البكاء والعناية بالمظهر الخارجي والتسوق .. هل هي حكر على النساء فقط؟

متفرقات

البكاء والعناية بالمظهر الخارجي والتسوق .. هل هي حكر على النساء فقط؟الرئيس البرازيلي السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/626385/

ثمة بعض الصفات التي يفرض المجتمع عليها نظرة محددة تضعها في خانة الصفات الأنثوية. لكن بعض هذه الصفات ترافق الرجل طيلة حياته، إلا أنه يخشى الكشف عنها كي لا يوصف بأنه ناقص الفحولة.

غالبا ما توصف النساء بالجنس اللطيف مما يوحي بأن الوصف الذي يفرض نفسه بالمقابل على الرجل هو الجنس الخشن.

لكن ثمة بعض الصفات التي يفرض المجتمع، لا سيما الشرقي، نظرة محددة تضعها تلقائيا في خانة الصفات الأنثوية، مما يجعل الرجل الذي "يتمتع" بها يخشى الإفصاح عنها علما أنها تلازمه طيلة حياته، وذلك كي لا يجري التعامل معه على أنه رجل غير مكتمل الفحولة .. ربما من قِبل الجنس المعروف باللطيف.

حول هذا الأمر يقول الخبير في العلاقات الاجتماعية دورجوي داتا إن الكثير من الرجال لا يكشفون عن الجوانب الضعيفة في شخصياتهم، علما أنه هناك جانبا أنثويا في الرجل تماما كحال الجانب الذكوري في المرأة، مشددا على أن ذلك أمر طبيعي وليس مدعاة للخجل.

كما يضيف أن الأمور التي كانت ذات يوم حكرا على النساء أصبحت مشتركة بين الجنسين، إذ صار من المألوف رؤية رجل بشعر طويل أو سيدة ترتدي ربطة عنق.  

وقد يكون البكاء أحد مظاهر التعبير عن المشاعر التي يعمل الرجل كل جهده كي يتجنبه على الملأ، ويجاهد أكثر ليخفيه إن ذرف دمعة لا شعوريا وكأنه جريمة ارتكبها.

من الطبيعي أن تعود جذور هذه النظرة للبكاء إلى الطفولة، حين ينهر الأب طفله إن رآه باكيا وهو يقول له "كيف تبكي؟ ألست رجلا؟"، مما يولد لدى الطفل انطباعا  قد يرافقه طوال حياته أن البكاء شأن النساء فقط.

هذا ويشير المختصون إلى أن الرجل يرتكب خطأ بحق نفسه إن أجبر نفسه على عدم البكاء، انطلاقا من أن البكاء رغبة فطرية طبيعية لا ينبغي تجاهلها.

كما يحاول بعض الرجال إخفاء شغفه بالأفلام الكوميدية والرومانسية، ويهتم أكثر بأفلام الرعب والإثارة، علما أن المرأة لا تجد حرجا بمتابعة الأفلام المليئة بالعنف والدماء وتفصح عن ذلك صراحة إذا كانت معجبة بهذا النوع من الأفلام.

وتعتبر الرغبة بالتسوق من  الصفات النسائية بامتياز، لذلك لا يعترف الكثير من الرجال بولعهم بالتسوق، فيما لا يجد الرجل غضاضة في أن يذهب إلى السوق يوميا إن كان يعمل بائعا في أحد المحلات التجارية.

في كثير من الأحيان يتوجه الرجل مع رفيقته إلى السوق على مضض علما أن بعض الرجال، تماما كالنساء، يشعر بالراحة النفسية حين يتجول بين الأسواق لشراء سلعة ربما هو ليس بحاجة إليها.

حتى وقت قريب كانت صالونات العناية بالشعر والبشرة أيضا حكرا على النساء، إن لم يؤخذ بعين الاعتبار أن معظم العاملين في هذه الصالونات من الرجال.

كما أصبح من الطبيعي في الآونة الأخيرة أن يقصد الرجل صالونا مخصصا للعناية بمظهره الخارجي، انطلاقا من أن الجمال لا يقتصر على النساء، وأنه يحق للرجل كذلك أن يكون بمظهر لائق كحد أدنى يجاري مظهر رفيقته.

بالإضافة إلى ذلك ربما يعيق بعض الرجال حاجز نفسي بأن يحمل مشطا في جيبه لتصفيف شعره إن اقتضى الأمر، وإن حمله وأراد أن يستخدمه فقد ينزوي في مكان بعيد عن الأنظار ويفعل ذلك على عجل قبل أن يقع في دائرة نظر أحدهم، ومنها يقع في حرج غير مبرر.

المصدر: "روسيا اليوم" + "وكالات"

 

أفلام وثائقية