دراما الشعبين السوري والمصري في دراما رمضان البلدين

الثقافة والفن

دراما الشعبين السوري والمصري في دراما رمضان البلدين
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/622927/

بعد ميادين وساحات "الوغى" العربية انتقلت ظروف وملامح دراما "الربيع العربي" بمختلف اشكالها والوانها، الذي يطغى اللون الأحمر فيها، الى شاشات الدراما الرمضانية.

بعد ميادين وساحات "الوغى" العربية انتقلت ظروف وملامح دراما "الربيع العربي" بمختلف اشكالها والوانها، الذي يطغى اللون الأحمر فيها، الى شاشات الدراما الرمضانية.

فعلى الرغم من الظروف الصعبة التي تعيشها سورية منذ اكثر من عامين ، إلا أن الدراما التلفزيونية فيها لم تتأثر كثيرا مقارنة بالدراما المصرية التي انخفض إنتاجها هذا العام الى النصف تقريبا، بالرغم من حالة الهدوء النسبي وعدم وجود اشتباكات ومعارك مسلحة، كما هو الحال في سورية.

وفي الوقت الذي هاجر فيه مئات آلاف السوريين خوفا من الموت والدمار، إلا أن عددا كبيرا من نجوم الدراما تمسك بالبقاء في سورية، مقدما، بعد تحديه الظروف المادية والأمنية وحتى السياسية الصعبة، أعمالا درامية اثبتت حضورها في هذا الشهر المبارك، ونافست بقوة ما يعرض على الشاشات العربية من خلال تنوع مواضيعها بين اجتماعية وتاريخية وكوميدية، بالإضافة بالطبع الى دخول نوع جديد من الدراما هذا الموسم، وهو ما سمي مسلسلات الأزمة السورية، وذلك اثر الاتهامات التي لحقت بالأعمال السورية في رمضان الماضي ببعدها عن تجسيد الواقع الذي كانت تعرف بقربها منه، وبعد أن خيبت أمل سوريين وعرب انتظروا مشاهدة قصصهم كما اعتادوا كل رمضان.

وحاولت دراما هذا العام أن ترسم الواقع وتعبر عما يجري في سورية، من دون أن تستطيع الهرب من سقف "رقابة" معين، لتسمع في بعض الأعمال جملا "تطرب" الموالين مثل "سوف نداهم المسلحين" و"ممنوع اطلاق النار على أي مواطن الا اذا أطلق النار عليك"، وجمل اخرى تداعب آذان المعارضين مثل: "ليش وصلّتوا الأمور لهون؟.. أنا مطلوب وأبي استشهد.. نحنا عم نشتغل لتعرف الناس ليش قمنا ضد النظام.. متل الكلب جروني عالفرع.. شو ذنب الناس يلي عم يموتوا؟ الله ينتقم منكم"، وغيرها.

اما الدراما المصرية، فتمثلت هذا العام في مناقشة الاسلام السياسي عبر اكثر من عمل درامي حاول الدخول الى المستور من حياة رجال الدين واظهار حبهم للدنيا رغم دعوتهم للآخرين الى الحياة الآخرة.. وسبق لمسلسل "البنا" ان اوضح الجانب السياسي في حياة مؤسس ابرز جماعة مصرية دعوية (حسن البنا) مشيرا الى انها دعوة سياسية برداء ديني.

كما تجسد الواقع في الدراما المصرية عبر أمثلة صغيرة وربما ساذجة، الا ان رمزيتها قد تكون انعكاسا حقيقيا لما تشهده حاليا الميادين المختلفة في القاهرة وغيرها من المدن المصرية.

ففي الوقت الذي تعمدت فيه مسلسلات على اظهار صورة الرئيس الأسبق محمد مبارك على جدران المؤسسات الرسمية في مشاهدها كموقف سلبي من حكم جماعة الإخوان المسلمين، اظهرت مسلسلات اخرى صورة الرئيس المعزول محمد مرسي فيما ابقت ثالثة الجدران خلف ضباط المباحث خالية من الصور، في تنافس سياسي، وليس فني، بسيط ولكنه انعكاس حقيقي للواقع المصري الحالي وما تمليه مشاعر المصريين على اختلاف مواقفهم.

ويشارف شهر رمضان الكريم هذا العام على الانتهاء، ليبدأ العمل على انتاج مسلسلات جديدة لعرضها العام القادم.. وفي ظل الظروف الراهنة في البلدان العربية، من الصعب للأسف توقع ان تتحول مواضيع دراما هذا العام في رمضان القادم الى مواضيع تاريخية.

المصدر: وكالات + "روسيا اليوم"