إسرائيل تستبق زيارة كيري بالمصادقة على بناء 69 وحدة سكنية جنوب القدس ونتانياهو يريد سلاما يقوم على أمن إسرائيل

أخبار العالم العربي

إسرائيل تستبق زيارة كيري بالمصادقة على بناء 69 وحدة سكنية جنوب القدس ونتانياهو يريد سلاما يقوم على أمن إسرائيل
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/619590/

استبقت إسرائيل زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المنطقة بالمصادقة على بناء 69 وحدة سكنية جديدة جنوب القدس. ويصل كيري إلى إسرائيل بعد ظهر الخميس في خامس زيارة له إلى المنطقة لمواصلة الجهود الرامية لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

يصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى إسرائيل بعد ظهر الخميس 27 يونيو/حزيران في خامس زيارة له للمنطقة منذ توليه مهام منصبه قبل حوالي 3 أشهر.  واستبقت إسرائيل الزيارة بالمصادقة على بناء 69 وحدة سكنية جديدة جنوب القدس قبل ساعات من وصول كيري. 

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أن كيري سيلتقي مساء الخميس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل أن يتوجه إلى الأردن للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ثم يعود إلى إسرائيل مساء السبت لمواصلة المباحثات مع نتانياهو.

وكان كيري قد صرح في ختام زيارته للكويت أنه لم يحدد موعدا لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، لكنه دعا إلى تحقيق تقدم ملحوظ في العملية السلمية قبل انعقاد الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.

ويبذل كيري جهودا حثيثة لاستئناف المفاوضات لأن الفرصة قد تكون الأخيرة، إذ حذر سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل إندرو ستندلي من انغلاق نافذة الفرص لتحقيق حل الدولتين اذا لم تستأنف العملية السياسية.

وفي الوقت نفسه لا تعير السلطات الإسرائيلية انتباها للشروط الفلسطينية من أجل المفاوضات، وتواصل بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، وقد أقرّت مصادر في بلدية القدس صحة المصادقة يوم الأربعاء على بناء 69 وحدة سكنية جديدة في جنوب القدس.

نتانياهو: يجب ان يعتمد السلام على الأمن لا على الإرادة الطيبة

على صعيد آخر صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن حكومته لا ترغب بقيام دولة ثنائية القومية، مؤكدا رغبته في السلام، ولكن يجب أن يعتمد السلام على الأمن وليس على الإرادة الطيبة فقط.  وقال نتنياهو الخميس 27 يوينو/حزيران إن السلام يرتبط ارتباطا وثيقا بقدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها. والعالم لا يقوم على النوايا الطيبة كما يظن البعض. من جانبه أكد الرئيس الإسرائيلي شيمون بيرس أن فكرة الدولة ثنائية القومية تتنافى مع جوهر رؤية مؤسس الحركة الصهيونية بنيامين زئيف هرتزل وتعرّض الطابع اليهودي والديمقراطي لدولة إسرائيل للخطر.  وتطرق بيرس الى جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لاستئناف عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين فقال إن إسرائيل ستسعى لإنجاح مساعيه، منوها بأن فرصة استئناف العملية التفاوضية سانحة ولا يجوز تفويتها.  وقد تحدث رئيس الدولة ورئيس الوزراء الإسرائيليين خلال المراسم الرسمية التي أقيمت في القدس الخميس لإحياء الذكرى السنوية لرحيل هرتزل.

وزير إسرائيلي: السلام يستدعي انسحاب إسرائيل من 90% من الضفة

وفي معرض توضيحه لضرورة ارتكاز السلام على الأمن قال نتانياهو "بدون الأمن والجيش الذي دعا هرتزل إلى تأسيسه، لن نستطيع الدفاع عن السلام ولن نستطيع الدفاع عن أنفسنا في حال انهيار السلام. الأمن شرط أساسي للوصول إلى السلام والحفاظ عليه".

وقال ياكوف بيري وزير العلوم والتكنولوجيا من حزب "يوجد مستقبل" الوسطي لإذاعة الجيش الإسرائيلي "يعلم رئيس الوزراء نتانياهو أنه يتوجب القيام بإخلاء مؤلم لمستوطنات غير بعيدة عن الكتل الاستيطانية الكبرى، وأنه يجب القيام بتبادل للأراضي".

وأشار بيري الذي شغل في السابق منصب رئيس جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" إلى عدم وجود شك بأن "بنيامين نتانياهو وعددا كبيرا من وزراء الليكود يفهمون أو توصلوا إلى استنتاج مفاده أن من مصلحة إسرائيل الاستراتيجية  العودة الى طاولة المفاوضات".

وفي السياق ذاته أكد وزير آخر طلب عدم الكشف عن اسمه لصحيفة هارتس أن نتانياهو يدرك أنه "من أجل اتفاق السلام سيكون من الضروري الانسحاب من 90% من الضفة الغربية وإخلاء حفنة من المستوطنات".

وقد تزايدت التسريبات من هذا النوع في الأيام الأخيرة لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأشار بيري إلى أنه في حال حدوث أزمة في الحكومة بسبب إطلاق مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، قد يجد نتانياهو "بدلاء" لدعمه مثل حزب العمل الموجود في المعارضة.

ومن الجانب الآخر قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد لإذاعة صوت فلسطين "مضى 20 عاما والأميركيون يقومون برعاية هذه العملية، انظروا الى النتائج".

ويطالب الجانب الفلسطيني بوقف الاستيطان والعودة إلى حدود ما قبل 1967 كأساس للمفاوضات. بينما يدعو نتانياهو للعودة إلى المفاوضات المباشرة دون "شروط مسبقة" في إشارة الى رفض الشروط الفلسطينية. 

من جهة أخرى أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب استعداد الجانب الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات في حال أبدت إسرائيل جدية حقيقة في موقفها من حل الدولتين، والاستعداد للقاء نتانياهو في منتصف الطريق. وأكّد الرجوب لإذاعة صوت إسرائيل الخميس، عدم وجود شروط مسبقة لدى الجانب الفلسطيني، مشيرا الى أن موقف نتانياهو وحكومته فيما يتعلق بحل الدولتين هو الأساس، وفي حال ظهور قناعة لدى نتانياهو بحل الدولتين فإنه على استعداد للعودة إلى المفاوضات غدا.

وأضاف الرجوب أن الأمر يتعلق أساسا بطرح خطة واضحة من قبل الولايات المتحدة وإلى ماذا ستؤدي هذه المفاوضات، وفي حال تم طرح هذه الخطة الواضحة وظهر نتانياهو بموقف حقيقي تجاه حل الدولتين، فإن الجانب الفلسطيني على استعداد للقيام بخطوات حقيقية وصعبة، لأنه لا يوجد حل عسكري للصراع. وقال إنه فقط من خلال الحل السياسي القائم على حل الدولتين يمكن إنهاء هذا النزاع.

أيال عليمة: الصراع لا يدور حول استئناف المفاوضات بل حول تحمل مسؤولية إفشالها

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي أيال عليمة أن القرار الاستيطاني الإسرائيلي لن يؤدي أغلب الظن إلى أزمة جديدة، لكن يبدو أنه صار مألوفا للحكومة الإسرائيلية التي تصادق على بناء وحدات سكنية لدى وصول شخصيات مهمة.

وأضاف عليمة أن الجانب الإسرائيلي يؤكد وجود موافقة على حق إسرائيل في البناء في حي أبو غنيم، لكن من الواضح أنه إذا أرادت إسرائيل فعلا إظهار حسن نيتها كان عليها ألا تلجأ إلى هذا القرار الذي تقول الحكومة أنه اتخذ من قبل جهات محلية، ولكن التبريرات أيضا أصبحت مألوفة.

وأشار المحلل إلى وجود تساؤلات لدى المراقبين الإسرائيليين وبعض الأوساط الحزبية الإسرائيلية وهناك شكوك بإمكانية تحقيق شيء في المفاوضات مع الفلسطينيين أو تحقيق أي تقدم في صنع السلام.

وقال عليمة يبدو أن الصراع الآن بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لا يدور حول استئناف المفاوضات بل حول تحمل مسؤولية إفشالها، ومن الواضح أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لعدم تحمل هذه المسؤولية، ولذلك تستمر الجولات المكوكية لوزير الخارجية الأمريكي. 

المصدر: "روسيا اليوم" + وكالات