صندوق النقد: روسيا تحتاج إلى نموذج جديد لتعزيز نموها

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/631214/

قال بيكاس جوشي ممثل صندوق النقد الدولي في مقابلة مع قناة RT ان روسيا بحاجة الى نموذج جديد لتعزيز نموها واكد ان تحسين المناخ الاستثماري كفيل بوقف نزوح الأموال من البلاد.

قال بيكاس جوشي ممثل صندوق النقد الدولي في مقابلة مع قناة RT  ان روسيا بحاجة الى نموذج جديد لتعزيز نموها واكد ان تحسين المناخ الاستثماري كفيل بوقف نزوح الأموال من البلاد.

س ــ ماهي توقعاتكم لنمو الاقتصاد الروسي وما هو سبب تعديل التوقعات وما هي العوامل المؤثرة في نمو الاقتصاد الروسي؟

ــ وفق أحدث تقديراتنا، نتوقع نمو الاقتصاد الروسي قرابة 1.5% هذا العام، وأن يبلغ النمو في العام المقبل 3%. وقد عدلنا توقعاتنا خفضا بعد تراجع النمو في النصف الأول من العام الحالي بشكل ملحوظ، وذلك بسبب تباطؤ الاستثمارات، وأوضاع الاقتصاد العالمي المتردية. ويتوافق ذلك مع ما تشهده أسواق الدول الصاعدة كذلك، إضافة إلى تعرض روسيا لعوامل بالغة السلبية خلال سنوات. فقد تحقق النمو فيها بفضل ارتفاع أسعار النفط وزيادة الاعتماد على القدرات الاقتصادية، وجرى استنفاد هذين العاملين، ولم يعد ممكنا الاعتماد عليهما بعد الآن. ولذا فاننا في توقعاتنا متوسطة الأمد نقول إن روسيا تحتاج إلى نموذج جديد لإعادة تعزيز نموها.

وهذه مشكلة واجهها العديد من البلدان الأخرى، ولكن المشكلات الهيكلية في روسيا ستحد من تواصل النمو.

س ــ ما هي أهم المخاطر التي تواجه الاقتصاد الروسي وكيف تقيمون أداء الفريق الاقتصادي والمصرف المركزي الروسي؟

 ــ دعني أبدأ بالأمور الإيجابية. فقد أنجزت روسيا الكثير في السنوات الماضية في مجال تحديد أطر السياسات المالية والرقابية والتنظيمية، وجرت تغيرات كبيرة. وكان ذلك رسالة تلقاها صندوق النقد الدولي، مفادها وجوب الحفاظ على هذه المكاسب، وضرورة تواصل التغييرات في إطار العمل المؤسساتي وآليات صنع القرار السياسي الذي جرت في الأعوام الأخيرة، وتفادي الإغراءات والضغوطات لعدم تضييع مرتكزات الثقة هذه.

وعلى المدى المتوسط والبعيد تمتلك روسيا الافضلية نسبا تعززها قوة الموارد الطبيعية في قطاع الطاقة. 

لكن النفط الروسي يشكل أهم موارد الخزينة، بالتالي فإن تقلبات أسعار الخامات تعرض البلاد للخطر، وفي حال هبوط الأسعار بشكل حاد ولأسباب  مختلفة، يمكن أن يؤديَ ذلك إلى تراجع النمو وزيادة الضغوط على الشركات والاقتصاد الروسي عموما.

س ــ كيف تنظرون إلى ظاهرة نزوح الأموال من روسيا وما تأثير ذلك على أسعار صرف الروبل؟

ــ ظاهرة نزوح رؤوس الأموال من روسيا، تحدث لأسباب مغايرة عن تلك، التي أدت إلى نزوح الأموال من الأسواق الناشئة، وهذا يؤكد ضرورةَ  تحسين المُناخ الاستثماري للحد من ظاهرة نزوح  الأموال عن طريق حفز المستثمرين المحليين النشطين لكي يبقوا على أموالهم في روسيا، وليستثمروا في النشاط الإنتاجي داخلها، بدلا من إخراج أموالهم منها. أما بصدد الروبل، فإنني أعتقد أن تركيز المصرف المركزي الروسي على الحد من التضخم مع الإبقاء على سعر صرف أكثرَ مرونة للروبل سيؤثر إيجابا، حيث سيخفض تأرجح أسعار الصرف، ويحد من تأثير تقلب سعر الصرف على التضخم. وأعتقد أن سياسات المركزي الروسي هذه سوف تساعد على المزيد من الاستقرار الاقتصادي.

س ــ ما هي المخاطر التي تتعرض لها روسيا في حال عدم التوصل الى حلول لأزمة رفع سقف الدين الأمريكي؟

ــ هناك تكهنات كثيرة وجدل حول هذه النقطة، وسيكون علينا الانتظار لنرى ماذا سيحدث. روسيا بشكل او بآخر معزولة اكثر في ارتباطها مع بقية العالم وهذا سيخفف الوطأة عنها، ومجددا ستكون اسعار النفط عاملا مهما، ولكن لا يمكنني ان أؤكد شيئا حاليا، حيث نتابع الاخبار معا، والتنبؤ بما سيحدث سيكون مجرد تخمينات.