حزب الوفد: حوارنا مع سليمان هو تسليم المطالب الشعبية والحزبية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/62889/

قال المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد المصري السيد محمد شردي إن حواره مع نائب الرئيس المصري عمر سليمان "ليس حوارا بقدر ما هو تسليم المطالب الشعبية والحزبية". وأعلن الناطق الوفدي عن رفض حزبه لمواقف الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مما يحدث في مصر.

قال المتحدث الرسمي باسم حزب الوفد المصري السيد محمد شردي في حديث لقناة "روسيا اليوم" إن الحوار الذي بدأه حزبه مع نائب الرئيس المصري عمر سليمان "ليس حوارا بقدر ما هو تسليم المطالب الشعبية والحزبية"، ومن هذه المطالب ذكر شردي تسليم السلطة لعمر سليمان واتخاذ عدد من التعديلات الدستورية، "ليس فقط في المادتين الـ77 و78 من الدستور ولكن ايضا في المادتين الـ88 و93، إضافة إلى إدخال مادة تسمح بانتخاب جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد لمصر".
وأضاف شردي أن "هناك أيضا تعديلات سياسية عاجلة وهي إصدار قانون جديد للاحزاب والإعلان عن تنحي رئيس الجمهورية عن رئاسة الحزب الوطني حتى في الأيام الحالية والأيام قبل أن يترك الحكم، والتحقيق في مسؤولية الحزب الوطني عن تزوير الانتخابات واعتداءات الشرطة على المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي".
وأشار شردي أنه: "عندما أعلن الرئيس أنه لن يترشح مرة أخرى، قررنا أن نبدأ الحوار مع السيد عمر سليمان حتى نرى آليات تنفيذ رحيل الرئيس، وعندما تم الاعتداء على المتظاهرين بالشكل الدموي الذي يؤكد أن الحزب الوطني هو مجموعة عصابات تسيطر على مصر، علقنا الحوار حتى تقديم ضمان أمان كل الشباب في ميدان التحرير والشباب في كل أنحاء مصر".
وأضاف: "ليس لدينا مانعا أن تكون هناك مظاهرات مؤيدة للرئيس، ولكن يجب الفصل (بين المعارضين والمؤيدين لحسني مبارك)". وأفاد شردي أنه بعد الحصول على هذه الضمانات والسماح بالدخول والخروج من ميدان التحرير لكل من يريد ذلك، "بدأنا الحوار اليوم، وحوارنا ليس حوارا بقدر ما هو تسليم المطالب الشعبية والحزبية".
وقال الناطق الوفدي إن "هناك الكثيرين الذين يريدون استغلال الثورة"، مشيرا إلى أن الثورة "لم تنحرف عن مسارها". واستطرد قائلا: "هناك من يريد أن يؤثر عليها، هناك قوى خارجية بالفعل، ولكننا لن نسبح لها بهذا".
وشدد شردي أن مصر تستطيع أن تتغير دون تدخل القوى الخارجية، مشيرا إلى أن الأحداث الأخيرة في البلاد "تؤكد وجود مؤامرات داخل الحزب الوطني ومؤامرات داخل الحكومة والنظام ضد بعضهم البعض، ثم مؤامرات للجهات الخارجية".
وقال شردي: "موقف الحكومة الأمريكية موقف مشبوه حتى الآن، فإذا كانوا بالفعل يتحدثون بهذا القدر من المطالبة بحقوق الشعب والضغط على الحكومة المصرية، أين كانوا منذ عام وعامين وأربعة أشهر وخمسة أشهر، لماذا لم يتخذوا هذه المواقف من قبل؟".
وأردف قائلا: "هناك أيضا الموقف الإسرائيلي الذي نرفضه تماما، والموقف الإيراني الذي نرفضه تماما". وبخصوص ما يرفضه حزب الوفد في موقف طهران أوضح شردي أن المرفوض هو "التصريحات التي خرجت في الساعات الماضية والتي تؤكد أن ما يحدث في مصر هو امتداد للثورة الإيرانية الإسلامية". وقال شردي: "لقد خرجنا للشارع في يوم 25، ولم يكن هناك جماعة الإخوان المسلمين بالقدر الذي يقولون عنه. صحيح أنهم جزء من الحركة السياسية المصرية ونحترمهم، لكنهم لم يكونوا المفاعلين لحركة 25 يناير ولم يكونوا قادة هذه الحركة، وليسوا هم  الآن أغلبية المتواجدين في ميدان التحرير. لا يجب أن يعتقد أحد بأن هناك صلة بين ما يحدث وبين جماعة الإخوان المسلمين. ما يحدث هو تحرك شعبي عام شارك فيه قيادات مصرية والشباب المصري والأحزاب والمجتمع بالكامل".
وتعليقا على عدم توجه المتظاهرين إلى السفارة الإسرائيلية في القاهرة قال شردي إن "سفارة إسرائيل ليس ما يسعى إليه المتظاهرون الذين خرجوا لسبب أكبر". وأردف قائلا: "نحن لا نهاجم سفارات ولا نهاجم أحدا، لكننا سنغير النظام، وعندما يتغير النظام، سيبدأ في تنفيذ رغبات الشعب بشكل مباشر، ولن نسمح بوجود أحد في أي منصب في هذا البلد دون أن يكون منتخبا عن طريق الشعب انتخابا حرا وديموقراطيا".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية