ريناتو بيرتاني: العالم يتعافى اقتصاديا والنفط والغاز محرك هذا التعافي

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/619604/

صرح رئيس مجلس البترول العالمي ريناتو بيرتاني أن العالم يتعافى حاليا بوتائر مختلفة، وأن هذا التحسن لا يزال بطيئا في بعض المناطق مقارنة مع غيرها، إلا أن التوجه العام هو نحو التعافي، مضيفا أن صناعة النفط والغاز تقف في موقع المحرك لهذا التطور.

صرح رئيس مجلس البترول العالمي ريناتو بيرتاني أن العالم يتعافى حاليا بوتائر مختلفة، وأن هذا التحسن لا يزال بطيئا في بعض المناطق مقارنة مع غيرها، إلا أن التوجه العام هو نحو التعافي، مضيفا أن صناعة النفط والغاز تقف في موقع المحرك لهذا التطور. جاء ذلك في لقاء لبيرتاني مع قناة "RT".

وفي شأن آخر شدد ريناتو بيرتاني على أنه بدون اتباع مبادئ الشفافية والمعايير الأخلاقية سيكون بوسع شركة ما تحقيق أرباح، ولكن لمدة محدودة فقط، ولكن ما من شركة تستطيع المحافظة على ربحيتها واستدامتها لأمد بعيد من دون اتباع تلك المعاير.

وادناه النص الكامل للمقابلة:

س: الاقتصاد العالمي هش حالياً ولا سيما على خلفية أزمة الديون الأوروبية.. هل من تأثير ضاغط لسعر النفط  حالياً على اقتصاد العالم برأيكم؟

ج: أرى أن العالم يتعافى حالياً بوتائر مختلفة.. فضمن بعض المناطق نشهد بوضوح ما يشير إلى تعاف أفضل، وفي مناطق أخرى لا يزال التحسن بطيئاً، إلا أن التوجه العام هو نحو التعافي.. وفي الواقع، فأنا أرى أن صناعة النفط والغاز في موقع المحرك لهذا التطور، وإذا ما نظرتِ إلى الولايات المتحدة بالتحديد، وإلى ثورة الغاز الصخري وكذلك النفط الصخري، فذلك يعد عاملاً محركاً للتنمية والتطور والتشغيل والاستثمار، ما يؤدي إلى إيجاد مزيد من الثروة والتنامي الاقتصادي.. لقد رأينا كيف أدى ذلك إلى إيجاد فرص ضخمة في قطاع البتروكيمائيات وفي قطاعات اقتصادية كثيفة الاستهلاك لموارد الطاقة.. لذلك وبدلاً من النظر إلى النفط والغاز كعوامل ضغط على النمو الاقتصادي، أرى الأمر بشكل معاكس تماماً، واعتبر أن أسعار النفط هي نتيجة لعوامل العرض والطلب وليس العكس.. لذلك فإن صناعة النفط والغاز القادرة على توفير الطاقة بطريقة موثوقة ومقبولة سعرياً إنما تشكل عنصراً مساعداً على التعافي الاقتصادي.

س: هناك اتهامات بشأن التلاعب بالأسعار في أسواق النفط، وقد شهدنا قبل مدة قصيرة حادثة  للتلاعب بأسعار الفائدة المصرفية على سبيل المثال.. ما هي وجهة نظركم في هذا الشأن عموماً وهل يجري التلاعب بالأسعار في صناعة النفط؟

ج: لن أعلق على أي حالات محددة، ولكن هذا الأمر يتعلق بمبدأ رئيسي هو الشفافية والمعايير الأخلاقية.. فمن دون اتباع هذه المبادئ بوسع شركة ما تحقيق أرباح لمدة معينة فقط، ولكن ما من شركة تستطيع المحافظة على ربحيتها واستدامتها في الأمد البعيد من دون اتباع تلك المعايير..

 س: حسناً، لنتحول للحديث عن العام الجاري، ما هي العوامل الخارجية التي ستؤثر على سعر النفط هذا العام وما هي أبرز العوامل التي تتهدد سعر النفط برأيكم؟

ج: نمر حالياً بدورة اقتصادية تتسم بالانخفاض.. ورغم ذلك، نشهد أسعاراً للنفط عند مستوى مئة دولار لبرميل مزيج برنت.. وهذا يفيدني بوضوح أن أسعار النفط هي نتيجة وليست سبباً لدورات الاقتصاد.. فهذه الدورات تحدد مستوى الطلب على النفط، وعلى اعتبار توفر العرض، فإن الأسعار ستتحدد بفعل عامل الطلب.. لذلك ونظراً لما بين أيدينا من توقعات لنمو الطلب على النفط في المستقبل، فإننا سنحتاج أسعاراً مناسبة على النفط تمكن من القيام باستثمارات كبيرة في مناطق معقدة لاستخراج الذهب الأسود.. وإحدى نتائج ذلك، وهو ما أقوله منذ مدة طويلة.. هو أن عصر النفط الرخيص للغاية قد ولى بلا رجعة.. أما في شأن تحديد تلك الأسعار المستقبلية، فإنه يصعب التكهن بها ولكني أعتقد أننا سنشهد أسعاراً تسمح بجعل تطوير الحقول النفطية مجدياً من الناحية الاقتصادية..

س: حسناً، هناك دور لغياب الاستقرار السياسي في مناطق من العالم في تحديد سعر النفط، ما هو وزن هذا العامل في السعر برأيكم؟

ج: أعتقد أن ما يحدد سعر النفط والغاز في نهاية المطاف، هو قانون قديم جداً لم يتمكن أي شئ  من الوقوف ضده.. هو قانون العرض والطلب.. بالطبع يمكن أن يكون هناك ضوضاء، وذلك أمر مؤقت.. كما قد تحدث اضطرابات في التوريد لأسباب سياسية أو كوارث طبيعية أو بيئية، ما يتسبب بضوضاء في الاتجاه العام، ولكني لا أعتقد أن ذلك يعد عاملاً مؤثراً في الأمد البعيد، فكل ما يؤثر حينها هو المبادئ الأساسية فقط: أي العرض والطلب..

س: وبشأن مخزونات النفط، ما رأيكم بمستويات مخزون النفط في الولايات المتحدة التي تؤثر بدورها على السعر بالطبع، وكيف ترون مستويات المخزون الأمريكي في المستقبل؟

ج: أرى تغيراً دراماتيكياً في الوضع في الولايات المتحدة فيما يتعلق بالعرض المحلي مقابل الطلب المحلي.. فبالنسبة للغاز، من الواضح أن الولايات المتحدة باتت مكتفية ذاتياً، أو على وشك ذلك في إنتاج الوقود الأزرق.. وبحسب القوانين التي ستقر لاحقاً، قد تصبح الولايات المتحدة مصدراً للغاز.. وبالنسبة للنفط، لا أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية ستؤمن اكتفاءً ذاتياً بالنفط، ولكنها بالتأكيد ستخفض اعتمادها على استيراده، لذلك أعتقد أنه مع تطوير موارد نفطية جديدة كالنفط الصخري ونفط الجروف البحرية العميقة سيرتفع انتاج النفط بشكل كبير في الولايات المتحدة، إلا أنه لن يلاقي مستوى الاستهلاك المحلي الأمريكي، الأعلى عالمياً، عند نحو تسعة عشر مليون برميل يومياً.. لذلك نعم، سيبقى الأمريكيون على اعتمادهم على النفط المستورد ولكن بدرجة تقل كثيراً عما كانت عليه في الماضي.

 

فيسبوك 12مليون