بوغدانوف لـRT: موسكو مستعدة لاحتضان لقاءات غير رسمية بين النظام السوري والمعارضة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/632831/

أكد نائب وزير الخارجية الروسي ، المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف لـ"RT" أن موسكو مستعدة لاحتضان لقاءات غير رسمية بين ممثلي النظام السوري والمعارضة.

أكد نائب وزير الخارجية الروسي ، المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف لـ"RT" أن موسكو مستعدة لاحتضان لقاءات غير رسمية  بين ممثلي النظام السوري والمعارضة.

وفيما يلي نص كامل للمقابلة:

ما هو الانطباع الذي خرجتم به اليوم بعد لقاءاتكم مع عدد من ممثلي المعارضة السورية في الخارج أو بعض الشخصيات السورية المعروفة؟

التقينا اليوم مع ممثلي بعض الهيئات والمنظمات المعارضة، وهم رئيس جناح لجنة التنسيق الوطنية في الخارج - هيثم مناع، ورندا قسيس، التي تترأس الائتلافَ العَلماني الديمقراطي السوري. كما التقينا وفدا كرديا برئاسة رئيس حزب الوحدة الكردي صالح مسلم، إضافة إلى لقائنا مع الدكتور رفعت الأسد، نائب الرئيس السوري سابقا، والذي يترأس هو الآخر إحدى المنظمات المعارضة. أجرينا اليوم أربعَةَ لقاءات على التوالي وكانت كلها مهمةً بالنسبة إلينا، وأنا آمل أن تكون قد سنحت لمحادثينا السوريين الفرصة لتبادل المعلومات والآراء حول ما يحدث في سورية وفي محيطها. علما أن هدف مجيئنا إلى جنيف كان التباحث مع شركائنا الأمريكيين والأخضر الإبراهيمي حول الأمور المتعلقة بالتمهيد لعقد مؤتمر جنيف اثنان، الذي من شأنه إطلاقُ عملية سياسية على أساس بيان جنيف، ومن خلال حوار سوري داخلي بين ممثلي الحكومة والمعارضة، كي يتوصلوا بالإجماع إلى قاسم مشترك لإنهاء إراقة الدماء والعنف في سورية، وتحويل الوضع إلى مسار العمل السياسي لحل القضايا المتعلقة بالمرحلة الانتقالية والوضع الإنساني وغير ذلك. الأحداث في سورية تسبب المعاناة لشعبها وتشكل خطرا على الأمن الإقليمي وأمن دول الجوار، ناهيك عن ملايين اللاجئين والنازحين.. لقد اتصلنا بممثلي دول الجوار والجامعة العربية.. كانت هناك وفود من لبنانَ والأردن والعراق وتركيا. كما تم لقاء بين ممثلي الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن مع الأخضر الإبراهيمي. وبحثنا الوضع في سورية مع التشديد على ضرورة عقد مؤتمر جنيف في أقرب وقت ممكن. وكنا سننجح في ذلك لولا المشكلة الكبرى، وهي عدم وضوح موقف الائتلاف الوطني المعارض من المشاركة في المؤتمر.. يعد الائتلاف قوةً مؤثرة في المعارضة السورية يراهن عليها بعض شركائنا الغربيين والعرب. وإلى الآن لم نتلق إجابتهم. وشركاؤنا الأمريكيون الذين يحاولون إقناع الائتلاف بالمشاركة، قالوا لنا إنه سيحدد قراره في التاسع من نوفمبر/تَشرينَ الثاني، وقد تتضح الأمور في الأيام العشرين من هذا الشهر. وذلك يخيب آمالنا في عقد مؤتمر جنيف قبل نهاية نوفمبر. أمس دار الحديث عن منتصف ديسمبر/كانون الأول كموعد محتمل لعقده. ومن جانبنا سنعمل على عقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن.

وهل سيتم لقاء آخر للمعارضين في موسكو أو في عاصمة أوروبية أخرى؟

طبعا.. وهذا ما ناقشناه اليوم اثناء اتصالاتنا مع ممثلي المعارضة وعرضنا عليهم تنظيم لقاءات سورية-سورية غيرِ رسمية في موسكو، لكي يتسنى لزعماء مختلِف فصائلِ المعارضة السورية الاجتماع لمناقشة الوضع والتوصل الى حل للقضايا الملحة التي يواجهها الشعب السوري. وبما أنهم يدعون أنهم يمثلون الشعب السوري وبعضَ المجموعات من المواطنين السوريين فعليهم أن يؤكدوا بأفعالهم أنهم يستطيعون محاورة بعضهم بعضا. وثانيا سوف يتبادلون الآراء والافكار اثناء هذه الاتصالات من اجل الوصول الى النقاط المشتركة حول كيفية حل القضايا المتراكمة الانسانية منها والعسكرية والسياسية. وهي المشكلات التي يعانيها الشعب السوري، ونامل بأن نتمكن من اقامة الاتصالات مع الائتلاف الوطني ونحن ندعوهم الى موسكو ايضا ومستعدون لتبادل الآراء معهم في موسكو وفي بلدان اخرى وعرضنا عليهم اللقاء في جنيف ولا استبعد انعقاد مثلِ هذه اللقاءات. 

هل ستوجه الدعوة لممثلي الحكومة السورية للمشاركة في هذه الحوارات التمهيدية؟

هدف المؤتمر إطلاق مفاوضات داخلية بين الحكومة والمعارضة، كما ينص عليه بيان جنيف. لكنْ يمكن إجراء لقاء غيرِ رسمي في موسكو لتوفير أجواء مواتية لهذا المؤتمر. وقد يسمح هذا اللقاء للأطراف بتبادل الآراء.. عندما يسألوننا عن مواقف هذا الطرف أو ذاك من المؤتمر ونتائجه المحتملة، نرد: عليكم أن توجهوا هذا السؤال إلى بعضِكم بعضا، أما نحن فمستعدون لجعل موسكو ساحة لطرح هذه الأسئلة من قبل ممثلي الحكومة وفصائل المعارضة المختلفة.

يلاحظ مؤخرا أن الولايات المتحدة توقفت عن المطالب أو الحديث عن مصير الرئيس بشار الأسد. برايك هل أنها أصبحت تؤمن بأن هذا الأمر عبثي؟

الأمر يكمن في أن هذه المسالةَ غيرُ مطروحة في بيان جينف الذي تم الاتفاق عليه في الثلاثين من يونيو حَزِيرانَ من العام الماضي واثناء تنسيقِ نص البيان اتفقنا آنذاك اثناء الاجتماعات الوزارية على أن الشعب السوري هو الذي يجب أن يقرر هذه المسالة بنفسه، ولذا فإننا لا نتطرق الى مناقشة هذه الموضوع من جانبنا ونرجو شركاءنا بمن فيهم الشركاءُ الامريكيون ان لا يستعجلوا في هذه المسالة التي يمكن او يجب طرحُها للمناقشة اثناء الحوار السوري السوري.