تحويلة جديدة بين القدس ومعاليه ادوميم تسمح بالبناء الإستيطاني في منطقة E1

أخبار العالم العربي

تحويلة جديدة بين القدس ومعاليه ادوميم تسمح بالبناء الإستيطاني في منطقة E1
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/617617/

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن خطة لبناء تحويلة جديدة بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم. ونقلت عن جمعيات مناهضة للاستيطان وخبراء أن تحويلة "الزيتون" تهدف أساسا إلى البناء في منطقة E1 التي يؤكد الفلسطينيون أنها سوف تفصل شمال الضفة عن جنوبها، وتكرس عزل مدينة القدس عن محيطها العربي.

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن خطة لبناء تحويلة جديدة بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم. وتساعد تحويلة "الزيتون" في الربط بين المستوطنات في ماتيه بنيامين، والقدس ووسط الضفة، لكنها تسمح لإسرائيل في ذات الوقت بالبناء في منطقة E1 التي يؤكد الفلسطينيون أنها سوف تفصل شمال الضفة عن جنوبها، وتكرس عزل مدينة القدس عن محيطها العربي.

وذكرت الصحيفة في 6 يونيو/ حزيران أن الخطة سوف تطرح في اللجنة المحلية للتخطيط والبناء لاقرارها، والتي سوف توصي بدورها بإقرارها في اللجنة اللوائية غدا.

وأوضحت "هآرتس" أن إقرار الخطة هو المرحلة النهائية في بناء التحويلة التي ستربط بين طريق الطوق الشرقي الممتد من مستوطنات علمون وجيفع بنيامين، إلى الطريق رقم 1 الذي يمتد من القدس إلى البحر الميت. وتسمح التحويلة بالربط المباشر لطريق الطوق الشرقي بنفق جبل المشارف ومن هناك إلى داخل القدس. وهكذا يسهل جدا حركة السيارات من المستوطنات إلى داخل المدينة ويوفر لمن لا يريد التوجه الى شمال القدس والعبور في حاجز حزما حيث يوجد أزدحام شديد في كل صباح.

تكريس سياسة "الأبارتهيد"

وحسب المخططات، فإن التحويلة الجديدة تسمح بحركة الفلسطينيين في ذات الطريق الذي يسافر فيه المستوطنون، ولكن في مسارات مختلفة تم فصلها بسور طويل.

وادعت مصادر في بلدية القدس أمس أن الخطة تهدف إلى استكمال المقطع في التحويلة الذي يسمح بحركة السكان من حي الطور الفلسطيني إلى القدس، في حين أن الشروحات للخطة تؤكد أنها "تستكمل التحويلة القائمة بين طريق جبل المشارف وطريق الطوق الشرقي".

 وأوضحت "هآرتس" أن الجادة المركزية لمنظومة المواصلات الموسعة هذه ستكون طريق الطوق الشرقي حيث يبنى في هذا المقطع وفي وسطه سور اسمنتي، هو جزء لا يتجزأ من جدار الفصل. وهكذا سيسافر جنبا الى جنب الاسرائيليون والفلسطينيون ويخصص لكل منهم  قسم منفصل في الطريق.

والطريق هو الوحيد في الضفة والقدس الذي يمر جدار الفصل في وسطه ما دفع معارضيه إلى تسميته بـ "طريق الابارتهيد".

 فيما يهدف الجزء الفلسطيني من الطريق الى السماح بعبور قسم من الفلسطينيين من شمال الضفة إلى جنوبها بطريق أسرع، من دون حواجز أو الدخول إلى القدس نفسها.

مقدمة للبناء في  E1 وضم الكتل الاستيطانية للقدس

وتعد الخطة تنفيذا للفكرة التي طرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ارييل شارون، وتهدف أساسا إلى اقناع الجانب الفلسطيني والإدارة الأمريكية بأن البناء في المنطقة E1 لن يؤدي بالضرورة الى تقسيم الضفة إلى جزأين، وأنه لن يقطع التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية القادمة.

وترى الصحيفة أن "نشطاء اليسار الذين يتابعون توسع شبكة الطرق المتفرعة في المنطقة يفترضون بأن الدفع بهذه المخططات هو مقدمة للسماح والتوسع في المشروعات الإسرائيلية للبناء في "1E" الذي توقف بسبب الضغط الدولي".

ونقلت "هآرتس" عن جمعية "عير عميم"  المناهضة للبناء الإستيطاني أن "تحويلة الزيتون تعد "مدماكا" آخر في تنفيذ خطة حكومة اسرائيل لضم الكتل الاستيطانية الى القدس في ظروف اعداد الخلفية لاحتمال الحل السياسي". وانتقدت الجمعية المخططات الإستيطانية وقالت إنه" بينما نمر بفترة من التقليصات الاليمة في الميزانيات، تواصل حكومة اسرائيل تخصيص مليارات الشواكل على خطط  انشاء طرق هائلة الحجوم من أجل المستوطنات". وأشارت جمعية "عير عميم" إلى أن "التحويلة، إلى جانب طريق الطوق الشرقي الذي تخدمه، تجسد فكرة مفادها أن الضم سينتصر...وهذا فصل فظ بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذين يعيشون في ذات المجال في ظل تمييز متزايد تجاه الاخيرين".

ذر للرماد في العيون وجزء من مخطط شامل

وشرح العقيد احتياط شاؤول ارئيلي، الخبير في سياسة اسرائيل في الضفة ومن واضعي مبادرة جنيف الخطة للصحيفة فقال إن "التحويلة سوف تقدم للفلسطينيين حلا جزئيا، أما بالنسبة لاسرائيل فهي ستسمح بالادعاء بان E1 لا تمس بالتواصل الفلسطيني".

وأوضحت "هآرتس" أن التحويلة الجديدة سوف تتواصل مع شبكة كاملة من الطرق التي تبنى هذه الايام حول القدس وسوف تسهل كثيرا الربط بين المدينة المقدسة والمستوطنات التي حولها.  وربطت المخططات الجديدة ببناء الطريق رقم 4 الذي سيسهل على سكان غوش عصيون وجنوب الضفة دخول القدس، وطريق 20 الذي دشن مؤخرا، وتحويلة تحمل اسم والد رئيس الوزراء بن صهيون نتانياهو، ويسهلان دخول مستوطني شمال الضفة إلى القدس.

المصدر: هآرتس