روسيا تدعو كل من يعلن عن احتمال استخدام القوة العسكرية ضد سورية إلى عدم ارتكاب أخطاء مأساوية

أخبار العالم العربي

روسيا تدعو كل من يعلن عن احتمال استخدام القوة العسكرية ضد سورية إلى عدم ارتكاب أخطاء مأساوية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/625215/

تدعو روسيا كل من يعلن عن إمكانية استخدام القوة العسكرية ضد سورية إلى تحكيم العقل وعدم ارتكاب أخطاء مأساوية. أعلن ذلك المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش.

تدعو روسيا كل من يعلن عن إمكانية استخدام القوة العسكرية ضد سورية إلى تحكيم العقل وعدم ارتكاب أخطاء مأساوية. أعلن ذلك الأحد 25 أغسطس/آب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش.

وقال:" في هذه الظروف ندعو بحزم كل من يحاول فرض نتائج التحقيق مسبقا على مفتشي الأمم المتحدة ويعلن عن إمكانية استخدام القوة العسكرية ضد سورية، ندعوهم إلى تحكيم العقل وعدم ارتكاب أخطاء مأساوية". وأضاف أنه "يجب رسم السياسة إزاء النزاعات المختلفة على أساس القانون الدولي والحقائق الموثوق بها وعدم طرح الافتراضات والأفكار المختلقة كي تنسجم مع المشاريع الجيوسياسية إحادية الجانب".

ومن جهة أخرى أعربت وزارة الخارجية الروسية عن ارتياحها للموقف البناء الذي اتخذته القيادة السورية من إقامة التعاون الفعال مع بعثة الأمم المتحدة. وأشار لوكاشيفيتش قائلا:" نرى أن ذلك يفتح إمكانيات لإجراء تحقيق دقيق وغير منحاز وموضوعي لكل ملابسات ما حدث في ضواحي دمشق، وهو الأمر الذي ندعو إليه".

ولفت لوكاشيفيتش لدى ذلك إلى أنه من المهم في هذا السياق أن تهيئ  المعارضة المسلحة التي تسيطر على بعض مناطق الغوطة الشرقية الظروف الضرورية التي تجعل المفتشين الأمميين يعملون بأمان، حتى لا يتجرأ المعارضون لتدبير استفزازات ضدهم كما حدث مع بعثة المراقبين الأمميين الصيف الماضي. واستطرد قائلا:  "ندعو كل من بإمكانه التأثير على  التشكيلات المسلحة غير الشرعية العاملة في سورية إلى الضغط عليها".

أية أعمال عسكرية إحادية الجانب دون تفويض أممي ستؤدي إلى تصعيد النزاع

وقال لوكاشيفيتش ان موسكو لفتت الانتباه إلى البيان الذي أدلى به وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاغل عن الإجراءات التي اتخذها بتفويض من الرئيس الأمريكي فيما يتعلق بتأمين استعداد القوات المسلحة الأمريكية لكي تنفذ في اي لحظة عملية عسكرية ضد سورية.

وأضاف:" يساورنا القلق أيضا من المطالب التي تطرحها باريس ولندن وبعض العواصم الأخرى، المتعلقة بالرد الحازم على الاستخدام المزعوم للسلاح الكيميائي من قبل القوات المسلحة السورية في شرق الغوطة يوم 21 أغسطس/آب، وذلك تجاهلا للحقائق الكثيرة التي تدل على أن هذا العمل هو استفزاز قامت به المعارضة الراديكالية".

وأكد لوكاشيفيتش "كل ذلك يجبرنا على تذكر الأحداث التي حصلت منذ 10 أعوام حين أقدمت الولايات المتحدة، وبدون تفويض من الأمم المتحدة، على المغامرة التي باتت عواقبها معروفة للجميع وهي استخدامها كذريعة، معلومات مفبركة عن وجود أسلحة الدمار الشامل لدى العراقيين".

وقال لوكاشيفيتش"إن الأقوال المتسرعة حول ما حدث يوم 21 أغسطس/آب تهدف إلى التدخل في عمل الخبراء الأمميين المستقلين في السلاح الكيميائي ، وتبدو غريبة للغاية إذا تذكرنا المماطلة التي مارستها لندن وباريس بشأن إيفاد بعثة أممية إلى سورية للتحقيق في استخدام المواد السامة يوم 19 مارس/آذار الماضي في خان العسل بالقرب من حلب. ولا يجوز إهمال الحقيقة عن هذا الحادث".

وأضاف قائلا: "ندعو بحزم مرة أخرى إلى عدم تكرار أخطاء الماضي والحيلولة دون الأعمال التي تتعارض مع القانون الدولي، علما بأن أية أعمال إحادية الجانب ستقوض جهود الأسرة الدولية الرامية إلى البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية للنزاع السوري وستؤدي إلى المزيد من تصعيد الوضع وستؤثر بشكل مدمر على الأوضاع التي هي صعبة بالاساس في الشرق الأوسط حيث تتجلى العواقب الوخيمة الناجمة عن العدوان من طرف واحد على ليبيا الذي جاء خرقا فظا لقرارات مجلس الأمن الدولي".

ومضى قائلا:" ستقوض أيضا في هذه الحال آفاق عقد مؤتمر "جنيف – 2"  الذي  اتفقنا مع الشركاء الأمريكيين على الإسراع في التحضير له".

وقال:" إننا نصرعلى التنفيذ الدقيق للاتفاقيات التي تم التوصل إليها بشأن عقد المؤتمر الدولي في موضوع سورية. ومن المعروف أن المعارضة السورية لم تعلن لحد الآن عن استعدادها لإيفاد ممثلين عنها إلى جنيف دون طرح شروط مسبقة. فيما أعلنت الحكومة السورية منذ فترة تحت تاثيرنا عن استعدادها لعمل ذلك".

ومن جهة أخرى أشار لوكاشيفيتش إلى أن كل ممولي المعارضة الذين لديهم قدرة على التأثير عليها يجب أن يحثوا خصوم الأسد كلهم على الموافقة على إجراء المفاوضات في أسرع وقت. أما الأقوال التي تهدد باستخدام القوة ضد النظام السوري فترسل إلى المعارضين إشارة مناقضة تماما. ويجب أن يدرك شركاؤنا الأمريكيون والأوروبيون ما هي العواقب المأساوية التي تجلبها مثل هذه السياسة للمنطقة والعالم العربي والعالم الإسلامي عموما.

المزيد في تعليق مراسلنا في موسكو

الأزمة اليمنية