مبارك يفوض صلاحياته لنائبه عمر سليمان

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/63264/

خلافا للتوقعات التي زخرت بها الساعات القليلة الماضية حول إمكانية تنحيه، كشف الرئيس المصري، حسني مبارك، في خطابه الثالث منذ اندلاع الأزمة في مصر، أنه لن يترك منصبه وسيظل رئيساً حتى سبتمبر/أيلول المقبل واكتفى بتفويض نائبه عمر سليمان بصلاحيات رئيس الجمهورية. خطاب مبارك صدم الحشود في ميدان التحرير وأثار موجة غضب واستهجان، ما دفعهم للمطالبة برحيله فوراً وهم يلوحون بأحذيتهم.

اعلن الرئيس المصري حسني مبارك يوم الخميس 10 فبراير/شباط في كلمة موجهة للشعب المصري بثها التلفزيون المصري مباشرة انه يفوض صلاحياته لنائبه عمر سليمان وفق ما يحدده الدستور، مؤكدا انه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. وأكد مبارك التزامه بحماية الدستور قبل نقل السلطة إلى من سيتم انتخابه، متعهدا بتهيئة الظروف لإجراء انتخابات نزيهة في سبتمبر/أيلول المقبل.

كما أكد الرئيس المصري انه لا يقبل الاملاءات من الخارج مهما كان مصدرها.
وقال مبارك انه لا يشك في صدق نية الشباب المحتجين، مقدما اعتذاراته عن الضحايا الذين قتلوا في الاحداث الاخيرة.
وتوجه مبارك بكلامه مخاطبا المعتصمين في ميدان التحرير قائلا "مطالبكم مشروعة وعادلة"، مضيفا "لن اتهاون بمعاقبة الذين اجرموا بحق الابرياء"، مشيرا الى ان دماء الابرياء لن تذهب هدرا.

وذكر مبارك ان الاخطاء واردة في كل نظام غير ان المهم هو الاعتراف بها وتصحيحها. وقال "انني عازم على الوفاء بكل تعهداتي".
وقال مبارك ان الحوار الوطني اسفر عن توافق وطني في المواقف ويتعين مواصلته للوصول الى خريطة طريق واضحة بجدول زمني محدد"، مشيرا الى "ان الحوار الوطني اسفر عن تشكيل لجنة متابعة تحرص على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه".

وأضاف أنه يجب مواصلة الحوار الوطني بروح الفريق وليس الفرقاء.

وذكر الرئيس المصري" اصدرت تعليماتي بسرعة للانتهاء من التحقيقات في احداث الاسبوع الماضي واتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة".
وتابع قائلا " تقدمت اليوم بتعديل ست مواد في الدستور، والغاء المادة 179 منه" تمهيدا لإلغاء قانون الطوارئ.
وقال ان هذه التعديلات هي من اجل تسهيل شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، موضحا "ان التعديلات تؤكد اختصاص القضاء وحده في الاشراف على الانتخابات والفصل في اية خلافات".
واكد مبارك "ان التعديلات التشريعية المقترحة تتيح الغاء قانون الطوارئ حالما تسمح الظروف الامنية بذلك".

غضب المتظاهرين
وقد ثار المتظاهرون في ميدان التحرير وفي الاسكندرية مساء الخميس غضبا لعدم اعلان الرئيس حسني مبارك تنحيه الفوري عن السلطة وطالب بعضهم الجيش بالانضمام اليهم في احتجاجاتهم.
وبعد دقائق من انتهاء خطاب الرئيس مبارك توجه نحو 10 آلاف متظاهر الى مبنى الإذاعة والتلفزيون، حيث بدأوا في حصاره وبتشكيل بؤر اعتصام جديدة الى جانب ميدان التحرير ومقر مجالس الشعب والشورى والوزراء. ووصل نحو 3 آلاف متظاهر الى قصر العروبة الرئاسي في منطقة مصر الجديدة.
وابدى المتظاهرون تصميمهم على التوجه الجمعة الى القصر الرئاسي وأكدوا انهم يعتزمون تنظيم مظاهرات حاشدة في عدة اماكن ومحاور رئيسية في العاصمة المصرية وليس في ميدان التحرير فقط.

البرادعي يحذر من انفجار مصر والبيت الابيض يطلب توضيحات

حذر المعارض المصري محمد البرادعي على موقع "تويتر" من "انفجار" الوضع في مصر داعيا الجيش الى التدخل "لانقاذ البلاد"، وكان البرادعي قد اقترح تشكيل مجلس ثلاثي وحكومة وحدة وطنية خلفا لنظام الرئيس مبارك.
وفي مقابلة مع صحيفة "فورين بوليسي" الامريكية اعتبر البرادعي ان المرحلة الانتقالية التي كلف بها نائب الرئيس عمر سليمان لن تحمل الديمقراطية للبلاد الا "اذا واصلنا الضغط عليهم".
من جهته دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما مستشاره للأمن القومي إلى عقد اجتماع عاجل بعد أن استمع لخطاب الرئيس مبارك.

وقال مسؤول أمريكي إن واشنطن قلقة بشأن مستقبل انتقال السلطة في مصر وتسعى إلى الحصول على توضيحات بهذا الشأن.

من جهة أخرى أعلن الاتحاد الأوروبي على لسان مسؤولته للسياسة الخارجية في تعليق على خطاب مبارك أنه "حان وقت التغيير الآن".

الأزمة اليمنية