لافروف: وضع روسيا أمام الأمر الواقع في مجال الدفاع الصاروخي سيؤزم علاقاتها مع الغرب

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/62874/

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر الأمن بميونيخ أن أي محاولة للناتو لوضع روسيا أمام الأمر الواقع في مجال الدفاع الصاروخي ستؤدي إلى أزمات جديدة. وقال الوزير إن الحوار حول النظام الأوروبي للدفاع الصاروخي لا يجب أن يُستخدم كوسيلة لابعاد الأنظار عن برنامج الدرع الصاروخية التي يضعها الناتو والولايات المتحدة الأمريكية.

صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم 5 فبراير/شباط في خطابه في مؤتمر الأمن بميونيخ أن الحوار حول النظام الأوروبي للدفاع الصاروخي لا يجب أن يستخدم كوسيلة  لابعاد الأنظار عن برنامج الدرع الصاروخية التي يضعها حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية. وقال لافروف: " إن العمل المشترك يبدأ الان، ونأمل أن يتم بشكل نزيه منطلقا من الهدف المنشود وهو الوصول إلى مستوى التعاون الاستراتيجي. وفي حال استُخدم الحوار مع روسيا  كوسيلة لابعاد الأنظار عن برنامج الدرع الصاروخية التي يضعها حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية، فسيكون هناك خطر أن نضيع الفرصة الفريدة".
وأوضح لافروف أن موافقة روسيا على بحث طرق إقامة التعاون في مجال الدفاع الصاروخي في إطار مجلس "روسيا - الناتو" لا يعني موافقة روسيا على البرنامج الذي يضعه الناتو في هذا المجال دون مشاركة روسيا.
وقال لافروف: "وحتى الآن يريد الناتو  بشأن برنامجه الخاص للدفاع الصاروخي أن يمشي خطوة أو خطوتين  الى الامام ، وهذا  ما سنتخذه نحن في هذا المجال في إطار مجلس "روسيا - الناتو". وعلى الرغم من ذلك أرجو ألا يحاول الحلف أن يضعنا أمام الأمر الواقع، إذ أن هذه المحاولات ستؤدي إلى أزمات جديدة".
وأكد الوزير الروسي على موقف موسكو الداعي للحفاظ على التوازن الاستراتيجي في سياق معالجة قضية الدفاع الصاروخي.
وأكد  لافروف: " إذا لم تؤخذ تحفظاتنا  بعين الاعتبار، وإذا أُحبطت محاولات تنظيم عمل مشترك على قدم المساواة، سنكون مجبَرين على تعويض هذا الإخلال في التوازن. وللأسف سيعيدنا هذا السيناريو إلى الماضي، الأمر الذي  حذرت الإدارة الروسية منه أكثرمن مرة بصراحة. وسيقلص مثل هذا الفشل بشكل ملحوظ ليس فقط إمكانيات التعاون في مجال الرد على الأخطار الصاروخية ولكن في جميع الميادين المتعلقة بالتهديدات لأمننا المشترك. أؤكد هنا أنه  في حال حصول مثل هذا التطور لن نكون نحن الذين اخترناه".
وأضاف الوزير الروسي أن كل ما يُتخذ في مجلس "روسيا الناتو" بما فيه الأمور المتعلقة بالتعاون في مجال الدفاع الصاريخي، لا يجب أن "يحدد أعداءا" ويسيء للاستقرار العالمي الاستراتيجي، كما أن هناك "عددا  من المجالات تتطلب منا اتخاذ إجراءات تعزيز الثقة".
وقال لافروف: "أود أن أشير في هذا السياق إلى أن التشديد المبالغ للناتو على " الدفاع المشترك" في ظل الحديث عن "التهديدات من الشرق" يقلقنا بالطبعـ اذ ستؤدي وجهة النظر هذه إلى المزيد من محاولات البحث عن العدو وتصعيد التوتر".
وأوضح لافروف أن الجميع "يجب أن يفهم أنه لا توجد في المنطقة اليورو- أطلسية دول لها مبررات أو مخططات أو تطلعات لتهديد أعضاء حلف الناتو". وقال: "لقد حان وقت الاختيار بين المصالح الاستراتيجية المشتركة والأهداف السياسية المحددة بظرف سياسي مؤقت".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)