كمية النفايات المشعة ستنخفض عدة مرات

العلوم والتكنولوجيا

كمية النفايات المشعة ستنخفض عدة مرات
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/624767/

أعلنت شركة "جنرال اوتوميك" الأمريكية عن إنشاء مفاعل نووي جديد قد يخفض كمية النفايات المشعة بمقدار خمسة أمثال مولدا الطاقة الكهربائية التي ستكون أرخص بـ40%.

أعلنت شركة "جنرال اوتوميك" الأمريكية عن إنشاء مفاعل نووي جديد قد يخفض كمية النفايات المشعة بمقدار خمسة أمثال مولدا الطاقة الكهربائية التي ستكون أرخص بـ40%. وتأمل الشركة في الحصول على الدعم المالي من وزارة الطاقة الأمريكية بغية إستكمال العمل في مجال تكنولوجيا المفاعلات النووية العاملة في ظروف درجات الحرارة العالية جدا. كما ذكرت مجلة MIT Technology Review في مقالة لها أن حجم التوظيفات المطلوبة لإنجاز بناء المفاعلات يبلغ مئات ملايين الدولارات.

تعتمد التكنولوجيا الجديدة على تغييرين جذريين بالمقارنة مع الانواع التقليدية  للمفاعلات النووية حيث يبدل ناقل الحرارة السائل (الصوديوم أو الماء) بالهيليوم ، بينما يستخدم اليورانيوم المنضب أو حتى الثوريوم بمثابة وقود نووي في المفاعلات العادية. ويحتوي اليورانيوم المنضب على كمية أقل من نظيره الـ235 القادر على دعم تفاعل الانشطار التسلسلي مع أنه يستطيع الدخول في التفاعلات النووية التي يرافقها توليد الحرارة وذلك تحت تأثير الإشعاع بالنيترونات. ويؤكد خبراء شركة "جنرال اتوميك"  بأن مفاعلهم الجديد قادرعلى العمل بتلك المواد المشعة التي لا فائدة منها في المحطات الكهرذرية العادية الأمر الذي سيؤمن تخفيض سعر تكلفة الطاقة الكهربائية بشكل ملحوظ.

وطبقا للتقديرات الأولية ستسمح درجة الحرارة العالية (850 درجة مئوية) في المنطقة الفعالة بزيادة مردود المفاعل إلى 55% حيث ستحول العنفة الغازية 55% من الطاقة الحرارية إلى طاقة كهربائية. سيقوم الهيليوم الذي يبرد المفاعل بتدوير عنفة ذات سرعة دوران عالية جدا تبلغ قدرتها 240 ميغاواط ثم يمر عبر مبادلات حرارية فيعود إلى المنطقة الفعالة. تعتبر مدة العمل المتواصل للمفاعل دون إعادة شحنه بالوقود النووي والتي تبلغ 30 عاما ستبقى المنطقة الفعالة خلالها معزولة بشكل محكم السد/تعتبر ميزة مهمة أخرى لهذا المشروع الذي أطلق عليه اسم Energy Multiplier Unit (وحدة مضاعفة الطاقة). إضافة إلى ذلك يمكن تنقية اليورانيوم المنضب المستعمل من الشوائب الناتجة عن التفاعل واستخدامه ثانية. من الناحية النظرية تؤمن مفاعلات الجيل الجديد الاستفادة من طاقة العناصر الانشطارية بصورة أكمل بكثير.

ويشير خبراء الشركة إلى قضيتين يواجهونهما من الناحية العملية. فقال خبير التقنيات النووية الأستاذ محمود كاظمي الى إنه تتلخص القضية الأولى في التباين بين التوقعات المتفائلة للمصممين والنتائج الواقعية. ويعتقد كاظمي أن من المحتمل جدا تخفيض سعر تكلفة الكهرباء مع أنه يشك في أن يكون سعر المفاعل الجديد أقل من أسعار المفاعلات العادية بـ40% الموعودة. كما ذكر الباحث أن الشركة اضطرت إلى إيقاف بعض المشروعات الواعدة بعد مرور سنوات عدة من العمل بسبب ظهور مشكلات فنية.

تتلخص القضية الثانية التي تواجهها الشركة الأمريكية في وجود مشروعات بديلة جذابة  اقترب العاملون فيها من مرحلة التدشين. فيتميز بتوفر درجة الحرارة العالية في المنطقة الفعالة المشروع الروسي-الامريكي المشترك لمفاعل يعمل باليورانيوم ويستخدم فيه ناقل للحرارة من الرصاص والبزموث ويعتمد على النيترونات السريعة جدا أيضا. علما ان  كل هذه المشروعات تنطلق من نفس الأفكار التي تبنتها الشركة الأمريكية المذكورة.

المصدر: وكالات