مدفيديف: روسيا مستعدة لدعم افغانستان بعد انسحاب قوات التحالف عام 2014

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/61890/

اعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في اعقاب المحادثات التي اجراها مع نظيره الأفغاني حامد كرزاي يوم 21 يناير/كانون الثاني في موسكو ان روسيا ستلتزم بتعهداتها التي اخذتها على عاتقها فيما يتعلق بالمساهمة في تسوية الوضع في افغانستان.

اعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في اعقاب المحادثات التي اجراها مع نظيره الأفغاني حامد كرزاي يوم 21 يناير/كانون الثاني في موسكو ان روسيا  ستلتزم بتعهداتها التي اخذتها على عاتقها فيما يتعلق بالمساهمة في تسوية الوضع في افغانستان.
وقال مدفيديف:" نفهم ان افغانستان تعيش مرحلة صعبة  في تاريخها. وتلعب قوات التحالف الدولي دورا بالغا في ضبط النظام ومكافحة الجرائم ومواجهة تهريب المخدرات. ولدى روسيا مكانة خاصة. علما اننا نساعد في نقل الشحنات". واكد مدفيديف قائلا:" نعتزم الالتزام بتعهداتنا المتعلقة بدعم افغانستان في هذا المجال".
وقد رحب مدفيديف بالانتخابات البرلمانية التي اجريت  في افغانستان وقال:" نحن نعول على ان البرلمان سيصبح هيئة تسهم في تحقيق المصالحة الوطنية وتظافر القوى السياسية الرشيدة في افغانستان من جهة وسيساعد الرئيس في انتهاج السياسة الرامية الى النهوض بفاعلية الدولة الافغانية".
ودعا مدفيديف افغانستان الى تفعيل نشاطها في المنظمات الاقليمية وقال:" نأمل بان تتكامل افغانستان مع المنظمات الاقليمية" واضاف قائلا:" قلت لرئيس افغانستان انه يروق لنا ان يشارك في عمل منظمة شنغهاي للتعاون بصفة ضيف. كما اننا ندعو افغانستان  للمشاركة في عمل غيرها من المنظمات الاقليمية".  واعرب مدفيديف عن قناعته بان " ارتفاع نشاط اتصالاتنا سيخدم مصلحة الشعبين الروسي والافغاني وكل من يعيش في المنطقة". واستطرد الرئيس الروسي قائلا:" تتمنى روسيا ان يكون جارنا القريب افغانستان دولة مستقلة مزدهرة تمتلك مؤسسات سياسية متطورة بوسعها تأمين تنمية افغانستان على مدى عقود من السنين القادمة".

روسيا ستدعم افغانستان بعد انسحاب قوات التحالف عام 2014

اعلن مدفيديف ان روسيا مستعدة لدعم افغانستان بعد  انسحاب قوات التحالف الدولي عام 2014. وقال:"  سيتوجب على افغانستان بعد عام 2014  ضمان امنها واستقلال دولتها بنفسها. وروسيا مستعدة لتقديم الدعم لها في هذا المجال".
وعلق  مدفيديف على تواجد الولايات المتحدة في افغانستان وقال:" نحن نتابع ببالغ اهتمام ما يحدث في افغانستان وما تقوم به قوات التحالف الدولي من اعمال. ونتمنى نجاحا لبعثتها لما فيه خدمة لخير الشعب الافغاني والامن الاقليمي".
كما اجاب مدفيديف عن سؤال موجه اليه عما اذا كانت الولايات المتحدة ترتكب اخطاء في افغانستان ام لا وقال:"  كل من يعمل يخطئ. تحدث اشياء مختلفة في اعمال الولايات المتحدة والقوات الدولية.  ويجب ان يجري الفحص والتحقيق في كل حادث".
واضاف مدفيديف قائلا:" فيما يتعلق بالاخطاء الاستراتيجية او القصور في عمل القوات الدولية فلحد الآن لم يحن الوقت لاجراء تحليل . وسنرى ما سيحدث بعد عام 2014 . ونتمنى ان تغادر كل القوات الدولية افغانستان بشرف واحترام".

روسيا تدعو الى تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع افغانستان

اعلن رئيس روسيا دميتري مدفيديف ان روسيا تدعو الى  تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع افغانستان. وشدد مدفيديف على العلاقات التاريخية بين افغانستان وروسيا الاتحادية في المجال الاقتصادي ووصفها بانها قوية. واشار الى ضرورة استعادتها بحجمها الكامل.
وقال مدفيديف ان الرئيسين طرحا اثناء المحادثات التي جرت بينهما مواقفهما من العلاقات الثنائية والوضع في افغانستان وغيرها من الدول المجاورة. كما انهما بحثا المشاكل الاقليمية.  وذكر الرئيس الروسي ان كل تلك الامور طرحت في البيان المشترك. كما تمخضت المحادثات عن  توقيع اتفافية التعاون التجاري والاقتصادي التي تقضي بصورة خاصة  بتشكيل لجنة حكومية مشتركة تلعب دورا محوريا في تعزيز التعاون في المجال التجاري والاقتصادي.
واعاد مدفيديف الى الاذهان ان  السنوات الاخيرة شهدت نموا للتبادل السلعي بمقدار يزيد عن اربعة اضعاف. وقد بلغ قيمة ما يربو على  نصف مليار دولار. وقال:"  يعتبر هذا الامر مؤشرا جيدا من شأنه ان يساعد في تطوير التجارة والتعاون الاقتصادي".
وبحسب قول الرئيس الروسي فان مثال الانجازات المشتركة في المجال الاقتصادي هو  نتائج التعاون في مجال الطاقة. واعاد مدفيديف الى الاذهان ان الشركات الروسية تشارك الآن  في تطوير محطة "ناغلو" الكهرمائية وانشاء مشاريع الطاقة الصغيرة في المناطقة الجبلية النائية. وتدرس الآن امكانية مشاركة روسيا في انشاء محطات كهرمائية جديدة في  اقاليم افغانية اخرى. ولفت مدفيديف الى ان المحادثات التي تجرى حاليا في موضوع إعمار عدد من المشاريع التي تلعب  دورا هاما في اقتصاد افغانستان بما في ذلك نفق "سالانغ" ومعمل الاسمدة العضوية والمحطة الكهرحرارية في مزار شريف.

كرزاي يعول على مساعدة روسيا في تنمية بلاده

قام الرئيس حامد كرزاي بتقييم موضوعي للعلاقات الروسية الافغانية. واعلن انه يعول على مساعدة روسيا في  تنمية بلاده. واشار كرزاي في كلمة القاها في المؤتمر الصحفي الى ان  تاريخ العلاقات يعود الى الماضي الغابر وقال:" يعرف شعبانا بعضهما البعض جيدا. ولدينا سويا قيم حضارية مشتركة، ونفهم بعضنا البعض اجتماعيا وسياسيا".
وقال كرزاي:" باسم شعب افغانستان اود ان اعبر عن الامتنان لرئيس روسيا الاتحادية وشعب روسيا  للمساهمة في تنمية بلدنا. واننا نمضي قدما في حل المشاكل الاقليمية مثل تهريب المخدرات ومواجهة الارهاب".
وبحسب قول رئيس افغانستان فان موسكو وكابل تتعاونان تعاونا وثيقا في مجال تدريب العسكريين الافغان وتعليم الطلبة الافغانيين في الجامعات والمعاهد الروسية. وقال كرزاي:" لقد بحثنا مسألة توسيع التعاون في هذين المجالين ونأمل ان تساعدنا روسيا في المرحلة الانتقالية حين تتسلم  اجهزة الامن الافغانية المسؤولية عن امن البلاد في اواخر عام 2014 لكي تقرر افغانستان  مصيرها بنفسها". واستطرد كرزاي قائلا:" نحن على ثقة  بان تستمر المساعدة الروسية في هذه المرحلة الصعبة". كما اعرب كرزاي عن أمله  بان يتطور التعاون الافغاني الروسي في مجالات كاعداد الخبراء والاستثمارات وتنفيذ المشاريع المشتركة.

البيان المشترك

جاء في البيان المشترك الذي  تبناه رئيسا روسيا وافغانستان في اعقاب المحادثات التي جرت بينهما  ان البلدين يعتبران مكافحة تهريب المخدرات مهمة ذات اولوية. وينص البيان على ان خطر المخدرات يجب مواجهته على اساس متكامل ابتداء من إتلاف مزارع المخدرات وانتهاء بتصفية انتاجها وقطع تهريبها ومنع السكان من تعاطيها بالاضافة الى ايقاف توريد المواد الخام المكونة لها.
وشدد الرئيسان على اهمية اجراء العمليات الخاصة بمكافحة المخدرات التي تدعى "القناة". وقد شكرت افغانستان روسيا على  المساعدة المقدمة في مكافحة المخدرات بما في ذلك  المساهمة في اعداد الكوادر لشرطة مكافحة المخدرات في افغانستان.
وجاء في البيان ان روسيا تؤكد  تأييدها لعملية كابل والقرارات الصادرة عن  مؤتمر كابل التي تقضي بتسليم السلطات الافغانية المسؤولية التامة عن أمن البلاد.
وقد اعرب الرئيسان عن قلقهما  ازاء مخاطر قائمة في المنطقة تتعلق بالارهاب والتداول غير الشرعي للمخدرات وشددا على اهمية المزيد من التعاون في سبيل مواجهتها.
وورد في البيان المشترك كذلك ان روسيا مستعدة لدعم افغانستان في تنفيذ المشاريع الاقتصادية الهامة. وقد ابرز البيان بعضها مثل اعمارمعمل بناء المساكن في كابل وقناة الري في اقليم نانغاهار الافغاني ومعمل الاسمدة العضوية في مزاري شريف ونفق سالانغ الجبلي والجامعة التكنولوجية في كابل وإنشاء الكليات الميكانيكية في كل من كابل ومزاري شريف واقليم خوست وتزويدها بالاجهزة والمعدات الضرورية  وإعمار صومعة كابل وإنشاء صوامع اخرى في مختلف اقاليم البلاد. وانشاء محطة"سوروبي – 2" الكهرذرية في اقليم كابل والمنشآت المائية والمحطة الكهرذرية في اقليم بغلان وإنشاء المستودع الجمركي في مدينة خيراتون.
وجاء في البيان ايضا ان الجانبين يؤكدان دعمهما لتنفيذ المشاريع الهامة في مجال السكك الحديد والطاقة وبصورة خاصة تشكيل شبكة "  CASA- 1000" لنقل الكهرباء من طاجيكستان الى افغانستان وباكستان وإنشاء خط انابيب الغاز تركمانيا – افغانستان – باكستان – الهند. كما انه  دعا الى دعم مشاركة روسيا  في هذا المشروع بالتنسيق مع غيرها من الجهات المعنية.

مدفيديف يقبل دعوة زيارة افغانستان

وجاء في البيان ان دميتري مدفيديف قد قبل بشكر دعوة وجهها اليه حامد كرزاي  لزيارة افغانستان.

خبير استراتيجي روسي : زيارة كرزاي الى موسكو ناجحة جدا

وفي مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" قال يوري كروبنوف رئيس مجلس الاشراف بمعهد الديموغرافيا والتنمية الاقليمية حول زيارة الرئيس الافغاني الى موسكو "اقيم هذه الزيارة بالناجحة جدا لاسباب عدة وقبل كل شيء لتمثيلها على اعلى المستويات ولحسن تنظيم الاستقبال".

 وتابع كروبنوف "ان هذه الزيارة تعني بداية جديدة لتطوير العلاقات بشكل ناجح بين روسيا وافغانستان وكانت معظم المباحثات بين الجانبين مكرسة للقضايا والمصالح الاقتصادية، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 500 مليون دولار وهو حجم صغير الا انه اولي، وقد دعا كرزاي الرئيس مدفيديف الى زيارة افغانستان، حيث اعتقد انها ستتم في فترة قريبة وهي جديرة بتطوير العلاقات بين البلدين بشكل اكبر".


المزيد من التفاصيل عن العلاقات الروسية الافغانية على موقعنا.

كما يمكنكم الاطلاع على المقابلة التي أجرتها قناة روسيا اليوم مع الرئيس الافغاني كرزاي

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)