غرائب بينالي الفن الحديث في البندقية

الثقافة والفن

غرائب بينالي الفن الحديث في البندقية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/625670/

تعتبر مدينة البندقية في ايطاليا عاصمة الفن الحديث وتتحدد فيها اتجاهات الفن الحديث. وتقام في حدائق جارديني الشهيرة في المدينة هذا العام الدورة 55 لبينالي الفن.

تعتبر مدينة البندقية في ايطاليا عاصمة الفن الحديث وتتحدد فيها اتجاهات الفن سواء في مجال السينما والمسرح والعمارة والفنون التشكيلية. وتقام في حدائق جارديني الشهيرة هذا العام الدورة الخامسة والخمسون للبينالي حيث تجري مسابقة الفن المعاصر بمشاركة 115 فنانا من 88 بلدا. وستمنح الى الفائز فيها الجالئزة الكبرى"الاسد الذهبي". وتقدم في البينالي برامج خاصة لفنانين من البلدان الاوروبية والبلدان النامية مثل البحرين وكوسوفو والكويت ومالديف ونيجيريا وبارغواي. ويستمر البينالي حتى 24 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وقد تأسس بينالي البندقية  في عام 1893 بمبادرة رئيس البلدية ريكاردو سيلفاتيكو وأقيم اول معرض تشكيلي في حدائق جارديني في عام 1891 حيث شيد هناك جناح  "برو آرته". وكلمة بينالي الايطالية تعني " مرتان في العام". وتواصلت اقامة المعرض على مدى عقد من السنين ، وفي مطلع القرن العشرين صارت الدول تمتلك اجنحة دائمة لها منها روسيا والمانيا وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا وغيرها. وفي عام 1930 تولت الحكومة الاتحادية الاشراف على البينالة ولم يعد يقتصر على اقامة المعارض الفنية فقط بل واقامة المهرجانات السينمائية والمسرحية ومسابقات الباليه والرقص الكلاسيكي أيضا. ومنذ ذلك  الحين تحولت البندقية الى ساحة لعرض منجزات الفن الحديث. وزار معرض البيناله السابق في عام 2011 أكثر من 440 ألف شخص. وحصل على الجائزة الكبرى " الأسد الذهبي" فيه الفنان الامريكي كريستيان ماركلي لعمله الفني "الساعة" الذي استخدم فيه لقطات الفيديو. بينما منحت الجائزة الذهبية الى الفنانة الامريكية ايضا ايلين ستيوريفانت التي تعيش في باريس والفنان النمساوي فرانتس فيست. ان جميع الاعمال المعروضة تبين اتجاهات الفن الحديث الذي يعتقد كثير من النقاد انه يعاني من "ازمة".

 

وثمة طرائف كثيرة في المعرض هذا العام. فمثلا ان الداخل الى الجناح الروسي يعطى مظلة يفتحها من اجل ان تقيه من سيل النقود المعدنية المتطايرة من السقف. ويؤكد المسؤولون في الجناح ان هذا اجراء وقائي هدفه الحرص على سلامة الزائرين لأن النقود يمكن ان تؤذي احدهم. وقال الفنان فاديم زخاروف صاحب الفكرة ان " مشروع  دنايا" الذي يقدمه للجمهور يستعيد اسطورة دنايا اليونانية التي جاء اليها رب الارباب زيوس بهيئة زخة من النقود الذهبية وبعد ذلك ولدت منه ابنها بيرسي. وفي الجناح الروسي تتساقط أيضا زخة من القطع النقدية الصفراء. وقد تناول هذا الموضوع سابقا في لوحاتهم فنانون كبار كثيرون مثل تيتيان وكوراجيو ورمبراندت.

أما الجناح الاسباني فيضم أكواما من القمامة المتخلفة عن البناء. وتقدم الى الجمهور بصفتها تجسيدا للأعمال الانشائية. بينما يضم الجناح الالماني تركيبا من حوالي ألف كرسي بلا ظهر بشكل نصب كبير. ويستقبل الزائر للجناح الفرنسي بسيل من الالحان الغامضة الصادرة عن آلة البيانو والاصوات القادمة من رحاب الفضاء. ويقدم جناح الفاتيكان للجمهور برج اجراس الكترونية تدعو الفرد الى الدعاء والصلاة. ان الفنانين المحدثين يطلقون العنان لخيالهم في تقديم أشياء غريبة قد يرى المشاهد العادي ان لا علاقة لها بالفن الحقيقي. ويظهر ذلك أيضا من المعروضات في متحف الفن الحديث بموسكو ومتحف تيت غاليري في لندن ومتحف الفن الحديث في نيويورك.

 

أفلام وثائقية