زعماء المعارضة التركية يتهمون طيب اردوغان باهانة الجيش التركي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/63618/

اتهم زعماء المعارضة التركية يوم 14 فبراير/شباط حكومة طيب اردوغان باهانة الجيش التركي واسكات المعارضة عشية الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في يونيو/حزيران القادم. وقد وصف رئيس الوزراء التركي تلك التصريحات بانها محرضة معلنا ان السلطة لا تتدخل في شؤون اجهزة القضاء .

اتهم  زعماء المعارضة التركية يوم 14 فبراير/شباط  حكومة طيب اردوغان بعزمه على اهانة الجيش واسكات صوت المعارضة عشية الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في يونيو/حزيران القادم. وقد وصف رئيس الوزراء التركي تلك التصريحات بانها محرضة، معلنا ان السلطة لا تتدخل في شؤون اجهزة القضاء .

وقد كان اعتقال 150 ضابطا ،ممن هم في الخدمة الفعلية او المحالين على التقاعد،  بتهمة محاولة تدبير انقلاب في عام 2003  والمداهمات والتفتيشات التي اجرتها يوم 13 فبراير/شباط الجاري شرطة اسطنبول في مكتب صحيفة "اودا – تي في" الالكترونية  وفي منازل محرريها الاربعة وحبسهم ، كان كل ذلك بمثابة انطلاقة  لتصعيد الوضع السياسي في انقرة.
وقد اصدرت يوم الجمعة الماضي المحكمة الجنائية العاشرة في اسطنبول التي تنظر في قضية الضباط هذه التي تعرف باسم "المطرقة"  قرارا باعتقال 163 عسكريا من مجموع 196 شخصا لهم ضلوع في القضية. وجرى اعتقال 133 شخصا منهم في قاعة المحكمة مباشرة اثر اعلان القرار. اما الـ 30  متهما الاخرين الذين لم يشاركوا  في المرافعات فقد أمرت المحكمة باعتقالهم.
وقد بدأت نيابة اسطنبول التحقيق في القضية الخاصة بتدبير الانقلاب بعد ان نشرت صحيفة "تاراف"  في يناير/كانون الثاني عام 2010 سلسلة من الفضائح التي زعمت ان  الجيش التركي ذا النفوذ الواسع الذي كان قد قام ابتداءا من عام 1960  بعدة انقلابات  اعد خطة  لتدبير انفجارات في مساجد اسطنبول واعلان حالة الطوارئ. وتقول ملفات القضية الجنائية التي تضم  ما يربو على 1000 صفحة ان خطة الانقلاب تم اعدادها في مقر قيادة الجيش الميداني الاول المرابط في اسطنبول. وقد وجهت الى الاشخاص المتورطين في القضية تهمة محاولة ابعاد الحكومة عن السلطة والقيام بانقلاب عسكري. وقد تعرض غالبية الاشخاص المشتبهين  للاعتقالات اكثر من مرة، لكن تم الافراج عنهم كل مرة لعدم ثبوت الاتهامات الموجهة اليهم.
وجرت الاعتقالات الجديدة  نتيجة دراسة الوثائق الاضافية التي تم  اكتشافها في قاعدة بحرية واقعة بالقرب من اسطنبول. وقد اعتقل للمرة الثالثة  الجنرال المتقاعد شتين دوجان القائد السابق للجيش الميداني الاول الذي تعتبره النيابة العامة شخصا مشتبه به رقم 1 ، والاميرال اوزدن اورنك القائد السابق لسلاح البحرية التركية، والجنرال ابراهيم فرطينة القائد السابق للقوة الجوية التركية.
وتقول وسائل الاعلام التركية معلقة على الاعتقالات الجديدة انه تم حبس 30 جنرالا من مجموع 300 جنرال واميرال في الجيش التركي، اي نسبة 10% من القيادات العسكرية التركية العليا. ولا يستبعد الصحفي احمد بارانسو الذي قام بنشر الفضائح في صحيفة "تاراف" ان يعتقل بعد فترة الجنرالان الكير باشبوغ وياشار بيوكانيت الرئيسان السابقان لهيئة الاركان العامة التركية. ولا يعلق ممثلو اجهزة التحقيق على هذه المعلومات. فيما امتنع ممثلو العدل التركي عن الادلاء بتعليقات بشأن توقيف منتسبي الصحيفة الالكترونية المعارضة التي نشرت عشية الاعتقال  افلام فيديو حول اعداد المدربين الامريكيين  لرجال الشرطة التركية.
ويقول الصحفيون في موقع الاتترنت هذا ان تلك الافلام يمكن ان تؤثر على سير التحقيق في قضية التنظيم السري "ارغينيكون" القومي المتطرف الذي يتهم  اعضاءه في تدبير الانقلاب الهادف الى الاطاحة بحكومة اردوغان. فيما ادانت المنظمات الصحافية التركية اعمال الشرطة . اما رئيس اتحاد محامي اسطنبول اميت كوجاساكال  فاعلن ان تركيا تسود فيها الدكتاتورية المدنية وان البلاد تسير نحو الفاشية.
وقد القى زعيم حزب الحركة القومية دولت باغجلي كلمة في البرلمان التركي مارس فيها انتقادا لاذعا ازاء الحكومة  لاعتدائها على الجيش ووسائل الاعلام المعارضة. وقال:" بقدر ما تقترب الانتخابات فان حزب العدالة والتنمية الحاكم يحاول ان يلعب دور الضحية  من اجل  تصوير ضباط  الجيش التركي كمجموعة من المتآمرين ، وتعتبر مثل هذه الاعمال غير مقبولة وسخيفة".
 وبحسب قول باغجلي فان حزب الحركة القومية يعارض بشدة اديولوجية  المتآمرين والانقلابيين بما فيهم في صفوف القوات المسلحة اذا وجدوا. واكد باغجلي قائلا:"  ان حزبه يرى انه لا يجوز  تصوير الجيش بمثابة   مؤسسة للمتأمرين وتسويد صفحته  واهانته. وانه سيقف دوما موقفا حازما من اولئك الذين يفعلون ذلك".
وقد وصف كمال كيليش دارأوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض بدوره الوثائق التي جرت الاعتقالات الجديدة بناءا عليها بانها وثائق مزيفة. كما انه دافع عن سونير يالتشين  رئيس تحرير صحيفة "اودا تي في" الالكترونية المعارضة معلنا ان حزبه مستعد لتقديم الدعم له.
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري :" لا يمكن  وقف يلتشين  عن طريق المداهمات والتفتيشات" .
اما رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان فاعلن  في كلمة القاها في اليوم نفسه  في اجتماع  الحزب الذي يترأسه ان المحاكمة في القضية الخاصة بتدبير الانقلاب مستمرة. ويعتبرالاشخاص المشتبه يهم  في القضية ابرياء ما لم يتم ثبوت التهم الموجهة اليهم.
ودعا رئيس الحكومة التركية الجميع الى اتخاذ موقف الاحترام ازاء المحكمة ، مشيرا الى ان المحاكمة  ستعزز سمعة الجيش التركي مهما كانت نتائجها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)