اختطاف مواطنين تركيين في بيروت.. وتركيا تدعو رعاياها الى مغادرة لبنان

أخبار العالم العربي

اختطاف مواطنين تركيين في بيروت.. وتركيا تدعو رعاياها الى مغادرة لبنان
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/623541/

دعت تركيا رعاياها في لبنان إلى مغادرة البلد ومواطنيها إلى تجنب السفر إليه بعد اختطاف مواطنين تركيين على أيدي مسلحين مجهولين في بيروت فجر الجمعة 9 أغسطس/آب.

دعت تركيا رعاياها في لبنان إلى مغادرة البلد ومواطنيها إلى تجنب السفر إليه بعد اختطاف مواطنين تركيين على أيدي مسلحين مجهولين في بيروت فجر الجمعة 9 أغسطس/آب. وأضاف رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل عملية الاختطاف التي يبدو أنها مرتبطة بقضية الزوار اللبنانيين المحتجزين في مدينة أعزاز السورية القريبة من الحدود التركية.

وكان وزير الداخلية اللبناني قد أعلن أن مسلحين مجهولين قاموا فجر الجمعة 9 أغسطس/آب باختطاف اثنين من أفراد طاقم طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية في بيروت بعد اعتراض حافلة كانت تقل طاقم الطائرة التركية إلى مطار رفيق الحريري الدولي من أحد الفنادق. وتبنت مجموعة أطلقت على نفسها اسم "زوار الإمام الرضا" عملية الخطف، في محاولة، كما يبدو، للضغط على أنقرة من أجل إطلاق سراح الزوار اللبنانيين الـ9 الذين تحتجزهم المعارضة السورية منذ مايو/أيار من العام الماضي.

وكشفت مصادر أن المختطفين هما الطيار في شركة الخطوط الجوية التركية مراد آغا، ومساعده التركي مراد أكسيدار.

وفي رسالة وجهتها إلى الأتراك، قالت مجموعة "زوار الإمام الرضا": "أمان ربّي أمان.. بيرجع زوار بيطلع قبطان". هذا وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الجهة الخاطفة ستصدر بياناً بعد قليل تحدد فيه مطالبها.

وقال وزير الداخلية اللبناني في تصريحات صحفية إنه "لم نسمع بـ"زوار الامام الرضا"، مردفاً أن "التحقيقات في عملية خطف الطيار التركي ومساعده ما زالت مستمرة".

وكانت مجموعة مسلحة أقدمت في 22 مايو/أيار عام 2012 على خطف 11 لبنانيا، في إعزاز بشمال محافظة حلب السورية عقب اجتيازهم الحدود التركية قادمين برا من زيارة دينية لإيران، ثم أفرجت عن 3 منهم.

 وطالبت تلك المجموعة "حزب الله" اللبناني بوقف تدخله إلى جانب القوات الحكومية السورية في الحرب الدائرة بالبلاد، مقابل الإفراج عن الرهائن، إلا أن الحزب رفض الرضوخ لتلك الضغوط.

 الحكومة اللبنانية تدين خطف المواطنين التركيين

أعرب رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي عن "شجبه وإدانته لخطف الطيار التركي ومساعده على طريق مطار بيروت"، مردفاً اننا "نقوم بكل ما هو ممكن لضمان اطلاق سراحهما.. ولتحديد هوية الخاطفين".

بدوره، اتصل وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو بميقاتي وبرئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث أكد عقب الاتصال على "شجب واستنكار كل منهما للحادثة".

كما أدان وزير الداخلية عملية الاختطاف، ووعد بالعمل على ضمان أمن المواطنين التركيين.

 توقيف سائق الحافلة التي خطف منها الطيارين على ذمة التحقيق

أعلن وزير الداخلية اللبناني أنه تم توقيف سائق الحافلة التي خطف منها التركيين، على ذمة التحقيق.

وكشفت مصادر لبنانية أن عملية الاختطاف جرت على جسر الكوكودي، وأن الحافلة تعرضت لهجوم من قبل 8 مسلحين كانوا يستقلون سيارتين.

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن الركاب، الذين كانوا في الحافلة، هم طاقـم كامل لطائرة تابعة للخطوط الجوية التركية، وأن المسلحين اكتفوا بخطف قائد الطائرة ومساعده.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش انتشر على مدخل جسر الكوكودي حيث جرت عملية الخطف.

يذكر أن لبنان شهد العام الماضي حوادث اختطاف لأتراك، حيث أبدى الخاطفون حينها رغبتهم في مبادلة المختطفين بمواطنين لبنانيين تحتجزهم المعارضة السورية في مدينة أعزاز المجاورة للحدود التركية. وكان أهل المختطفين اللبنانيين في سورية قد حملوا الحكومةَ التركية المسؤولية عن رعاية المختطفين.

 وقال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني جورج علم إنه لا يجوز توجيه أصابع الاتهام إلى أي طرف، قبل أن تعلن الجهات الرسمية المعنية نتائج التحقيقات، إلا أنه لم يستبعد أن يكون الأمر مرتبطا بقضية المختطفين المحتجزين في أعزاز. وأشار في هذا الخصوص إلى أن السلطات سبق أن عملت على تنفيذ شروط الخاطفين، وكانت هناك وعود بإطلاق سراح المختطفين بحلول عيد الفطر المبارك، إلا أنهم مازالوا قيد الاحتجاز حتى الآن.

 بدوره أعاد المحلل السياسي غسان جواد إلى الأذهان أن أهالي المختطفين اللبنانيين مقتنعون بأن تركيا هي من يقف وراء احتجازهم. وتابع أن أسر المختطفين سبق أن تحركت ضد المصالح التركية في البلاد، ووعدت بالمزيد بعد عيد الفطر، خاصة على خلفية إعلان المسؤولين الأمريكيين عن فشل المفاوضات للإفراج عن المختطفين، على الرغم من إطلاق سراح عدد من النساء السوريات المعتقلات في السجون السورية تنفيذا لمطالب الخاطفين.

تركيا تدعو رعاياها الى مغادرة لبنان

 دعت وزارة الخارجية التركية رعاياها في لبنان إلى مغادرة البلد ومواطنيها إلى تجنب السفر إليه بعد اختطاف المواطنين التركيين فجر اليوم في بيروت.

 وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان نشر على موقعها على الانترنت إنه "نظرا للوضع الراهن، ينبغي على مواطنينا ان يتجنبوا السفر الى لبنان إلا في حال الضرورة".

 وأضاف البيان:"ننصح مواطنينا المتواجدين في لبنان بالعودة إلى تركيا إذا كانوا قادرين على ذلك، أو اتخاذ كل الاجراءات من أجل ضمان سلامتهم الشخصية والتيقظ في حال قرروا البقاء".

 وأوضح البيان أن انقرة تنتظر من الحكومة اللبنانية أن تتخذ "كل الإجراءات من أجل ضمان أمن المواطنين المختطفين في لبنان".

 

المصدر: وكالات+ "روسيا اليوم"

الأزمة اليمنية