موسكو تحتفي بمرور 120 سنة على افتتاح مركز "غوم" التجاري

أخبار روسيا

موسكو تحتفي بمرور 120 سنة على افتتاح مركز
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/623167/

تحتفي موسكو في هذه الأيام، وتحديدا ابتداء من شهر يوليو/تموز الماضي وحتى نهاية العام الجاري، بمرور 120 عاما على افتتاح متجر "غوم" الواقع على بعد خطوات من الكرملين في قلب العاصمة الروسية، وذلك بإحياء عروض للأزياء تنتجها شركات رائدة في هذا المجال.

تحتفي موسكو في هذه الأيام، وتحديدا ابتداء من شهر يوليو/تموز الماضي وحتى نهاية العام الجاري، بمرور 120 عاما على افتتاح متجر "غوم" الواقع على بعد خطوات من الكرملين في قلب العاصمة الروسية، وذلك بإحياء عروض للأزياء تنتجها شركات رائدة في هذا المجال.

كلمة "غوم" مكونة من الأحرف الأولى لثلاث كلمات تعني "المركز التجاري الرئيس" ويجمع هذا المتجر بين الحنين إلى الحقبة السوفيتية التي ارتبط بها ارتباطا وثيقا، ورونق الماركات التجارية العالمية المنتشرة بين أروقته وطوابقه الثلاثة، بالإضافة إلى احتوائه على ما يزيد عن 400 متجر ومقهى تلبي احتياجات جميع رواده بمختلف أذواقهم وقدراتهم، بالإضافة دار سينما عصرية.

افتتح المتجر الرئيس في موسكو في عام 1893 وشكل صرحا فريدا من نوعه في كل روسيا، بالإضافة إلى أوروبا لكبر حجمه. وقد أُغلق الـ "غوم" كمتجر بعد الثورة البلشفية في عام 1917 ليتحول إلى مقر إقامة موظفين حكوميين. هذا واتخذت الحكومة السوفيتية مرارا قرارا بهدمه لكنها عدلت عن ذلك.

بعد عام 1953 الذي شهد وفاة الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين اُجريت عملية ترميم للـ "غوم" ومن ثم أُعيد افتتاحه، ليعود إلى ما كان عليه كمركز تجاري ومركز للقاء في آن واحد.

ثمة تقليد كان متبعا لدى رواده في حال تاه أحدهم عن رفيقه وسط الزحام، وهو التوجه نحو وسط المركز التجاري حيث تقع نافورة تحولت إلى مكان يلتقون فيه.

انتقل هذا التقليد إلى خارج جدران المركز التجاري وبالتحديد إلى برنامج تلفزيوني أثطلق عليه اسم "انتظرني" حيث كان مواطنون يرسلون صورا ومعلومات حول أحباء أو أقرباء فقدوا وسائل الاتصال بهم، أملا بأن يتحقق اللقاء الذي طال في بعض الحالات إلى عشرات السنين.

كان الراغبون في المشاركة بالبرنامج يقصدون النافورة الشهيرة في مواعيد محددة تكون كاميرا البرنامج فيها بانتظارهم، وذلك للإعلان عن أنفسهم وعن الشخص المفقود. نجح هذا البرنامج الذي استوحى القائمون عليه فكرته من نافورة الـ "غوم" بلم شمل أم طال انتظارها لابنها، أو أخ فرقت الحروب والمآسي بينه وبين شقيقته وجعلت من أحدهما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي روسياً والآخر أوكرانياً.    

ثمة حنين بنكهات أجنبية من بينها عربية لهذا المركز التجاري، يشعر به طلاب قصدوا الاتحاد السوفيتي لمواصلة التحصيل العلمي.

فقد كانت الجهات المشرفة على توفير السكن للطلاب الأجانب المتوافدين على موسكو طلبا للعلم في إطار منح دراسية، كانت توفر لهم بعضا من الملابس لا سيما الملائمة لفصل الشتاء القاسي بالنسبة لهؤلاء الذين جاء معظمهم من بلدان حارة المناخ، فعلق الـ "غوم" في ذاكرة هؤلاء كأحد أهم الصروح التي تتمتع بها موسكو وتسنى لهم زيارتها والتجول بين أرجائها .. وربما كان الـ "غوم" مكانا لأول موعد عاطفي دافئ في إحدى ليالي موسكو الباردة.