خاص لـموقع "روسيا اليوم" .. صحفية روسية تقدم أدلة على استخدام المعارضة للسلاح الكيميائي في حلب

أخبار العالم العربي

خاص لـموقع صحفية روسية: شاهدته في حلب في أواخر مارس/آذار آثار استخدام أسلحة كيميائية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/617275/

قالت مراسلة قناة "روسيا 24" أناستاسيا بوبوفا، التي عملت على إعداد تقرير مصور حول استخدام الأسلحة الكيميائية في حلب، إنها شاهدت هناك في حي خان العسل بقايا صواريخ يدوية الصنع كانت تحمل مواد كيميائية سامة. ونقلت عن كارلا ديل بونتي عضو لجنة التحقيق بانتهاك حقوق الانسان في سورية ترجيحها استخدام المعارضة المسلحة في سورية للغاز السام.

تواصل "روسيا اليوم" متابعتها لتطورات الأحداث المأساوية في سورية ، ولا سيما ما يشاع عن استخدام الجيش السوري السلاح الكيميائي، ومحاولة بعض الأطراف الأوروبية والإقليمية استغلال ذلك للتدخل في سورية.

وأكدت مراسلة قناة "روسيا 24" أناستاسيا بوبوفا، التي عملت في أواخر مارس/آذار الماضي، على إعداد تقرير مصور حول استخدام الأسلحة الكيميائية في حلب، "إنها شاهدت هناك في حي خان العسل بقايا صواريخ يدوية الصنع كانت تحمل موادّ كيميائية سامة وكذلك آثار استخدامها".

وأوضحت المراسلة في حديث لموقع "روسيا اليوم" أن السكان المحليين أكدوا لها أن سقوط الصواريخ، التي أطلقها مسلحون قد ترافق بانبعاث دخان ورائحة شديدة، وأدى إلى تلوث الأرض في مكان سقوطها في هذا الحي، وأسفر عن إصابة الكثير من الأشخاص ونفوق العديد من الحيوانات.

وقالت بوبوفا إن مصادر طبية في حلب أكدت لها أن معظم الإصابات كانت ناجمة، على ما يبدو، عن استخدام الكلور أو غاز السارين.

وذكرت المراسلة أن خبيرا كيميائيا من جامعة حلب أكد لها أن اضطرابات الجهاز التنفسي لدى بعض المصابين قد تكون ناتجة عن إصابتهم بغاز الكلور. وقد توفي معظم هؤلاء المصابين في المستشفى بسبب الاختناق.

اضافة لذلك، فقدَ بعض المصابين قدرتهم على المشي والوقوف، وقد يعود سبب ذلك إلى استخدام السارين السام لأنه يؤثر في المخ والأعصاب.

وكانت بوبوفا قد قامت بعمل تقرير صحافي تناولت فيه الحادثة في وقت سابق:

نص التقرير:

لا يزال الوضع في حلب صعبا إلى حد ما، ويواصل  المسلحون سيطرتهم على وسط المدينة، وكذلك على ضواحيها في منطقة المطار. ولذلك لا يمكن الوصول  إلى المدينة إلا ليلا وبمروحية. وحتى في هذه الحال لا يضمن أحد الأمن لأن المسلحين يطلقون النار بكثافة على أية آليات تمر في المكان.

ويقول محافظ حلب إن الوضع ازداد تدهورا لأن عناصر "جبهة النصرة" ملأوا حلب، لكن العسكريين يؤكدون أن الوضع تحسن لأن الجبهة  تنتقل إلى  ضواحي العاصمة الاقتصادية للبلاد تحت تأثير تقدم المشاة ، علما أن استخدام المروحيات غير ممكن في هذه الظروف.

لقد فرت إحدى العائلات من حي كفر داعل حيث أتى المسلحون من "جبهة النصرة" وطردوا كل الرجال. أما النساء فأبقوهن كأسيرات وكثمن للجهاد. ونزلت الأسرة في حي خان العسل حيث فقدت 3 أفراد منها جراء القصف الصاروخي من جانب المسلحين.

 طفل :"– فوجئنا  بما حدث حيث اطلق صاروخ. والجميع ركضوا إلى هناك. ووالدي معهم، لكنه تسمم ومات".

 لم يعرف الناس أن الصاروخ لم يكن قذيفة عادية لكنهم لاحظوا بعض الأمور الغريبة.

ويقول رجل عجوز من سكان القرية: "– هذه المرة  كانت الرائحة شديدة، والدخان أختلف لونه، والأرض حوالينا تلونت بعد وقوع الانفجار".

مر أسبوع تقريبا منذ سقوط قذيفة تحمل حشوة كيميائية في خان العسل. لكن السكان يواجهون الخطر إذا لم تُستخدم وسائل وقائية خاصة.

 ولا يوجد في منطقة سقوط القذيفة إلا بضعة مساكن ومسجد صغير. وقد مات غالبية الناس فيما بعد في المستشفى جراء الاختناق. كما أن الحيوانات أيضا تعرضت لجرعة مميتة من المادة السامة. ويمكن مشاهدتها في شوارع خان العسل.

إذا كانت المادة كلورا فيرجح أنهم يأخذونها من معمل سوري- بلغاري يبعد 40 كيلومترا عن حلب، علما أن "جبهة النصرة" تسيطر منذ فترة طويلة على المعمل الذي ينتح مواد كيميائية تستخدم لتنقية الماء. ويضطر المحافظ لشراء منتجات المعمل بسعر يزيد أضعاف سعرها الحقيقي.

 

وتعتبر الجروح غير عادية. وهناك لقطات من المستشفى تبين رجلا لا يستطيع الوقوف على قدميه. وذلك يشبه تأثير غاز أكثر خطورة يسمى السارين. وتقود آثار وقوعه في أيدي المقاتلين إلى معامل تركية. وفي بعض مقاطع الفيديو على الإنترنت حيث يهدد المسلحون باستخدام السلاح الكيميائي ضد السوريين، ويمكن مشاهدة  كتابات باللغة التركية.

ويمتلك الأطفال هنا مجموعة كاملة من قذائف مبتكرة سقطت على المنطقة. وإذا وجه إليهم سؤال عمن يطلق تلك القذائف فانهم يردون فورا: "إنهم المسلحون".

وبعد مجيء فريق من المصورين إلى هنا سمعت في منطقة مجاورة أصداء إطلاق نار. لكن الأطفال الذين  دفنوا أباءهم واعتادوا على رعب الحرب لم يتأثروا بذلك أبدا هذه المرة.

المزيد في تقرير الصحفية اناستاسيا بوبوفا المرفق

بوبوفا لقناة "روسيا اليوم"عن ديل بونتي: على الاغلب كان هناك استخدام للغاز من قبل المعارضة في سورية

وقالت مراسلة قناة "روسيا 24" أناستاسيا بوبوفا، في لقاء خاص مع قناة "روسيا اليوم" من جنيف مساء الاثنين 3 يونيو/حزيران انها تتعاون مع لجنة التحقيق في الجرائم بسورية منذ اكثر من عدة اشهر، مؤكدة "لقد قدمنا لها(للجنة) معلومات كثيرة وارقام هواتف مَن اصيب في حادثة خان العسل حيث استخدمت اسلحة كيميائية، الا ان اللجنة تستخدم دائما حجة انها لا تستطيع الوصول الى سورية".

ونقلت المراسلة عن كارلا ديل بونتي عضو لجنة التحقيق الدولية بانتهاك حقوق الانسان في سورية، رئيسة الادعاء العام السابقة للمحكمة الجنائية الدولية ترجيحها استخدام المعارضة المسلحة في سورية للغاز السام، حيث قالت المراسلة "لقد اكدت لي كارلا ديل بونتي انه على الاغلب كان هناك استخدام للغاز من قبل المعارضة.. ولكن الامر يحتاج لاجراء تحقيق اضافي".

من جهته، قال ميخائيل فيتكين مصور قناة "روسيا 24" الذي صور مع أناستاسيا بوبوفا تحقيقاتها الصحفية في سورية في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" ان الناس العزل كانوا يموتون بالاساس بسبب التفجيرات الشديدة، لافتا الى ان الفريق الصحفي "لم يكن حتى يجد دماء في اماكن التفجيرات بسبب الكميات الكبيرة من المادة المتفجرة التي كانت تستخدم وان اشلاء الضحايا كانت تتطاير الى مسافات بعيدة".

ونوه بأن الناس في سورية "كانوا ودودين معنا وان السوريين من اكثر الناس طيبة على كوكبنا".

كما اشار الى ان عمل بعض القنوات الفضائية العالمية كان مجافيا للحقيقة، ضاربا مثالا بفريق الـ"سي ان ان" الذي "التقيناهم وعملنا معهم في نفس المناطق من حمص وفي ظروف مشابهة الا ان تقاريرهم كانت مختلفة بالكامل ومغايرة للحقيقة وكذبا وتلفيقا كاملا".