أنباء عن محاولة التنظيمات المتطرفة في سورية استقطاب خبراء كيميائيين من العراق

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/626673/

تحدثت مصادر إعلامية عن سعي فصيلي "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام" إلى استقطاب خبراء عراقيين ممن كانوا يعملون في البرنامج الكيميائي في عهد صدام حسين.

عاد تنظيم "القاعدة" إلى واجهة الجدل الإعلامي من جديد مع ورود معلومات عن سعي فصيليه "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام" إلى استقطاب خبراء وعلماء عراقيين ممن كانوا يعملون في البرنامج الكيميائي في عهد الرئيس السابق صدام حسين.

وكانت روسيا قد أعدت تقريرا عن استخدام السلاح الكيميائي في بلدة خان العسل بريف حلب، توصلت فيه الى استنتاج أن مقاتلين معارضين كانوا وراء الهجوم.

ولم يتم نشر التقرير الروسي الذي سلمته موسكو الى الأمم المتحدة، لكن مصادر ذكرت أنه يشير الى أن غاز السارين الذي استخدم في خان العسل، أنتج في منطقة لا تسيطر عليها الحكومة في العراق، ومن ثم نقل الى مقاتلين سوريين مرتبطين بـ"القاعدة" عبر تركيا. وجاء في التقرير أن مهندسين سابقين عملوا في مجال الصناعات الحربية أيام الرئيس الراحل صدام حسين، دربوا مقاتلي "جبهة النصرة" على استخدام السلاح الكيميائي.

وكان أول ظهور لـ"جبهة النصرة" بعد سلسلة هجمات نفذتها في محافظة إدلب قرب الحدود التركية في يناير/كانون الثاني عام 2012، ليتبعها ظهور أول تسجيل صوتي لقائدها ابي محمد الجولاني معلنا تشكيل الجبهة وداعيا الى الجهاد.

وبعد أيام ظهر زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظوهري في تسجيل صوتي مؤكدا أن "جبهة النصرة" هي خلية من خلايا "القاعدة" في سورية .

أما اليوم فباتت "جبهة النصرة" المحرك العسكري الأساس للجماعات المسلحة في سورية، بالتزامن مع توسع نفوذ الجبهة في صفوف المعارضة المسلحة.

وذكرت مصادر إعلامية أن الجبهة تسعى الى استقطاب خبراء عراقيين كانوا يعملون في البرنامج الكيميائي العراقي في عهد صدام حسين، إضافة الى محاولات استقطاب خبراء سوريين في هذا المجال ايضا، وذلك بهدف تصنيع أسلحة كيمائية لاستخدامها في المواجهات الحاصلة في البلاد، لا سيما أن هذا السيناريو قد أثبت فعاليته من خلال الصاق تهمة استخدام هذا النوع من الأسلحة بالنظام السوري.

كونوفالوف: بوسع المتطرفين السوريين شراء سلاح كيميائي في السوق السوداء

قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الخبير العسكري ايفان كونوفالوف لـ"روسيا اليوم" إن وجود سلاح كيميائي بحوزة المقاتلين السوريين يعني أنه بوسعهم اتهام دمشق بشن هجوم كيميائي مجددا في أية لحظة ودعوة الدول الغربية الى معاقبة دمشق.

لكنه شكك في سعي المتطرفين الى صنع السلاح الكيميائي بأنفسهم، مشددا على أنه بوسعهم شراؤه في السوق السوداء.

الشمري: معظم الخبراء في مجال الإنتاج الحربي قد غادروا العراق

قال أستاذ الاعلام الدولي في الجامعة المستنصرية محمد الشمري في اتصال مع "روسيا اليوم" إن الخبراء الذين عملوا في مجال الانتاج الحربي وتحديدا صنع الأسلحة الكيميائية، لم يعودوا موجودين في العراق، موضحا أنه تم استقطابهم من قبل مجموعات مسلحة أو دول أخرى في المنطقة أو لجأوا الى دول غربية.

وتابع أن الخبراء الذين بقوا في العراق قليلون، وليس لديهم خبرة كافية لصنع شيء.

وفي الوقت نفسه أشار الباحث الى وجود نقاط تشابه كثيرة بين القضية العراقية عام 2003 والقضية السورية الحالية. وتابع أن اتهام دمشق باستخدام سلاح كيميائي لا يعتمد على أية أدلة قاطعة.

واعتبر أن نتائج العمل العسكري في العراق مرشحة للتكرار في سورية، لكن بسيناريو أكثر دموية، نظرا لأن الجماعات المسلحة أكثر عددا وقدرة من المسلحين في العراق منذ 10 سنوات.

المصدر: "روسيا اليوم"

الأزمة اليمنية