تقييم الرجل لنفسه يزداد سوءً على خلفية نجاحات شريكته

العلوم والتكنولوجيا

تقييم الرجل لنفسه يزداد سوءً على خلفية نجاحات شريكته
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/626062/

شارك 896 متطوعا بدراسة نفسية حول علاقة الرجل بالمرأة الناجحة لتنتهي إلى أنه يشعر بالإحراج الداخلي إزاء تحقيق شريكته نجاحا أكبر مما حققه هو، وذلك على عكس نظرة المرأة لنجاحات رجلها.

شارك 896 متطوعا في دراسة نفسية حول علاقة الرجل بالمرأة الناجحة لتنتهي إلى أنه يشعر بالإحراج الداخلي إزاء تحقيق شريكته نجاحا أكبر مما حققه هو، وذلك على عكس نظرة المرأة لنجاحات زوجها أو شريكها. على الرغم من أن الرجال لا يصرحون بذلك بشكل واضح، إلا أن نتائج الدراسة تؤكد وجهة النظر هذه.

ووفقا للدراسة التي أجراها شيغيهيرو أويشي من جامعة فيرجينيا وزميلته كيت راتليف من جامعة فلوريدا فإن نظرة الرجل لنجاحات رفيقته لا تقتصر على الحياة المهنية والموقع في السلم الاجتماعي فحسب، بل تشمل أيضا النشاطات المشتركة التي يمارسها كل منهما.

فعلى سبيل المثال إذ وضع الشريكان نصب أعينهما التخلص من الوزن الزائد وتمكنت المرأة من الوصول إلى النتائج المطلوبة قبل الرجل، فإن ذلك يجعله يشعر بتفوقها عليه، مما يؤدي إلى تفسير مفاده أن نجاحها يعني فشله هو، حتى وإن لم يكن هناك أي نوع من المنافسة بينهما.

وفي إطار الدراسة شارك 32 زوجا بتجربة لتحديد نسبة الذكاء (IQ). بعد تحليل النتائج لم يقم المشرفون على التجربة بإحاطة المشاركين بها بالنتائج التي حققوها، لكنهم من جانب آخر أشاروا إلى أن الشريك كان إما ضمن أفضل 12% ممن خضعوا لها أو من بين أسوأ 12%.

وبحسب رصد فريق البحث فإن المشاركين أكدوا أن هذه النتائج لم تؤثر على التقييم الذاتي، إلا أن غالبية الرجال كانوا يراوغون.

كما خضع المتطوعون الرجال لتجربة طُلب منهم في سياقها التطرق إلى الحالات التي حققت فيها شريكاتهم نجاحات محددة، أو على العكس من ذلك، فلاحظ العلماء أن الحديث عن نجاح الشريكة يجعل الرجل يقيم نفسه بطريقة سلبية أكثر منها إيجابية.

 هذا وكانت النتائج تشير إلى حدة أكبر في التقييم في حال طلب العلماء من الرجل الحديث عن نماذج نجاح حققتها رفيقته في مجال لم يشهد منافسة بينهما.

وتعيد نتائج هذ الدراسة إلى الأذهان بطل فيلم "موسكو لا تصدق الدموع" السوفيتي، الحائز على أوسكار كأفضل فيلم بلغة أجنبية في عام 1981، الذي كان على علاقة بسيدة تعتلي درجة أعلى منه في السلم الاجتماعي، إلا أنها كانت تخفي عنه حقيقة ذلك كي لا تتأثر علاقتهما سلبا.

لكن شاءت الظروف أن يعلم الرجل بالأمر ليهجر حبيبته التي بدأت بالبحث عنه حتى وجدته لتعود المياه بين العاشقين إلى مجاريها.

المصدر: "كومسومولسكايا برافدا" +"روسيا اليوم"