الحريري يؤكد نيته في الترشح لرئاسة الحكومة اللبنانية الجديدة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/61858/

ألقى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري يوم 20 يناير/كانون الثاني كلمة، تناول خلالها آخر المستجدات على الساحة اللبنانية. وشدد الحريري في كلمته على التزامه بالدستور اللبناني، كما أكد نيته في ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة اللبنانية الجديدة.

ألقى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري يوم 20 يناير/كانون الثاني كلمة، تناول خلالها آخر المستجدات على الساحة اللبنانية.
وقال الحريري في كلمته انه اتخذ مع عائلته قرار خوض التحديات الراهنة، بهدف العمل على خطين "خط المحافظة على الإرث الوطني للرئيس الشهيد رفيق الحريري ومنع الجهات التي خططت للجريمة من تحقيق اهدافها باقتلاع حالة رفيق الحريري من الحياة الوطنية اللبنانية، وخط الوصول الى الحقيقة وتحقيق العدالة في جريمة الاغتيال الارهابية وسائر الجرائم السياسية ، التي طالت العديد من قيادات لبنان ورموزه الفكرية والإعلامية والعسكرية"، معتبراً ان الحفاظ على هذا الإرث وتحقيق العدالة هما "عنوانان لقضية واحدة إسمها حماية لبنان"، مشدداً على انه أقسم أمام الله وأمام جميع اللبنانين انه لن يتخلى عنها "مهما تبدلت الظروف وتعاظمت التحديات"، مضيفاً "اليوم نحن أمام منعطف مصيري جديد في تاريخ لبنان".
وقال ان "نقطة دم واحدة تسقط من أي لبناني أغلى من كل مواقع السلطة، فلا سلطة يمكن ان تعلو بالنسبة لي على التزام عهود العيش المشترك بين اللبنانيين، وعلى التمسك بالنظام الديموقراطي البرلماني اللبناني سبيلاً لتنظيم العلاقات بين المجموعات اللبنانية".
وشدد على ان الوضع الحالي يفرض على اللبنانيين تحديد الوجهة التي يجب ان يسيروا بها. وقال ان مسؤولية تحديد الخط الذي سيتحرك به اللبنانيون تقع على عاتق سياسيي البلاد وقادتها الروحيين.
ونفى ان تكون المخططات الخارجية هي التي ترسم للبنان خريطة الطريق الى الهاوية.
ولفت الى انه " اذا قررت القيادات اللبنانية ان يتحرك الوطن الى الهاوية فإنه سيقع فيها، وان قررت هذه القيادات العمل على تفادي هذا الأمر، فإن ذلك سينجي لبنان من هذا المصير".
وأضاف الحريري في كلمته ان "لعبة الشارع واستخدام الشارع والتهديد بالشارع لعبة لا تمت الى تربيتنا الوطنية بأي صلة"، مؤكداً "نحن لن نذهب الى الشارع لأننا في الأساس اخترنا الذهاب الى المؤسسات"، مشدداً على ان خيار فريقه هو اللجوء الى الدستور والاحتكام به.
وقال "لقد جاهدت في سبيل درء الفتنة عن لبنان، سواء بالكلمة الطيبة او بالممارسة السياسية المسؤولة، واخترت سلوك الطريق الذي اختاره خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، منذ قمة الكويت قبل عامين. وقدمت المبادرة تلو المبادرة والتضحية تلو التضحية، ووجدت في المساعي المشتركة للملكة العربية السعودية وسورية سبيلاً لخروج لبنان من نفق التجاذبات السياسية والمذهبية، وجسراً للعبور نحو  مرحلة جديدة في علاقاتنا الوطنية"، معرباً عن أسفه الشديد لما وصفه بتوقف العبور على هذا الجسر.
وأشاد الحريري بالمساعي الدولية "الأخوية والصديقة المشكورة" التي تلت هذه المرحلة، مثمناً الجهود التي بذلها "الرئيس الفرنسي الصديق نيكولا ساركوزي في هذا المضمار، وكذلك مساعي أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان".
وتابع الحريري بالقول انه أتيح للعرب عامة واللبنانيين خاصة ان يكونوا "على بينة من هذا التحرك الذي بدأ في دمشق، وأعاد انتاج حركة دبلوماسية جديدة على قاعدة الالتزامات التي توصلت اليها المساعي السعودية السورية"، والتي أثمرت عن زيارة مشتركة لرئيس الحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم ووزير الخارجية التركي أحمد أوغلو.
وتوجه الحريري في كلمته الى جميع اللبنانيين "وليس لفئة سياسية واحدة" بالقول "لقد ارتقينا في تعاملنا مع كل المساعي، لا سيما المساعي السعودية السورية ثم مع الجهود التركية القطرية"، مشيراً الى قراره بالدخول في التسوية الى أبعد مدى ممكن،وقال " انني تجاوبت مع توجهات خادم الحرمين الشريفين والتزمت كامل البنود التي توصلت اليها الجهود القطرية التركية المشتركة للحفاظ على العيش المشترك. ولكن مرة جديدة يتوقف قطار الحل بفعل فاعل، ويعودون مع ساعات الفجر لإبلاغ الموفدين القطري والتركي بمطلب واحد لا ثاني له: غير مقبول عودة سعد الحريري الى رئاسة الحكومة. ركنوا بنود الحل جانباً ولم يتقدموا بأي ملاحظة او أي تعليق، وطالبوا فقط بإقصاء سعد الحريري عن التكليف برئاسة الحكومة".
وأعاد الحريري الى الأذهان أحداثاً مشابهة شهدها لبنان في عام 1998، وبالأصوات "التي نادت باقتلاع رفيق الحريري من السلطة" في حينه، واصفاً تلك الأحداث بالحملة  السوداء.
وقال ان المشهد يتكرر والمطالبات اليوم هي ذاتها، "والأبواق ذاتها، ومعها جهات أعماها هدف الوصول الى السلطة، لتحقيق هدف واحد هو إخراج سعد الحريري من المعادلة الوطنية والإعلان عن اغتياله سياسياً".
وقال الحريري "ان المسؤولية الوطنية" تحتم عليه العمل للبحث عن وسيلة للخروج من هذا المأزق، وإحداث "ثغرة كبيرة في الحائط المسدود"، معبراً عن استعداده  للتنحي عن رئاسة الحكومة اذا كان هذا هو المطلب، شريطة اللجوء في ذلك الى الوسائل الدستورية، بعيداً عما وصفه بمناخات الترهيب "التي تحيط في هذا المسار سواء في الشارع وغير الشارع".
وأكد سعد الحريري انه سيتوجه الى الاستشارات النيابية التي سيجريها رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان في 23 يناير/كانون الثاني الجاري، كما أكد التزامه بالترشيح لرئاسة الحكومة من كتلة نواب "المستقبل".
وشدد على انه "المهم بالنسبة لنا ان يكون الاحتكام الى الدستور والمؤسسات الدستورية، يعمل بموجبها الجميع، وألا يكون هناك صيف وشتاء على سطح واحد، وتصبح العملية الديموقراطية رهينة لإرادة الشارع".
وقال انه عاش 90% من عمره في وطن "يتأرجح بين الحرب والسلام، وبين الانقسام والوحدة وبين الأمان والقلق"، وانه يستعيد هذه المسيرة ويرى نفسه في كل شباب وشابات لبنان، ويتطلع للخلاص من هذه المحنة التاريخية التي نالت من كافة اللبنانيين على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم.

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" قال الأستاذ في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل إن هذا التصريح لسعد الحريري قد يؤدي إما إلى التصادم، إما إلى الخروج من الأزمة، مرجحا أن الأوضاع في لبنان ستسير نحو التهدئة.  
المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية