خلاف فكري بين رجلين حول فلسفة كانط يسفر عن إطلاق رصاص كاد يودي بحياة أحدهما

متفرقات

خلاف فكري بين رجلين حول فلسفة كانط يسفر عن إطلاق رصاص كاد يودي بحياة أحدهما
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/627878/

لا تزال أقوال الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط تثير الجدل حتى الآن بين مؤيد ومعارض. وقد أدى خلاف فكري بين رجلين في روسيا حول أفكار كانط إلى إطلاق الرصاص، مما كاد يودي بحياة أحدهما.

لا تزال أفكار وأقوال الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط تثير الجدل حتى الآن بين مؤيد ومعارض لبعض ما جاء فيها. يبدو ذلك أمرا طبيعيا في حلقات النقاش سواء الجماعية أو الفردية، حتى أن الحماس يأخذ هذا الجانب أو ذاك في إبداء الرأي والتعبير عن الإعجاب بفلسفة الألماني الشهير.

حول أفكار إيمانويل كانط دار نقاش بين صديقين في مدينة روستوف على الدون الروسية. بدا النقاش هادئا بين شخصين عبر كل منهما عن رأيه حول مقولة الفيلسوف إن الإنسان يميل إلى التواصل مع إنسان آخر لأنه في هذه الحالة يشعر بإنسانيته، مما يمنحه الإحساس بقدرته على تطوير مواهبه.

لكن يبدو أن ما انتهى إليه التواصل بين الرجلين أثبت أن إيمانويل كانط لم يكن محقا بشكل مطلق. فقد دب خلاف حول أفكار الفيلسوف بين الصديقين مما أدى إلى تلاسن فيما بينهما في بادئ الأمر.

وكما تقتضي الأمور في حالات كهذه لم يكن التلاسن سوى مرحلة الاستعداد إلى المرحلة التالية في النقاش الذي تحول إلى حلبة صراع بين فكر وآخر.

لم يقتصر التعبير عن الأفكار المتناقضة على قوة الحجة والمنطق، فتحول إلى التعنت والتشبث بالرأي وانتقل من الكلمات إلى اللكمات، ومن ثم تطور أكثر فأكثر لتصل حدة النقاش إلى أعلى مستوياتها، مما استدعى استخدام السلاح للدفاع عن الموقف، الأمر الذي جعل من إيمانويل كانط الخاسر الأول في هذا النقاش.

أخرج أحدهما مسدسا يحمل رصاصا مطاطيا أطلقه على خصمه ثم لاذ بالفرار. تعقبت الشرطة أثر المعتدي ونجحت خلال فترة وجيزة بإلقاء القبض عليه، على أن يُقدم للمحاكمة مما يهدده بالسجن لـ 15 عاما، فيما لا يزال المصاب يتلقى العلاج في أحد مستشفيات روستوف على الدون، الذي ربما تحول للحظات إلى الدون غير الهادئ، على عكس اسم رواية الأديب الروسي الشهير ميخائيل شولوخوف.

ربما لن يكون في وسع المعتدي والمعتدى عليه في الأيام المقبلة سوى العودة بالذاكرة إلى أقوال إيمانويل كانط المأثورة، وتحديدا قوله إن "الكبرياء كان السبب دائما في إفساد العقلاء".

المصدر: "روسيا اليوم" + "ريدرو"

أفلام وثائقية