اقوال الصحف الروسية ليوم 5 فبراير/شباط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/62864/

صحيفة "برلامنتسكايا غازيتا" تعلق على الأحداث في مصر. فتقول إن الثورة التونسية ضربت مثالاً ملهماً للمتظاهرين المصريين... وتضيف الصحيفة أن ما حققه التونسيون لا يزال غامضاً، وهذا ما ستنتهي إليه حركة التمرد التي تطالب بتنحي الرئيس مبارك. وإذا ما تنحى فعلا فمن الذي سيحل محله؟ هل هو نائب الرئيس عمر سليمان الذي عينه مبارك نفسه؟ أم زعيم المعارضة الذي لا وجود له حتى الآن؟ وبالإضافة إلى ذلك لم يطرح المشاركون في ثورة الشارع أي برنامجٍ إيجابي... ويرى كاتب المقال أن مبارك ليس أسوأ الحكام، كما أن شعار إسقاطه لن يساعد على إعمار البلاد. وهذا ما ينبغي أن يدركه الساسة، فلا يفرضوا على شعوبهم نماذجَ عامةً للديمقراطية... وتجدر الإشارة إلى أن مبارك تربطه علاقات جيدة بكلٍ من روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل، وأن الطرف الوحيد المستفيد من رحيله يتمثل بالراديكاليين الإسلاميين.

أسبوعية "تريبونا" تنشر نص مقابلةٍ مع المستشرق ألكسندر تكاتشنكو، يرى فيها أن الوضع في مصر قد يخروج عن السيطرة... ويعزو الخبير الروسي ذلك إلى عدم وجود آليةٍ اجتماعيةٍ لامتصاص الصدمات، أي لخلو البلاد من معارضةٍ ثابتةٍ ومؤثرة... إن الحوارَ والتعاونَ البناءَ مع المعارضة يعتبران من الآليات الهامةِ والفعالة للتخفيف من آثار الأزمات. أما الذنب في غيابهما فيقع على عاتق النظام المصري... ولو كان للمعارضة وزن حقيقي وتأثير فعال على الرأي العام لما وصل الوضع إلى هذه الدرجة من الخطورة. ويستدرك تكاتشينكو قائلاً إن في مصر شخصياتٍ ذاتَ وزنٍ سياسيٍ كبير تستطيع التأثير على مزاج الشارع المصري. ومن غير المستبعد أن تأخذ الأحداث في هذا البلد منحنىً إيجابياً إذا ما أقدمت السلطة على الحوار مع شخصياتٍ مثل محمد البرادعي، وعمرو موسى، وبطرس غالي.

أسبوعية "فيدوموستي" كتبت تقول إن الأحداث في مصر بلغت درجة من التعقيد كان بالإمكان تجنبها لو أصغى المصريون لنصائح الأمريكيين. توضح الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأمريكية اجتمعت قبل شهرين تقريباً بنظيرها المصري في واشنطن، حيث عبرت عن استيائها من تجاهل الحلفاء المصريين نصائحَ الحكومةِ الأمريكيةِ بشأن الديموقراطية.وارتأت كلينتون آنذاك دعوة مراقبين دوليين لمتابعة سير الانتخاباتِ البرلمانيةِ في مصر بغية إضفاء الشرعيةِ عليها...
ويلفت كاتب المقال إلى أن هيلاري كلينتون وأبو الغيط لم يتطرقا إلى هذا الموضوع أثناء مؤتمرهما الصحفي بعد الاجتماع. واكتفيا بالتأكيد على أن الشراكة بين البلدين تمثل حجر الزاوية للأمنِ والاستقرارِ في الشرق الأوسط... وفي ختام مقاله يقول الكاتب ساخراً إن هذا الحجر تحول فجأةً إلى بؤرةٍ للفوضى وعدم الاستقرار.

أسبوعية "أرغومنتي نيديلي" تنشر نص مقابلةٍ مع المستشرق غيورغي ميرسكي حول التأثيراتِ المتوقعة للثورتين المصرية والتونسية على بعض الدول الإسلامية... جاء في المقابلة أن العديد من الشبابِ في طشقند ودوشنبه يتسمرون أمام أجهزة التلفاز لمتابعة ما يجري في شوارع القاهرة...
ويرى الأكاديمي الروسي أن النتيجة التي ستسفر عنها المواجهات ستحدد مسار الأحداث في أوزبكستان وطاجكستان، لأنهما الدولتان الأكثر هشاشةً من بين دول الاتحاد السوفيتي السابق. ومن شبه المؤكد أن تتعرضا لضرباتِ الراديكاليين في العالم العربي، الذين يمولون الحرب في شمال القوقاز. أما صدى هذه الضربات فسوف يسمع في روسيا أيضاً... ويعرب ميرسكي عن اعتقاده بأن انتصار الراديكاليين الإسلاميين في مصر سيؤدي إلى راديكاليةِ التعليمِ في جامعة الأزهر، التي تستقبل العديد من طلاب دول الاتحاد السوفيتي السابق.

"برلامنتسكايا غازيتا" تحت عنوان "لهيب على ضفاف النيل" تنشر ايضا مقالا تعلق فيه على الأحداث في مصر. تعود الصحيفة إلى الكلمة التي ألقاها الرئيس الروسي أمام المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث قال دميتري مدفيديف ان الأحداث في تونس تشكل درسا يجب على سلطات جميع الدول استقاء العبر منه. وتتلخص هذه العبر بأن على هذه السلطات ان تواكب تطور المجتمع. عندما ألقى الرئيس الروسي كلمته تلك كانت الاضطرابات في مصر في بداياتها، ولذلك لم يتطرق لها. لكن العبر التي يمكن استخلاصها الآن أكثر بكثير، وذلك نظرا لحجم البلاد وأعمال الشغب في الشارع. كما يجب الأخذ بعين الاعتبار ان التقدم في مجال وسائل الإعلام يجعل لهيب التمرد ينتقل بسهولة من إقليم إلى آخر. وتتساءل الصحيفة قائلة هل كان بالإمكان تجنب التظاهرات الشعبية في مصر؟ "كلا" على الأغلب، فالثورة التونسية ضربت مثالاً ملهماً للمتظاهرين المصريين، رغم ان ما تحقق في تونس ما زال غامضا. كما يلف الغموض مطالب المتمردين في مصر، فالمطلب الوحيد الواضح حتى الآن هو تنحي الرئيس مبارك بشكل فوري. ولكن إذا افترضنا جدلا ان مبارك تنحى الآن عن السلطة، فمن الذي سيشغل كرسيه؟ هل هو نائب الرئيس عمر سليمان الذي عينه مبارك نفسه؟ أم زعيم المعارضة الذي لا وجود له حتى الآن؟ وبالإضافة إلى ذلك لم يطرح المشاركون في ثورة الشارع أي برنامج إيجابي. فشعار "إرحل"  لن يساعد على إعمار البلاد. كما يرى كاتب المقال ان حسني مبارك ليس أسوأ الحكام، وان الناس في بلاده يفضلون "زعيم الأمة" على "خادم الشعب"، وهذا ما ينبغي إدراكه، وعدم فرض نماذج عامة للديمقراطية على المصريين. أما إذا بحثنا عن المستفيد مما يجري فسنجد بحسب كاتب المقال ان الإطاحة بمبارك تصب في مصلحة "الإخوان المسلمين" دون سواهم، فالرئيس المصري تربطه علاقات طبيعية بكل من روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل. ويخلص الكاتب إلى ان روسيا اتخذت موقفا صائبا بعدم التدخل في ما يجري على أرض مصر.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)