رئيسة مجلس الاتحاد الروسي: تهجير المسيحيين من سورية سيصبح كارثة للحضارة العالمية كلها

رئيسة مجلس الاتحاد الروسي: تهجير المسيحيين من سورية سيصبح كارثة للحضارة العالمية كلها
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/629139/

حذرت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالينتينا ماتفيينكو من احتمال تعرض المسيحيين إلى إبادة جماعية في حال صعود راديكاليين يمثلون تنظيم "القاعدة" إلى السلطة في سورية.

حذرت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالينتينا ماتفيينكو من احتمال تعرض المسيحيين إلى إبادة جماعية في حال صعود راديكاليين يمثلون تنظيم "القاعدة" إلى السلطة في سورية.

وأعادت ماتفيينكو إلى الأذهان أن المسيحيين السوريين يشكلون نسبة 10% من إجمالي سكان البلاد، أي أن عددهم يبلغ مليوني شخص تقريبا. وأكدت ماتفيينكو في حديث لوكالة "إيتار – تاس" الروسية الاثنين 30 سبتمبر/أيلول، أن ما يسمى بالمعارضة السورية بدأت في واقع الأمر بإشعال حرب طائفية في سورية. وقالت إن الكنائس  والأديرة والمقدسات الدينية تتعرض إلى أعمال همجية من جانب المسلحين، مشيرا إلى أن ممثلي  كنيسة أنطاكيا الأرثوذكسية والكنيسة السريانية الأرثوذكسية وغيرهما من الكنائس المسيحية الشرقية تعاني من تلك الأعمال.

ولفتت ماتفيينكو إلى أن رجال الدين والرهبان والراهبات ورعية الكنائس يتعرضون للعنف والاضطهاد. وأعادت إلى الأذهان أن مصير رجلي الدين المسيحييْن الأرثوذكسييْن  اللذين اختطفا الربيع الماضي، لا يزال مجهولا. وأضافت أن هناك حقائق عن التنكيل بعائلات مسيحية بكاملها.

وأشارت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي إلى أن أعمال العنف على أيدي التنظيمات الراديكالية لا تطال المسيحيين فقط بل والمسلمين وضمنهم الشيعة والعلويون والأكراد.

وقالت: "من الواضح تماما أن قوى تتميز بعدم التسامح والعدوانية والتعصب الديني والقسوة تسعى الآن إلى تولي زمام السلطة في سورية". وأشارت إلى أن ممثلين عن  التنظيمات الإرهابية بما فيها تنظيم "القاعدة" والمجموعات الإسلامية الراديكالية يشكلون نواة لتلك القوى. 

وتشاطر ماتفيينكو بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الروسية كيريل موقفه الذي يؤكد أن طرد المسيحيين من سورية سيصبح كارثة للحضارة العالمية كلها. وقالت: "لا يمكن أن تتغلب المصالح السياسية على القيم والمثل الإنسانية".

ولفتت رئيسة مجلس الاتحاد إلى أن العالم يشهد تصاعد التظاهرات الموجهة ضد خطر إبادة المسيحيين في سورية، مشيرة إلى أن المنظمات الاجتماعية في روسيا بدأت حملة لتقديم مساعدات إنسانية لمسيحيي سورية.

وأعربت عن اعتقادها بأن تطبيق المبادرة التي تقدم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يتيح حل مشكلة الكيميائي في سورية فحسب بل ويفتح آفاقا لتسوية النزاع في هذا البلد وحوله بسبل سلمية.

يذكر أن ماتفيينكو التقت خلال الزيارة التي قامت بها مؤخرا إلى اليونان أسقف أثينا إيرونيوس الذي دعا المجتمع الدولي إلى حماية المسيحيين السوريين من العنف.

المصدر: "روسيا اليوم" + "إيتار - تاس"