البرلمان الروسي يناقش قانون منع الاسر المثلية من تبني اطفال من روسيا

أخبار روسيا

البرلمان الروسي يناقش قانون منع الاسر المثلية من تبني اطفال من روسيا
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/619076/

يدور في روسيا جدال واسع بين معسكرين متعارضين – معسكر المثليين "الشاذين جنسيا" ومعسكر المعارضين لهم، فمنذ زمن ليس بعيدا، بدأ مجلس الدوما الروسي بمناقشة مشاريع القوانين ذات العلاقة بالزواج المثلي وتبني الاطفال في اسر مثلية. بعض هذه المشاريع تقف بالضد من السماح بالزواج المثلي وحتى للدعاية له بين الشباب وتطالب بمعاقبة المخالفين بدفع غرامات مالية كبيرة، في حين تطالب مشاريع اخرى عكس ذلك تماما. كما تنظر المحاكم الروسية في دعاوى قضائية تخص نفس المسألة، يقيمها هذا الطرف أو ذاك.

يدور في روسيا جدال واسع بين معسكرين متعارضين – معسكر المثليين "الشاذين جنسيا" ومعسكر المعارضين لهم، فمنذ زمن ليس بعيدا، بدأ مجلس الدوما الروسي بمناقشة مشاريع القوانين ذات العلاقة بالزواج المثلي وتبني الاطفال في اسر مثلية. بعض هذه المشاريع تقف بالضد من السماح بالزواج المثلي وحتى للدعاية له بين الشباب وتطالب بمعاقبة المخالفين بدفع غرامات مالية كبيرة، في حين تطالب مشاريع اخرى عكس ذلك تماما. كما تنظر المحاكم الروسية في دعاوى قضائية تخص نفس المسألة، يقيمها هذا الطرف أو ذاك.

وطبعا ان النقاشات تدور على مختلف المستويات داخل روسيا. كما ان اوروبا والغرب عموما لم يقف متفرجا على ما يدور، بل اصبح البعض هناك يتدخل ويطلب بل ويطالب الجهات الروسية بعدم الموافقة على هذه النقطة أو تلك فيما يخص مسألة الزواج المثلي والدعاية له.

فمثلا دعا الاتحاد الاوروبي في شهر مايو/ايار من العام الجاري روسيا الى الامتناع عن اقرار القانون الخاص بمنع الدعاية للمثليين، لأن ذلك يعمق التفرقة والعنف بحق جماعات المثليين والسحاقيات والمتحولات جنسيا "LGBT". وكان مشروع القانون المذكور قد عرض على مجلس الدوما في مارس/آذار الماضي، واقره البرلمان الروسي في القراءة الاولى حينها.

ومن جانبها كتبت صحيفة "ديلي ميل"، إن منع تبني المثليين للاطفال في روسيا يؤكد الفروق بين روسيا والغرب فيما يخص الشذوذ الجنسي. حيث يشير كاتب المقال الى انه في العهد السوفيتي كان يحكم بالسجن على ممارسي الشذوذ الجنسي باعتباره جناية، ولكن في عام 1993 ألغيت المواد الخاصة بذلك.

أما صحيفة "Japan Times" فكتبت‘ إن المجتمع الروسي مصاب بمرض الخوف من المثلية الجنسية، لانه في البلدان الديمقراطية ينظر المواطنون بشفافية الى افكار ونمط حياة الاخرين، بعكس ما موجود في الانظمة الشمولية.

كما دعت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، السلطات الروسية الى الغاء قانون منع الدعاية للشذوذ الجنسي، حيث قال المتحدث الرسمي للحكومة الالمانية شتيفان زايبيرت "يبقى هناك امل من ان الدولة الروسية ومجلس الدوما سيلغيان هذا القانون، لانه يتعارض وحقوق الانسان في اوروبا".

ولقد اقر مجلس الدوما القانون في اليوم التالي، وقال اليكسي بوشكوف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، إن روسيا لا تنوي الاصغاء الى دعوة المستشارة الالمانية.

وتعتبر صحيفة "The Los Angeles Times" إن هذه القوانين هي قناع لمشاكل روسيا الحقيقية، أما صحيفة "The Washington Post " فتقول بان منع المثليين من تبني الاطفال من روسيا هو خطوة اخرى ضد التوجهات الغربية.

أما في داخل روسيا فلقد استمر المثليون في المطالبة بالسماح لهم بتنظيم مسيرات سلمية واقرار قانون يجيز لهم تسجيل الزواج وتبني الاطفال. ولكن كل هذه المطالب لم يستجب لها.

فلقد وقفت الكنيسة الارثوذكسية بقوة الى جانب النواب الذين عرضوا مشاريع القوانين الخاصة بالمثليين والشذوذ الجنسي وتبني الاطفال. كما أن الرئيس بوتين اعلن يوم في بداية شهر يونيو/حزيران الجاري، استعداده للمصادقة على القانون الخاص بذلك، حيث قال "ما يخص قانون منع المثليين من تبني الاطفال من روسيا ليس موجودا عندي ، ولم أره، ولكن اذا اقره البرلمان فسوف اصادق عليه".

واضاف "اعتقد ان قوانيننا في هذا المجال هي ليبرالية جدا، وليست هناك أي تفرقة، الكل يعمل دون النظر الى اتجاهاته ونحن نقيمهم على اساس عملهم".

وكان مجلس الدوما الروسي قد باشر يوم 4 يونيو/حزيران الجاري، بمناقشة مشروع قانون يمنع الاسر المثلية الاجنبية من تبني الاطفال من روسيا. وقالت رئيسة لجنة شؤون الاسرة، يلينا مازولينا، "نحن اليوم نناقش التعديلات على المادة 127 من قانون الاسرة تتعلق بعدم السماح للاسر المثلية من تبني اطفالنا". كما اقترحت مازولينا، فرض غرامة مالية تصل الى مليون روبل، على وسائل الاعلام التي تشجع على الشذوذ الجنسي. واضافت لن نستخدم مصطلح الشذوذ الجنسي بعد الان وسوف نستخدم بدلا منه مصطلح "العلاقات الجنسية غير التقليدية".

واقر البرلمان الروسي يوم 11 يونيو/حزيران قانون منع الدعاية للعلاقات الجنسية غير الطبيعية بين المراهقين والشباب باغلبية ساحقة. وبموجب استطلاع للرأي اجراه مركز عموم روسيا لدراسة الرأي العام تبين ان الغالبية العظمى من السكان (88 بالمئة) يؤيدون اقرار القانون. كما أن 42 بالمئة طالبوا باقامة دعاوى جنائية بحق الاشخاص الذين يمارسون علاقات جنسية غير تقليدية، وان 86 بالمئة يعارضون تسجيل الزواج المثلي.

كما أقر البرلمان الروسي (الدوما) يوم 18 يونيو/حزيران القانون الخاص بمنع الاسر المثلية من تبني الاطفال من روسيا. وحظي هذا القرار بدعم الكنيسة الارثوذكسية الروسية، حيث صرح فلاديمير ليغويدا، رئيس المكتب الاعلامي للكنيسة إن التعديلات على التشريعات الروسية موجهة نحو ضمان حقوق الاطفال.

ومن بين مشاريع القوانين التي سيصوت عليها البرلمان الروسي يوم الجمعة  21 يونيو/حزيران الجاري بصورة نهائية مشروع قانون عن وضع الاطفال ومنع الاسر المثلية من تبني اطفال من روسيا. ويتضمن مشروع القرار ايضا بعض المواد الخاصة بتسهيل اجراءات تبني الاطفال من قبل الاسر الروسية وضمان حقوق الاطفال اليتامى والمحرومين من ابائهم.

كما يتضمن القانون، منع تبني اطفال روسيا من قبل تلك الاسر التي تسمح بلدانها بالزواج المثلي، مثل فرنسا التي اقر برلمانها قبل فترة قانونا يسمح بتسجيل الزواج المثلي.

 

 

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة