غاتيلوف: موسكو ترفض بصورة قاطعة أية مبادرات بشأن سورية غير منسقة مع مجلس الامن الدولي

أخبار العالم العربي

غاتيلوف: موسكو ترفض بصورة قاطعة أية مبادرات بشأن سورية غير منسقة مع مجلس الامن الدولي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/636804/

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن موسكو ترفض بشكل قاطع أية مبادرات حول سورية لا يجري التنسيق بشأنها مع مجلس الأمن الدولي.

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف يوم الثلاثاء 10 ديسمبر/كانون الأول، أن موسكو ترفض بشكل قاطع أية مبادرات حول سورية لا يجري التنسيق بشأنها مع مجلس الأمن الدولي.

وقال غاتيلوف: "نحن على قناعة ثابتة بأنه لا يمكن حل القضايا الإنسانية في سورية إلا عبر إيجاد حل سياسي وعقد المؤتمر الدولي ("جنيف-2"). وبالإضافة الى ذلك نحن نرفض بشكل قاطع أية مبادرات حول سورية لم يتم التنسيق بشأنها مع أعضاء مجلس الأمن الدولي الذين تجري هناك محاولات لفرض حدود زمنية مفتعلة على عملهم في المجال الإنساني، ولطرح مهام غير قابلة للتنفيذ أصلا أمامهم".

وتابع غاتيلوف قائلا أن "هذا العمل يجب القيام به تدريجيا على أساس غير متحيز وغير مسيس وفقا لما تقضي به أعراف القانون الدولي الإنساني".

وأضاف: "نحن من جانبنا ننوي مواصلة تقديم مختلف المساعدات الانسانية لسكان سورية، سواء في الإطار المتعدد الأطراف أو على الصعيد الثنائي".

غاتيلوف: يجب تقييم الوضع الإنساني في سورية موضوعيا

وأعلن غاتيلوف أن موسكو قلقة إزاء الوضع الإنساني المستمر في التردي في سورية. وأضاف أن "موجة العنف لا تتراجع، ويزداد عدد الضحايا يوما بعد يوم. ويتكبد الاقتصاد خسائر هائلة ويتضرر التراث الثقافي التاريخي الغني".

وأشار غاتيلوف مع ذلك الى أنه "حسب رأي ممثلي الوكالات الإنسانية الدولية العاملة في سورية، فإن الوضع في مجال نقل المساعدات الى المناطق المحاصرة من قبل القوات الحكومية السورية ليس كارثيا الى هذه الدرجة التي تقدمها وسائل الإعلام الغربية وبعض وسائل الإعلام العربية. وعلى الرغم من الظروف الصعبة، توسع الوكالات الإنسانية نشاطها".

وأعاد غاتيلوف الى الأذهان أنه جرى في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عبر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة تقديم الغذاء الى نحو 3.4 مليون شخص، وقدم مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مواد الاستهلاك العام الى 2.8 مليون شخص. كما تم تقديم المساعدات الطبية الى 3 ملايين شخص وتلقيح 2.2 مليون شخص من مرض شلل الأطفال، ونال 10 ملايين شخص إمكانية الحصول على مياه الشرب.

ولفت الى "تغيرات ملموسة في موقف الحكومة السورية من القضية الإنسانية التي أدت الى تسهيل وصول المنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية الى الأراضي السورية". وأضاف أن ما ساهم بقسط كبير في ذلك هو عمل الجانب الروسي مع دمشق.

وأكد غاتيلوف أن دمشق وافقت 7 مرات على إجلاء السكان من مناطق الغوطة الشرقية والمعضمية المحاصرة، لكن معظم هذه العمليات أحبطها مقاتلو المعارضة المسلحة. وأشار الى أنه من الصعب نقل المساعدات الإنسانية الى الجزء الغربي من حلب وأحياء حمص القديمة بسبب أعمال المعارضة التي تعرقل ذلك.

وأضاف أن نزوح المسيحيين من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة لا يزال قضية كبيرة، مشيرا الى أن عدد المسيحيين الذين غادروا البلاد بسبب التهديدات بالتنكيل بلغ أكثر من مليون شخص.

وخلص غاتيلوف الى القول إن أمام الحكومة السورية الكثير مما يجب القيام به لإقامة تعاون مستقر مع المنظمات الإنسانية الدولية، لكن يجب تقييم نطاق معاناة المدنيين في سورية موضوعيا، وهذا "ما يفتقر إليه شركاؤنا الغربيون وبعض وسائل الإعلام".

 

افادة مراسلتنا

المصدر: RT + "ايتار - تاس"