جنرال فرنسي سابق مسؤول عن أعمال التعذيب أثناء الحرب في الجزائر يتوفى عن عمر يناهز 95 عاما

أخبار العالم

جنرال فرنسي سابق مسؤول عن أعمال التعذيب أثناء الحرب في الجزائر يتوفى عن عمر يناهز 95 عامابول أوساريس الجنرال السابق في الجيش الفرنسي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/636168/

أعلنت جمعية قدامى المظليين الفرنسية عن وفاة بول أوساريس الجنرال السابق في الجيش الفرنسي الذي كان قد اعترف بمسؤوليته عن أعمال التعذيب أثناء الحرب في الجزائر، ودافع عن اللجوء اليها.

أعلنت جمعية قدامى المظليين الفرنسية يوم الأربعاء 4 ديسمبر/كانون الأول عن وفاة بول أوساريس الجنرال السابق في الجيش الفرنسي الذي كان قد اعترف بمسؤوليته عن أعمال التعذيب أثناء الحرب في الجزائر، ودافع عن اللجوء اليها.

وتوفي بول أوساريس يوم امس الثلاثاء عن عمر يناهز 95 عاما.

والجدير بالذكر أن أوساريس كان يخدم أثناء الحرب في الجزائر (1954 - 1962) في الاستخبارات العسكرية الفرنسية، واعترف في فترة 2000 - 2001 باللجوء الى اساليب التعذيب ضد الثوار الجزائريين، مشيرا الى أن الساسة في ذلك الوقت كانوا يتخذون مواقف متسامحة أو داعمة للجوء الى مثل هذه الممارسات.

وأعرب أوساريس عن رأيه بأن التعذيب "يصبح شرعيا" في حال الضرورة، مشيرا الى أنه لا يأسف للجوء اليه. وأثارت تصريحاته بهذا الشأن جدلا واسعا في المجتمع الفرنسي، ومثل الجنرال أمام القضاء، وأدانته المحكمة الفرنسية في عام 2004 وفرضت غرامة قدرها 7.5 ألف يورو عليه. كما جرده جاك شيراك الرئيس الفرنسي آنذاك من وسام جوقة الشرف، ومن رتبته العسكرية.

يذكر أن بول أوساريس من مواليد عام 1918، وشارك في الحرب العالمية الثانية ضد النازيين، حيث خسر عينه اليسرى بنتيجة الإصابة بشظايا. وفي عام 1941 التحق بالاستخبارات العسكرية، وشارك في تشكيل فوج "11e Choc" الخاص للمظليين التابع للاستخبارات العسكرية.

وشارك في وقت لاحق في الحرب بالهند الصينية الفرنسية في فترة 1946 - 1954، حيث ثارت الشعوب المحلية ضد الاستعمار الفرنسي.

وفي عام 1957 تم إرساله الى الجزائر، حيث تولى قيادة وحدة أطلق عليها "فريق الموت" تابعة للاستخبارات العسكرية. ووجهت الى أفراد هذ الوحدة اتهامات باعتقالات ليلية واستخدام التعذيب حيال المعتقلين الجزائريين وقتل بعضهم. وكان أوساريس وراء شنق أول رمز من رموز المقاومة والثورة الجزائرية العربي بن مهيدي، في شهر مارس/آذار عام 1957 بعد عمليات تعذيب.

المصدر: RT + "فرانس برس"