انتقادات لتهجم بعض الإعلاميين المصريين على اللاجئين السوريين

أخبار العالم العربي

انتقادات لتهجم بعض الإعلاميين المصريين على اللاجئين السوريين
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/621304/

تصاعدت حدة التحريض غير المسبوق في بعض وسائل الإعلام المصرية ضد اللاجئين السوريين في مصر، بل وحتى ضد الفلسطينيين، لتصل في بعض الأحيان إلى الدعوة لإعدامهم. ولقد لوحظت هذه النزعة الشر

تصاعدت حدة التحريض غير المسبوق في بعض وسائل الإعلام المصرية ضد اللاجئين السوريين في مصر، بل وحتى ضد الفلسطينيين، لتصل في بعض الأحيان إلى الدعوة لإعدامهم. ولقد تزامنت هذه النزعة الشرسة بعد الأحداث الأخيرة التي جرت في مصر وأدت إلى عزل الرئيس محمد مرسي. كما قامت مصر بمنع دخول السوريين من دون تأشيرات دخول، إضافة إلى اغلاقها لفترة وجيزة معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة.

وكانت "حملة التحريض" كما أطلق عليها بعض الناشطين، طفت للسطح عندما ظهر الإعلامي يوسف الحسيني ليحذر على شاشة قناة (أون تي في) السوريين الذين هربوا من بلادهم ليأتوا إلى مصر ويتدخلوا في شؤونها بأن "الجزمة" بانتظارهم. حيث قال الحسيني باللهجة المحلية المصرية: "ان كان البعض من الجالية السورية في مصر ترى نفسها انها جاءت لنصرة الاخوان ومرسي فلماذا اخذت ديلك في لسانك وهربت من سورية؟ لو حاولت ان تحتال او تشارك في حاجة تتعلق بالداخل المصري ما تزعلوش حتاكلو كل افى وافى لحد ما أفاك يورم"، وتابع قوله واصفا اللاجئ السوري على أنه "جاي زي النتاية هربان وديلك في سنانك وجاي تعملي راجل"، مؤكدا أن المصريين "سيأخذون حقهم من هؤلاء السوريين بأيديهم دون انتظار تطبيق القانون".

وقد دعا مصطفى الجندي، القيادي في حزب الدستور العضو السابق في مجلس الشعب المصري، دعا إلى إعدام الفلسطيني والسوري.

من جانبه وجّه توفيق عكاشة، الصحفي المصري ورئيس مجلس إدارة قناة الفراعين رسالة تحذير لجميع السوريين في مصر لوقف أي نشاط مع الاخوان خلال 48 ساعة، مشيرا إلى ان "الشعب المصري يعرف عناوين منازلكم وسيدمرها اذا استمريتم بذلك، لأن الشعب ليس لديه استعداد لتحمل اي عميل او جاسوس يقفز على انتصاره"، بحسب قوله.

 أما أحمد شوبير، حارس مرمى المنتخب المصري والبرلماني المصري، فقال في هذا الشأن ان مصر ترحب بالسوري "لكن مش مرسي الذي فتح لكم البلاد انما الشعب.. واذا حنشوفك بميدان التحرير حامل سلاح تعتدي به فساعتها لا.. روح لبلدك وجاهد هناك".

كما أن المذيع محمد الغيطي أثار عاصفة من الانتقادات في صفوف المعارضة السورية بعد ان نسب اليه انه تهجم على اللاجئات السوريات في مصر، واتهمهن بعرض أنفسهن للزواج مجاناً على المعتصمين من جماعة الإخوان المسلمين في ميدان رابعة العدوية في القاهرة تطبيقا لفتوى "جهاد المناكحة". وادعى المذيع في قناة التحرير المصرية أن حركة حماس كانت تطبق هذا الجهاد وكذلك الجيش الحر، والآن انتقل الى ميدان رابعة العدوية.

ومن ثم أكد الغيطي أنه كإعلامي لا يمكن ان يرتكب خطأ بهذه الفداحة بالطريقة التي تم نقلها، موضحا ان ما حصل هو اختراق لصفحة قناة "التحرير" وتم اقتطاع جزء مما قلته، "لا يمكن أن أقول كلاما سيئا على السوريات، أعلم أن السوريات عفيفات مثل كل السيدات العربيات ، ضميري ومهنيتي لا تسمح لي أن أقول كلاما سيئا عن السوريات".

كما قدم يوسف الحسيني توضحيات واعتذارا جزئيا لما قاله بحق اللاجئين السوريين في مصر، موضحا أن ما كان يقصده لا يشمل الجالية بالكامل بل قسماً منها الذي يقف الى جانب الإخوان في المظاهرات ويساهمون في إراقة الدم المصري فهم غير مرحب بهم في البلاد.

وكان عدد كبير من الاعلاميين والمثقفين المصريين استنكروا بشدة هذه التصرفات، حيث أكد باسم يوسف مقدم البرنامج السياسي الساخر "البرنامج"، انه يعارض هذا الأسلوب لأن هناك مواطنين لا علاقة لهم بما يحصل.

وقد انتقد الائتلاف الوطني السوري حملات التحريض التي شنتها قنوات مصرية ضد اللاجئين السوريين، داعيا السلطات الانتقالية المصرية إلى ضمان أمن وسلامة المواطنين السوريين المتواجدين في مصر. وطالب الائتلاف في بيانه السلطات المصرية بالتعاطي مع الخروقات ضد السوريين بمنتهى الجدية، ومواجهة "استخدام السوريين المقيمين في مصر ورقة لتحقيق أهداف سياسية من أي طرف من الأطراف". وعبّر عن تأييده للمنظمات الحقوقية المصرية التي طالبت السلطات الانتقالية في مصر بضرورة تطبيق القانون بحق مرتكبي جرائم العنف والكراهية.

يشار في الوقت ذاته إلى أن أعدادا من المصريين قدموا إلى سورية بهدف القتال إلى جانب المعارضة السورية. وقد كان الرئيس المصري المعزول محمد مرسي كان قد دعا إلى تأييد المعارضة في سورية بكافة الأشكال.

ويرى الكثير من الصحافيين أن العمل الإعلامي مهنة تتطلب من مزاوليها الابتعاد عن لهجة التأجيج والتحريض، وانتقاء الألفاظ والتعابير والتمسك بالموضوعية والحيادية حيال كافة القضايا، وخاصة تلك التي تتعلق بالأمور الإنسانية.