ردود أفعال متضاربة على التحالف الاستراتيجي بين "روس نفط" وBP

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/61747/

أثار اتفاق شركتي "روس نِفط" و"بريتيش بتروليوم" على تأسيسِ شركة مشتركة، على اساس تبادل الأسهم، وإنشاء مركز بحوث علمية في مجال التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، ردود أفعال عالمية متباينة بين مرحب ومشكك.

استقبل الغرب التحالف الجديد بين عملاق النفط الروسي "روس نِفط" ومثيلته البريطاتية بريتيش بيتروليوم بالحذر والتشكك. كان صداها على الجانب الآخر من المحيط الاطلسي أكثر صرامة  حيث تصر واشنطن على ضرورة بحث ما إذا كان الاتفاق يمثل خطرا على الأمن القومي للولايات المتحدة، التي لا تزال تعتمد على إمدادات BP ، كونها من أكبر مزودي الجيش الأمريكي بموارد الطاقة، وذلك وسط ادعاءات الكونغرس بأن الاتفاقية لا تتماشى وخطط الدول لخفض انبعاثات الكربون في المستقبل.
أنصار منظمة السلام الأخضر أيضا لم يبقوا على حياد وعارضوا عمليات التنقيب عن النفط في القطب الشمالي وهي تتهم منتجي النفط باللهاث وراء آخر قطرة نفط دون أي اكتراث بالعواقب البيئية لذلك. وناصرت المعارضة البرلمانية البريطانية هذا الموقف معربة على لسان زعيمها إيد ميليباند عن شكوكها حول ما إذا استخلصت بريتيش بتروليوم الدروس من كارثة خليج المكسيك. وذلك خلافا لتفاؤل الحكومة البريطانية تجاه التحالف الجديد الذي اعتبرته قرشا أخيرا في حصالة أمن الطاقة لبريطانيا بل وللعالم كله.
وسيتيح إبرام الصفقة للشركة البريطانية زيادة قاعدة الخامات المعتمد عليها وذلك للمرة الاولى منذ قيامها ببيع بعض الأصول تعويضا عن خسائر تكبدتها جراء كارثة خليج المكسيك. كما أن توسيع شراكتها مع روسيا يدل على أنها تستعيد سمعتها في أعين نظيراتها الاخرى.
رد فعل السوق الروسية لم يطل انتظاره. فأول يوم التعاملات بالبورصات المحلية منذ نشر أنباءِ تشكيل التحالف بين الشركتين أغلق بارتفاع هو الأعلى منذ عام 2008 وذلك بقيادة أسهم النفط.
ورغم تباين ردود أفعال على التحالف بين العملاقين، يقرأ مراقبو السوق في هذا التحالف بداية لعهد جديد في قطاع النفط والغاز الروسي. عهد ملائم لاستقبال المستثمر الاجنبي في هذا القطاع ذي الاهمية الاستراتيجية ليشعر بانه ضيف مرغوب فيه.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم