مالي.. ثروات تشعل حروبا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/618115/

نشرت وكالة "أزواد برس" رسالة مفتوحة الى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، تطالب فيها ما أسمته التحالف الإفريقي الفرنسي بالتوقف عن العمل ضد حقوق الأقلية الأزوادية.. من جهة أخرى أشارت مصادر إلى أن أسباب الحرب بشمال مالي كانت اكتشاف مناجم الذهب واليورانيوم في المنطقة الحدودية ما بين كيدال وغاو.

نشرت وكالة "أزواد برس" رسالة مفتوحة الى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، تطالب فيها ما أسمته التحالف الإفريقي الفرنسي بالتوقف عن العمل ضد حقوق الأقلية الأزوادية.. من جهة أخرى أشارت مصادر إلى أن أسباب الحرب بشمال مالي كانت اكتشاف مناجم الذهب واليورانيوم في المنطقة الحدودية ما بين كيدال وغاو.

هاربون من وجع الحياة، وربما من كاميرا تسللت إليهم خلسة ما بين حرب وفقر. غاو.. شمال مالي تعيش أيام ترقب. تتذكر حربا سالفة، وتتكلم عن أخرى لما تصلْ بعد، لو كان للمدينة لسان لسألت ما الذي يفعله الآخرون هنا؟

داخل مدينة غاو وجدنا مكانا يجتمع فيه شباب يحاولون الحفاظ على أمن مدينة لا أمن فيها، وقفوا الى جانب جيش بلادهم، بحجة انه كان ضعيفا و بحاجة إلى مساعدتهم.

وقال موسى بريمايوري رئيس تجمع حماية مدينة غاو: "عندما نشبت الأحداث كان الجيش بعيدا، أسسنا التجمع، و بدأنا حماية المدينة من القتل والسرقة، المسلحون جاءوا من كيدال، أسلحتهم دخلت من ليبيا والنيجر".

يعرف هؤلاء أن حربا جديدة تنتظر في مكان ما قريب، لكنهم لا يعرفون لماذا على وجه الدقة.. أشاروا الى الجيش الفرنسي في محفل حديثهم عن مستقبل المدينة.

وقال هاميل توري عضو في التجمع: "ستندلع الحرب من جديد بسبب خطط الجيش الفرنسي، هم يدعمون الحركة الوطنية لتحرير أزواد ضد كل القبائل والمدن في شمال البلاد".

إما فقر وإما آثار حرب.. هذا ما تراه في مدينة تطالب بها بضع جهات، كثيرون يشيرون الى أطماع فرنسية لن تتحقق إلا بحرب مستعرة، في يومنا الأخير في المدينة كنا قد اقتربنا أكثر من سر دفن في مكان ما، الى جانب حشود عسكرية متزايدة تعلن انتهاء مهمتها.

حكمة قديمة تقول إذا عرف السبب بطل العجب.. مدينة تعاني من الفقر كما يعاني الجسد من داء عضال، تفتقد الى العمل و الماء و الكهرباء، قضايا تطرح سؤالا واضحا: ما الذي يجعل هذا المكان هدفا لطمع الطامعين.

داود.. صحفي كان يعمل مع الجيش الحكومي يوم اندلعت الحرب، اتصل بنا ليقول إن لديه ما يخبرنا به حول أسباب حرب لا يعتبرها كثيرون منطقية.

وقال داود: "خلال عملي سمعت أن شركة هولندية اكتشفت كميات هائلة من اليورانيوم والذهب في المنطقة الحدودية ما بين كيدال وغاو، ربما يفسر هذا الاكتشاف وجود الفرنسيين والازواديين والمسلحين والقوات الحكومية في مكان واحد. مالي غنية بهذه الثروات، الخبر لم يذع ولسنا متأكدين منه".

تعترف القوات الفرنسية بوقوفها ضد الحركات الإسلامية لكنها لا تتكلم أبدا عن حركة تحرير ازواد ودعمها، فهم برأي أهل المدينة يدعمون الازواديين الطوارق وحركتهم الانفصالية، هل هو انقسام ينتظر البلاد بسبب ثروات سيستخرجها ويستفيد منها الآخرون، أم أنها حرب عرقية بدوافع انفصالية ربما تجر اليها دول جوار تترقب.. 

نهاية يوم ثان في المدينة، جملة واحدة كانت تختصر واقع الحال لم تكتب في أي من الشوارع التي دخلناها.. اليورانيوم يعني حربا لا علاقة لأبناء المدينة فيها.