اللجنة الاسرائيلية للتحقيق في الهجوم على "مرمرة" تؤكد شرعيته وتركيا ترفض بشدة نتيجته

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/61989/

أكدت اللجنة الإسرائيلية المكلفة بالتحقيق في حادث الهجوم على اسطول الحرية، ان الحصار المفروض على غزة والهجوم على الاسطول يتوافقان مع القانون الدولي وشرعيته. من جانبه رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان التقرير الاسرائيلي واصفا اياه بأنه عديم القيمة والمصداقية، كما وصفت حركة حماس التقرير بانه "محاولة لاضفاء الشرعية على الجرائم الاسرائيلية".

أكدت اللجنة الإسرائيلية المكلفة بالتحقيق في حادث هجوم الجيش الاسرائيلي على "اسطول الحرية" البحري لكسر حصار غزة ومقتل 9 اشخاص على متن سفينة "مرمرة" التركية في 31 مايو/ايار، اكدت  ان الحصار والهجوم على الاسطول يتوافقان مع القانون الدولي وشرعيته.
وجاء في تقرير اللجنة الذي نشر يوم الاحد 23 يناير/كانون الثاني أن إسرائيل "لبت الشروط المنصوص عليها في القانون الدولي، وما يعرف بـ (دليل سان ريمو) عندما فرضت الطوق البحري على قطاع غزة". وبررت اللجنة الحصار البحري والهجوم الذي وقع في المياه الدولية بضرورة "منع حركة الارهابيين والمسلحين في قطاع غزة" الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية حماس.
وقال القاضي يعقوب تيركل رئيس اللجنة إن إسرائيل "وفت بالتزاماتها فيما يتعلق بضمان توصيل المؤن الطبية والغذائية الحيوية إلى غزة أثناء الحصار البحري".
وزعم أن التحقيقات، وبالاعتماد على الاستنتاجات ومقارنة الأدلة، تأكدت من أن إسرائيل "لا تلجأ عمدا إلى سياسة تجويع سكان قطاع غزة."
ووصف تيركل الاتهامات التي تكال بحق إسرائيل وكونها تفرض على سكان غزة شكلا من أشكال العقاب الجماعي بأنها "مزاعم عارية عن الصحة".
كما تطرق تيركل بعد ذلك الى عملية التصدي للأسطول الذي ضم ناشطين دوليين، واقتحام القوات الاسرائيلية لسفينة مرمرة ومقتل الناشطين الأتراك التسعة ، ووصف  الهجوم بانه كان "مشروعا لتوفر أدلة واضحة على سعي الأسطول لكسر الحصار البحري".
من جانبه رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان التقرير الاسرائيلي واصفا اياه بأنه عديم القيمة والمصداقية. وقال في تصرح  صحفي في انقرة نقلته وكالة "الاناضول" للانباء يوم الاحد "كيف يمكن لتقرير وضعته واوصت به الدولة نفسها (اسرائيل) ان تكون له قيمة؟"، واضاف "سنلاحق هذه المسألة لان هذا التقرير لا مصداقية له".
بدورها أصدرت الحكومة التركية بيانا أعربت فيه عن صدمتها وخيبة أملها ازاء التحقيق الاسرائيلي ، كما عبرت لجنة التحقيق الوطنية التركية في أحداث الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية هي الاخرى عن اسفها لما توصلت إليه "لجنة تيركل" الاسرائيلية.
وقالت اللجنة التركية في بيانها  إنها "فوجئت وروعت واستاءت مما نتج عنه التحقيق الإسرائيلي من تبرئة القوات المسلحة الإسرائيلية رغم كل الحقائق التي اكدتها لجنة تقصي الحقائق الدولية".

هذا ووصفت حركة حماس من ناحيتها قرار لجنة التحقيق الاسرائيلية هذا محاولة لاضفاء الشرعية على "الجرائم الاسرائيلية".
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان قرار اللجنة الاسرائيلية "تأكيد على عدم وجود اي عدالة داخل الكيان الصهيوني، وهو محاولة بائسة لتبرير اخفاقات الجيش الصهيوني المتكررة واضفاء الشرعية على جرائم الاحتلال وتجميل صورته والتغطية على هذه الجريمة".
واضاف "هذه محاولة من اللجنة للالتفاف على الملاحقات الدولية والقانونية لمرتكبي هذه الجريمة"، وطالب بـ "ضرورة القيام بخطوات عملية سريعة لمحاكمة مرتكبي الجريمة وكل الجرائم ضد الشعب الفلسطيني ، بما فيها الحصار، في المحافل الدولية".
هذا وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن التقرير مكون من 350 صفحة، ويحمل تواقيع كافة أعضاء اللجنة ومن بينهم الخبيران الدوليان الأيرلندي ديفيد تريمب، الحائز على جائزة نوبل للسلام، والكندي كان ووتكين المدعي العام العسكري السابق في بلاده.
وقد استمعت اللجنة خلال الأشهر الماضية إلى إفادات مسؤولين كبار في الجهات السياسية والأمنية الاسرائيلية المختصة من بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع أيهود باراك وقائد الجيش غابي اشكنازي.

وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" قال المحلل السياسي التركي كمال بياتلي "إن العلاقات التركية الإسرائيلية سوف لن ترجع إلى سابقها طيلة عدم اعتراف إسرائيل بجريمتها والاعتذار وتقديم التعويضات لأسر الضحايا".
المصدر : وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية