عباس: هدفنا رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني الذي يريد الحرية

أخبار العالم العربي

عباس: هدفنا رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني الذي يريد الحرية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/628780/

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان المفاوضات مع اسرائيل يجب ان تفضي فورا الى تشكيل دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية.

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان المفاوضات مع اسرائيل يجب ان تفضي فورا الى تشكيل دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 عاصمتها القدس الشرقية.

وقال عباس في كلمة امام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس 26 سبتمبر/ايلول ان "مسعانا لرفع مكانة فلسطين لا يستهدف نزع الشرعية عن دولة قائمة بالفعل وهي اسرائيل، بل اقامة دولة يجب ان تقام هي فلسطين، ولا نستهدف المس بعملية السلام، وليست هي بديلا عن المفاوضات الجدية، بل على العكس تماما من ذلك، نستهدف خيار السلام وبث الحياة في اواصر عملية كانت في حالة موت سريري".

واضاف: "اؤكد اننا باشرنا مفاوضات السلام وسنستمر فيها بنوايا صادقة مخلصة وارادة واصرار على النجاح وسنحترم جميع التزاماتنا لتوفير البيئة المناسبة لاستمرارها بصورة جدية ومكثفة من اجل التوصل الى اتفاق سلام خلال 9 اشهر".

غاية السلام وهدف المفاوضات هو رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني

وتابع ان "غاية السلام الذي نسعى الى تحقيقه محددة، وهدف المفاوضات جلي للجميع.. وهي رفع الظلم التاريخي غير المسبوق الذي لحق بالشعب الفلسطيني في النكبة عام 1948 وتحقيق سلام عادل ينعم من ثماره الشعبان الفلسطيني والاسرائيلي وكل شعوب المنطقة".

واكد ان "هدف المفاوضات هو التوصل الى اتفاق سلام دائم يقود على الفور الى قيام دولة فلسطينية مستقلة دائمة السيادة عاصمتها القدس الشرقية على كامل الاراضي التي احتلت عام 1967 الى جانب دولة اسرائيل وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا ومتفقا عليه وفق القرار الأممي 194 والمبادرة العربية".

نرفض الدخول في دوامة اتفاق مؤقت او الانخراط في ترتيبات انتقالية

ونوه قائلا: "نرفض الدخول في دوامة اتفاق مؤقت جديد يتم تأبينه -الدولة ذات الحدود المؤقتة- او الانخراط في ترتيبات انتقالية تصبح قاعدة ثابتة بدل ان تكون استثناء طارئا"، مؤكدا أن "الهدف هو التوصل إلى اتفاق دائم وشامل ومعاهدة سلام بين دولتي فلسطين وإسرائيل تعالج جميع القضايا وتجيب على كل الأسئلة وتغلق مختلف الملفات، ما يتيح أن نعلن رسميا نهاية النزاع والمطالبات".

وتساءل: "هل هناك من هو أحق من شعبنا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام؟ هل هناك أجدر من شعبنا بنيل الحرية والاستقلال الآن؟ هل هناك ذرة شك لدى أي أحد بأن شعبنا هو الأشد احتياجا للأمن؟".

هل توجد مهمة أنبل من تحقيق السلام العادل في أرض الرسالات السماوية؟

وخاطب عباس الأسرة الدولية قائلا: "هل توجد هناك مهمة مطروحة أنبل من تحقيق السلام العادل في أرض الرسالات السماوية، مهد المسيح عليه السلام ومسرى النبي محمد (ص) ومثوى سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء عليه السلام؟".

وذكر محمود عباس انه "في عام 1988 وتحديدا في 15 تشرين الثاني اعتمدنا في المجلس الوطني الفلسطيني برنامجنا لتحقيق السلام، وكنا بذلك نتخذ قرارا بالغ الصعوبة ونقر تنازلاً تاريخيا مؤلما وجارحا. ولكننا امتلكنا كممثل للشعب الفلسطيني التقدير اللازم لمسؤولياتنا تجاه شعبنا، والشجاعة اللازمة لاتخاذ قرار باعتماد حل الدولتين: فلسطين وإسرائيل على حدود الرابع من حزيران 1967. أي إقامة دولة فلسطين على 22 % فقط من أراضي فلسطين التاريخية".

واستطرد قائلا: "ولكن الصورة وبعد عشرين عاما تبدو محبطة وقاتمة وقد تكسرت الأحلام الكبرى وتواضعت الأهداف، وبقدر ما كنا نشعر بأننا قريبون من تحقيق السلام في تلك الأيام ندرك اليوم كم نحن بعيدون عنه".

الرئيس الفلسطيني: الشعب الاسرائيلي يريد السلام واغلبيته تؤيد حل الدولتين

واكد: "إنني على ثقة أن الشعب الإسرائيلي يريد السلام، وأن أغلبيته تؤيد حل الدولتين". و"الشعبان الفلسطيني والإسرائيلي شريكان في مهمة صنع السلام". 

وقال: "دعونا نعمل كي تسود ثقافة السلام، لتهدم الجدران، لنبني جسورا بدل الأسوار، لنفتح الطرق الواسعة أمام التواصل والاتصال، لنقترح مستقبلا آخر ينعم فيه أطفال فلسطين وإسرائيل بالأمن والسلم ويتمكنوا فيه من الحلم ومن تحقيق الأحلام، لنسعى من أجل مستقبل يؤمن للمسلمين والمسيحيين واليهود الوصول بحرية إلى أماكن العبادة".

عباس: أكدنا رفض الحل العسكري وضرورة اعتماد الحل السياسي السلمي لتحقيق آمال الشعب السوري

ومتطرقا الى الأزمة السورية اكد الرئيس الفلسطيني "وإذ أدنا جريمة استخدام الأسلحة الكيمياوية في سورية فقد أكدنا رفض الحل العسكري وضرورة اعتماد الحل السياسي السلمي لتحقيق آمال الشعب السوري"، مكررا نأي الفلسطينيين عن الأمور الداخلية للدول الأخرى.

عباس: كنت شخصيا احد ضحايا النكبة وعرفت كفتى وجع الغربة

وأعلن عباس: "لقد كنت شخصيا احد ضحايا النكبة، وكمئات الألوف من أبناء شعبي اقتلعنا في عام 1948 من عالمنا الجميل، وقذف بنا الى المنافي، وكمئات الألوف من اللاجئين الفلسطينيين عرفت كفتى وجع الغربة، وفجيعة فقد الأحبة في المجازر والحروب، وتعقيدات بناء حياة جديدة ومن الصفر، وتجرعنا في مخيمات اللاجئين وفي الشتات مرارات الفقر والجوع والمرض والمهانة وتحدي تأكيد الهوية".

 دقت ساعة الحرية للشعب الفلسطيني

وتابع قائلا: "ها هي جولة المفاوضات تقدم ما يبدو كفرصة أخيرة لتحقيق السلام العادل، أن مجرد التفكير في العواقب الكارثية للفشل والتبعات المخيفة للإخفاق يجب أن يدفع المجتمع الدولي إلى تكثيف العمل من أجل اغتنام هذه الفرصة".

واختتم مؤكدا " لقد دقت ساعة الحرية للشعب الفلسطيني، دقت ساعة استقلال فلسطين، دقت ساعة السلام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي".

المصدر: "روسيا اليوم" + "وفا"