبي عن التعامل مع جميع دول منطقة اليورو بنفس المستوى.

وقال بيساريدس إنه في حال لم تحدث تغييرات جذرية في السياسات الاقتصادية لدول الاتحاد الأوروبي، عندها ينبغي تفكيك اليورو بطريقة تدريجية، وأن تبذل الدول الرائدة في الاتحاد الأوروبي كل ما بوسعها من أجل القضاء على البطالة وضمان التنمية الاقتصادية.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن الدول الأوروبية تقوم حاليا بعمل ما بوسعها للحفاظ على قيمة اليورو، متناسية ظهور جيل كامل من الشباب المتعلم والعاطل عن العمل، مؤكدا أن فكرة إنشاء اليورو كانت عظيمة في حد ذاتها، لكن كان لها نتائج عكسية، حيث أنها تمنع النمو وتكرس البطالة وتقسم أوروبا.

تجدر الإشارة إلى إن دول منطقة اليورو لم تحقق سوى نموا بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث من هذا العام، مقارنة بـ0.8% في بريطانيا و0.9% في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل وصل معدل البطالة إلى 12.1 %، ما يعني أن قرابة 19 مليون مواطن أوروبي الآن عاطلين عن العمل.

المصدر: RT + وكالات

توتير RTarabic