سفير روسيا لدى افغانستان: ليس من مصلحة روسيا بقاء القوات الاجنبية في افغانستان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/62246/

قال اندريه افيتيسيان سفير روسيا لدى افغانستان انه ليس من مصلحة روسيا بقاء القوات الاجنبية في افغانستان ولكن وجودها حاليا ضروري. كما اشار في حديثه الى موضوع تزويد افغانستان بمروحيات روسية وكذلك عن علاقات التعاون في المجال التجاري - الاقتصادي بين البلدين. جاء ذلك في حديث ادلى به لمراسل وكالة " انتر فاكس " للانباء يوم 27 يناير/كانون الثاني.

قال اندريه افيتيسيان سفير روسيا لدى افغانستان انه ليس من مصلحة روسيا بقاء القوات الاجنبية في افغانستان ولكن وجودها حاليا ضروري. جاء ذلك في حديث ادلى به لمراسل وكالة " انتر فاكس " للانباء يوم 27 يناير/كانون الثاني.
وقال " ان قوات التحالف  وصلت الى افغانستان بموجب قرار مجلس الامن الدولي لحماية النظام وفرض الاستقرار، وعليها ان تنفذ هذه المهمة ومن ثم تسليم المهمة الى الجيش والشرطة الافغانية ولكن متى سيحصل هذا؟ طبعا من الافضل ان يتم في اقرب فرصة. لانه ليس من مصلحتنا بقاء القوات الاجنبية في افغانستان ،كما انه ليس من مصلحة الدول الـ 47 التي لها قوات في افغانستان بقاء قواتها في هذا البلد. ولهذا بدأت بعضها بسحب قواتها من هناك واخرى تستعد لسحبها. ومادامت المهمة ملقاة على عاتق هذه القوات فعليها تنفيذها لانه عليها تقديم تقرير بذلك الى مجلس الامن الدولي على ان يتضمن مدى جاهزية القوات الافغانية والشرطة للقيام بهذه المهمة، وبعد ذلك فقط يمكنها الانسحاب الى بلدانها. واذا ما غادرت هذه القوات قبل اتمام المهمة فسوف تعود الفوضى الى البلد حتما ، كما كانت في التسعينات.
واضاف السفير انه "عشية زيارة الرئيس كرزاي الى موسكو استلمنا طلبات الجانب الافغاني للحصول على التقنية المطلوبة ومن بينها اسلحة".
وحسب قوله تدرس وزارتا الدفاع والداخلية هذه الطلبات في الوقت الحاضر. واضاف انه خلال زيارة الرئيس كرزاي لم تتم مناقشة مواضيع متعلقة بتوريد الاسلحة الروسية الى افغانستان او توقيع اتفاقيات بهذا الخصوص.
واشار افيتيسيان الى انه قبل عدة اشهر سلم الجانب الروسي الى افغانستان مجموعة كبيرة من بنادق كالاشنيكوف الالية مع الذخيرة اللازمة.

توريد المروحيات الروسية الى افغانستان

واضاف السفير ان موضوع توريد المروحيات الروسية من طراز " مي – 17 "  الى افغانستان سيتضح قريبا ضمن اطار اتفاق روسيا – الناتو.
وقال " اعتقد انه في الفترة القريبة المقبلة سيتضح الامر ولكن حاليا ليس هناك شيء جديد".
وسبق ان اعلن زامير كابولوف مدير القسم الثاني لأسيا في الخارجية الروسية انه ستجري بشهر يناير/كانون الثاني مشاورات في واشنطن حول موضوع توريد المروحيات الروسية الى افغانستان وقال " ستشارك مجموعة كبيرة من الخبراء تتألف من ممثلي وزارة الخارجية وشركة " روس ابورون ايكسبورت ".

حول اعادة اعمار المنشآت في افغانستان

قال السفير ردا على سؤال فيما اذا كانت روسيا ستطلب مساهمة الاستثمارات الاجنبية في اعادة اعمار المنشآت التي بناها الاتحاد السوفيتي، انه ليس بامكان روسيا بمفردها اعادة اعمار المواقع التي بنيت في العهد السوفيتي، لذلك فهي بحاجة الى مصادر دولية لتمويل العملية.
وقال " ان هذا في نهاية الامر هو خير طريق لجذب الاستثمارات لانه ليس لدى الجانب الافغاني الاموال الكافية ونفس الشيء بالنسبة للشركات الروسية ". وعلى سبيل المثال ذكر نفق " سالانغ ".
وقال " لقد انشأ الخبراء السوفيت هذا النفق قبل حوالي 40 سنة وهو الان غير صالح للاستخدام بالرغم من انه الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة بالمنطقة الشمالية ". واضاف " النفق بحاجة الى عناية عاجلة والمشروع ضخم جدا وان شركة " زاروبيج ترانس ستروي " الروسية المستعدة لاعمار النفق لاتملك الاموال الكافية لتنفيذ العمل، لذلك نجري مفاوضات مع الحكومة الافغانية ومستثمرين اجانب ومن بينهم الولايات المتحدة الامريكية من اجل توحيد الجهود بالسرعة الممكنة لاعادة هذا النفق الى سابق عهده ".
وحسب قول افيتيسيان ان الجانب الروسي قد توصل الى اتفاق مع افغانستان لاعادة اعمار وتشغيل مصنع المباني الجاهزة الذي بناه الاتحاد السوفيتي، اضافة لذلك تناقش حاليا مجموعة مسائل متعلقة باعادة اعمار المواقع الاخرى التي من بينها شبكة الري والبزل في محافظة نانغارهارالواقعة شرقي البلاد.
وقال " كانت هذه المنطقة سابقا غنية باشجار الزيتون حيث كان كامل المحصول تقريبا يصدر الى الاتحاد السوفيتي. ولكن بسبب الحرب خلال السنوات العشر الماضية احرقت اكثر الاشجار ودمرت القنوات وعلينا الان اعادة اعمار الشبكة وهذا بالنسبة لنا شيء مهم ".
وحسب قوله  ادى تراجع العمليات الحربية حاليا الى المرتبة الثانية وتوجه الانظار الى اعادة بناء اقتصاد البلاد الى ظهور مقدمات لتقوية مواقع روسيا في افغانستان.
وقال " تطرح علي احيانا اسئلة لماذا لا وجود لدور روسي يذكر في افغانستان في السنوات الاخيرة. اقول لهؤلاء الحديث في السنوات الاخيرة كان يجري عن العمليات الحربية بشكل اساسي وان روسيا اتخذت قرارها الذي لاعودة فيه بعدم المشاركة في العمليات الحربية. لذلك الان عندما بدأ الرئيس الافغاني بممارسة سياسة المصالحة الوطنية والمجتمع الدولي يولي اهتماما اكثر لتطوير الاقتصاد وظهور حاجة افغانستان الى الخبراء والاخصائيين فأن روسيا مستعدة لتقوية مواقعها في افغانستان ".
واشار السفير الى انه خلال زيارة الرئيس كرزاي الى موسكو تم توقيع اتفاقية مهمة للتعاون التجاري – الاقتصادي. وحسب قوله ان هذه الوثيقة ثبتت اطر وتنظيم والقاعدة القانونية للتعاون بين البلدين في هذا المجال.
وقال " لغاية توقيع هذه الاتفاقية عمليا لم تكن هناك قاعدة قانونية للتعاون التجاري – الاقتصادي. وبموجب هذه الاتفاقية سيتم تشكيل لجنة حكومية مشتركة للتعاون التجاري – الاقتصادي التي اعتبرها الآلية الرئيسية التي ستنظم التعاون في هذا المجال ".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)